العاملون سيمولون أيام وجودهم بالحجر الصحي

العاملون سيمولون أيام وجودهم بالحجر الصحي
فحص كورونا في مدينة رمات غان (أ.ب.)

لن يحصل العاملون، ابتداء من اليوم الخميس، على أجر إثر دخولهم إلى حجر صحي، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق في الكنيست حول ذلك، الأمر الذي يخرق قرار المحكمة العليا.

وكانت المحكمة العليا أصدرت قرارا يقضي بعدم اعتبار أيام الحجر الصحي أياما مرضية، وأوضحت أن حجرا صحيا لشخص ليس مريضا، وإنما طولب بالدخول إلى الحجر إثر مخالطته مريضا بفيروس كورونا، وليس واضحا إذا كانت العدوى قد انتقلت إليه، ولذلك فإن الدخول إلى الحجر ليس مرضا. وحسب قرار المحكمة العليا، فإنه يجب أن تصادق الكنيست على اتفاق، حتى يوم أمس، يقضي بمشاركة الحكومة والمشغلين في دفع أجر للعاملين في حجر صحي.

وبسبب عدم مصادقة الكنيست على اتفاق كهذا، فإن عشرات آلاف العاملين في حجر صحي سيخسرون مئات آلاف الشواقل إلى حين مصادقة الكنيست على اتفاق جديد، أو أنهم سيخسرون أيام الإجازة في حال تبقى لهم أياما كهذه.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، إنه لم يتم تعيين موعد لاجتماع تعقده لجنة العمل والرفاه الاجتماعي في الكنيست لمواصلة مناقشة الموضوع، رغم دخول قرار المحكمة العليا بعدم دفع أجر للعاملين من أيام المرضية حيز التنفيذ اليوم.

وانتهت مداولات صاخبة في لجنة العمل والرفاه الاجتماعي التابعة للكنيست، أمس، بعدم المصادقة على خطة أيام الحجر التي طرحتها الحكومة. وحذر رئيس اللجنة البرلمانية، عضو الكنيست حاييم كاتس، وزارة المالية من أنه "بدءا من الغد ستسود حالة فوضى هنا وعليكم أن تفسروا وضعا كهذا".

وتقضي الخطة الحكومية المقترحة، التي تعين على اللجنة البرلمانية المصادقة عليها، بتقاسم عبء أيام الحجر بين العاملين والمشغلين والحكومة. وطالب كاتس، خلال اجتماع اللجنة، بأن تتحمل الحكومة تكلفة الحجر، أو على الأقل تتحمل هذه التكلفة للمصالح التجارية التي تشغل 23 عاملا في الحد الأقصى. وأنهى كاتس اجتماع اللجنة بعدما امتنع ممثلو وزارة المالية عن الاستجابة لمطلبه.

وقال كاتس في ختام الاجتماع إنه "منذ الغد (أي اليوم) سيدرك أي عامل يقولون له أن يدخل إلى حجر صحي أنه ليس ملزما بذلك، لأنهم لا يهتمون بشأنه. وإذا لم يتوفر المال للطعام من أجل الأولاد، فإنه سيذهب إلى العمل. وستنشأ حالة فوضى هنا وستضطرون إلى تفسيرها".

ونص الاتفاق الأصلي بين الحكومة ونقابة العمال العامة (الهستدروت) ورئاسة المشغلين على أن يكون يومي الحجر الأولين على حساب العامل، وأن يتقاسم باقي أيام الحجر الحكومة والمشغلين.

وتبين مساء أول من أمس، أن الحكومة تعتزم توسيع التمويل، بحيث تحصل المصالح التجارية الصغيرة التي لا يعمل فيها أكثر من عشرة عمال على مساعدة أكبر من الحكومة من خلال الدفع مقابل أيام الحجر. وسيتم تطبيق ذلك في حال صادقت لجنة العمل والرفاه الاجتماعي في الكنيست على الخطة التي تطرحها الحكومة.