الشرطة تميّز بفرض مخالفات كورونا بين العرب والحريديين

الشرطة تميّز بفرض مخالفات كورونا بين العرب والحريديين
(تصوير الشرطة)

أظهرت معطيات نشرتها صحيفة "كالكاليست" الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن الشرطة الإسرائيلية كانت أكثر صرامة في فرض الغرامات المالية على خرق تعليمات وزارة الصحة الوقائية من فيروس كورونا في البلدات العربية، مقارنة بما فرضته في البلدات الحريدية التي تتصدر لائحة البلدات الأكثر تفشيا لفيروس كورونا.

وبيّنت المعطيات أن الشرطة الإسرائيلية فرضت 77.5 ألف غرامة مالية على المواطنين العرب في البلدات العربية في حين أن عدد الذين أصيبوا بفيروس كورونا في البلدات العربية منذ بداية الأزمة وصلت 40.7 ألف مصاب، أما البلدات الحريدية فُرضت فيها 8,033 غرامة مالية فقط، في حين أن عدد المصابين فيها منذ بداية الأزمة وصل إلى 57 ألف مصاب.

ومنذ تفشي فيروس كورونا في البلاد، صُنّفت البلدات الحريديّة على أنّها الأكثر تسجيلا لعدد الإصابات بالفيروس، إلّا أن الغرامات المالية التي فرضتها الشرطة الإسرائيليّة على هذه البلدات نتيجة خروقات الالتزام بقوانين السلامة العامة كانت أقل بكثير من الغرامات التي فرضتها الشرطة على البلدات العربيّة والتي سجلت انخفاضا بتفشي الفيروس فيها.

وادعت الشرطة أنها تفرض الغرامات المالية من أجل ردع الذين لا يلتزمون بقواعد وقوانين الوقاية من فيروس كورونا، وإن كان ذلك صحيحا، تُظهر المعطيات عكس ذلك، وفقًا لعدد الغرامات المالية المفروضة في كل بلدة وعدد الحالات المرضية فيها.

في الحالة الطبيعية، يجب أن تُظهر المعطيات علاقة طردية بين البلدات التي فيها فيروس كورونا يسجل أرقاما عالية وبين عدد الغرامات المالية المفروضة في البلدة.

ويُذكر أن هذه المعطيات وفقًا لعيّنة بحث نسبةً لكل 10,000 مواطن، والتفاصيل الواردة عن عدد الغرامات المالية المفروضة ذُكرت بناءً على تقارير سلطات إنفاذ القانون، وعدد المصابين بالفيروس استنادا إلى معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية.

وفي مقارنة بين "موديعين عيليت" الحريدية التي تسجل أعلى نسبة إصابات في البلاد (1,466 إصابة) فرضت الشرطة 71 غرامة مالية فقط، أما في قلنسوة التي تسجل (656 إصابة)، فُرضت 610 غرامات.

و6 من أصل 10 بلدات التي سجلت أعلى نسبة انتشار لفيروس كورونا هي حريدية، بلدتا "نتيفوت" و"جفعات زئيف" ذات أغلبية حريدية، ومستوطنة "حشمونئيم"، وبلدة عربية واحدة وهي قلنسوة.