هجوم من الليكود على بينيت بعد تأييده سحب الثقة من حكومة نتنياهو

هجوم من الليكود على بينيت بعد تأييده سحب الثقة من حكومة نتنياهو
بينيت ونتنياهو (أ ب)

تلقى أعضاء الكنيست والوزراء عن حزب الليكود، الإثنين، تعليمات بمهاجمة رئيس تحالف أحزاب اليمين المتطرف "يمينا" نفتالي بينيت، في أعقاب دعمه لمشروع قرار سحب الثقة من حكومة بنيامين نتنياهو؛ في المقابل، ذكّر بينيت بأن نتنياهو دعم مقترحات لدعم الثقة عن حكومات سابقة تقدمت بها أحزاب عربية.

وأفشلت الكنيست في الجلسة الافتتاحية للدورة الشتوية، في وقت سابق الإثنين، مشروع قانون تقدم به حزب "يش عتيد" بسحب الثقة من حكومة نتنياهو، وتولية زعيم المعارضة، يائير لبيد، بدلا منه.

وصوت 53 من أعضاء الكنيست ضد القانون مقابل موافقة 30 عضو كنيست من بينهم بينيت، ورئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، فيما رفض حزب "كاحول لافان" دعم مشروع سحب الثقة، معتبرا أنه يأتي في إطار دعاية سياسية وفرص نجاحها معدومة.

ويتهم لبيد وحركات يسارية تقود تظاهرات منذ شهور ضد نتنياهو، الأخير بقيادة إسرائيل وفق ما يتماشى مع مصلحته الشخصية والسياسية، بما في ذلك ما يتعلق بفرض الإغلاق للمرة الثانية بحجة الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.

وكان بين من صوتوا لصالح سحب الثقة من الحكومة الحالية نواب من حزب "يمينا" (5 مقاعد) برئاسة بينت، الذي يزاحم نتنياهو في استطلاعات الرأي وتصاعد قوته ليحصل على ثاني أكبر كتلة برلمانية بفارق 3 مقاعد.

وفي أعقاب التصويت، أصدر المتحدث باسم نتنياهو رسالة داخلية إلى كتلة الليكود البرلمانية والوزراء الذين يمثلون الحزب جاء فيها: "لاطلاعكم، نفتالي بينيت دعم ترشيح يائير لبيد لرئاسة الحكومة وصوت مع الطيبي وأبو شحادة من القائمة المشتركة".

وأرفق المتحدث باسم نتنياهو توصياته بعدم تفويت فرصة لمهاجمة بينيت، بالرد الرسمي للحزب والذي جاء فيه: "ما كان ينيش بهدف التخريب بواصل نبشه. قرر بينيت الليلة الانسحاب من كتلة اليمين والتوصية بيائير لبيد لرئاسة الحكومة رغم أن الأخير قال إنه ينوي تهجير 100 ألف مستوطن من يهودا والسامرة (الضفة المحتلة)؛ من أسقط الحكومة وشكل "حلف الأخوة" (مع ولبيد، بعد انتخابات العام 2013) مستعد للتوصية باليسار من أجل الحصول على وظيفة".

من جانبه، هاجم شن بينيت هجوما مضادا على نتنياهو واعتبر أنه منشغل بدق الأسافين بدلا من التركيز بمواجهة كورونا، وقال: "رئيس الحكومة، نتنياهو، أنت بكل بساطة لا تفهم المعاناة الرهيبة التي يمر بها مواطنوك. لا تفهم معني فقدان مصدر رزقك".

وأضاف في تغريدة على تويتر: "في المساء الذي توفي فيه الإسرائيلي رقم 2000 بسبب كورونا وسُجن تسعة ملايين مواطن في منازلهم بسبب القلق الوجودي والاقتصادي، في أمسية كهذه، هل تجلس مع مستشاريك السياسيين وتصوغ بيانات تحريضية من درجة ثالثة ضدي؟".

ويتهم عشرات آلاف الإسرائيليين، الذين يتظاهرون أسبوعيًا لمرة أو أكثر، نتنياهو، بفرض الإغلاق لمنع تنظيم تظاهرات ضده. ومنذ أكثر من 3 أشهر، يتظاهر أسبوعيا آلاف الإسرائيليين للمطالبة باستقالة نتنياهو، بسبب توجيه اتهامات ضده بقضايا فساد، إضافة إلى سوء إدارته لأزمة كورونا.

وصادقت الحكومة الإسرائيلية، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، على فرض إغلاق شامل في ظل تفاقم معدلات الإصابة بفيروس كورونا.

وجاء افتتاح الدورة الشتوية للكنيست في ظل خلافات عميقة بين الائتلاف الحاكم، بقيادة نتنياهو رئيس حزب الليكود (35 مقعدًا) ورئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، حول مسائل أهمها إقرار الموازنة العامة، المؤجلة حتى 23 كانون الأول/ ديسمبر بمشروع قانون سن في آب/ أغسطس الماضي، لتجنب الذهاب لانتخابات جديدة.