مندلبليت يطالب نتنياهو بالسماح بتعيينات في المناصب الرفيعة

مندلبليت يطالب نتنياهو بالسماح بتعيينات في المناصب الرفيعة
نتنياهو في افتتاح محاكمته، أيار/مايو الماضي (أ.ب)

حذر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، اليوم الثلاثاء، كلا من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل، بيني غانتس، من أن عدم تعيين موظفين كبار، وفي مقدمتهم المفتش العام للشرطة والمدعي العام ومدراء عامين لوزارات، "يثير "مصاعب قانونية كبيرة"، وشدد في رسالة بعثها إليهما على أنه لن يتمكن من الدفاع عن ذلك أمام المحكمة العليا.

وامتنعت الحكومة عن تعيين موظفين كبار في عدد من المناصب منذ حل الحكومة السابقة، في كانون الأول/ديسمبر العام 2018. وتم تأجيل تعيينات كهذه مرة تلو الأخرى، حتى تشكيل الحكومة الحالية، في أيار/مايو الماضي، لكن الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس نص على عدم تعيين تعيين موظفين كبار خلال المئة يوم الأولى للحكومة، علما أن فترة المئة يوم هذه انتهت.

ويتوقع أن تنظر المحكمة العليا، الأسبوع المقبل، في التماس ضد التأخير في تعيين الموظفين الكبار بينها أيضا مفوض مصلحة السجون، المحاسب العام لوزارة المالية ومدراء سلطات حكومية. كتم تقديم ثلاث التماسات أخرى مشابهة.

وكتب مندلبليت في رسالته إلى نتنياهو وغانتس، اليوم، أن "عدم اتخاذ خطوات بأسرع وقت ممكن من أجل دفع تعيينات دائمة في الوظائف الرفيعة في سلك الدولة يزيد من المس بأداء خدمات الدولة واستقرارها. ويثير هذا الوضع، من دون توضيح موضوعي، مصاعب قانونية كبيرة. وكلما لا يحدث تغيير في وضع هذه الأمور، ستنشأ صعوبة بالغة في الدفاع عن أداء الحكومة في الإجراءات القضائية المذكورة" في إشارة إلى الالتماسات.

وامتنع نتنياهو عن تعيينات كهذه بالتزامن مع توجيه لائحة اتهام ضده تنسب له اتهامات فساد خطيرة، فيما أشارت تقارير عديدة إلى أن ذلك يأتي لمنع تعيين أشخاص، في مناصب رفيعة في جهاز إنفاذ القانون والجهاز القضائي، سيواصلون دفع الاتهامات ضده إلى درجة إدانته. كذلك امتنع نتنياهو عن تعيينات كهذه على خلفية الأزمة السياسية.

وأعلن مندلبليت، أمس، عن وجهة نظره النهائية حيال تناقض المصالح بالنسبة لنتنياهو، المتهم بمخالفات فساد خطيرة، وبموجبها يُمنع نتنياهو من اتخاذ قرارات بشأن تعيين كبار المسؤولين في جهاز إنفاذ القانون وجهاز القضاء أو التعامل مع شهود أو متهمين آخرين في ملفات الفساد ضده أو تشريع قوانين يمكن أن تؤثر على الإجراءات القضائية ضده. كذلك، يمنع نتنياهو من التعاطي مع مجالات ضمن مسؤولية وزارة الاتصالات.

وجاء في وجهة نظر مندلبليت، أن على نتنياهو "الامتناع عن العمل في هذه الأمور بواسطة جهات من قبله، وعليه الامتناع عن ممارسة تأثيره على الموظفين المخولين بالتعامل مع هذه المواضيع". ويسري تناقض المصالح هذا على وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، وعلى مسؤولين في مكتبه، الذين تلقوا تعليمات من مندلبليت بهذا الصدد.

وبالنسبة لمندلبليت، فإن هذه تسوية نهائية لا تتطلب موافقة نتنياهو عليها. وكانت نائبة المستشار القضائي، دينا زيلبر، أجرت مفاوضات مع محامي نتنياهو حول تناقض المصالح، وتم تليين عدة قيود مفروضة على نتنياهو ورفض ادعاءات أخرى طرحها المحامون. وبذلك جرى تقليص قائمة ذوي المناصب والشهود في محاكمة نتنياهو الذين يحظر على الأخير التعامل معهم، كما أن التعليمات بشأن عدم التدخل في عمل لجنة تعيين القضاة تمنعه من التدخل في تعيين وترقية قضاة ينظرون في ملفات الفساد المتهم فيها.

وبموجب التسوية، يمنع نتنياهو من التدخل في تعيين مسؤولين في جهاز الشرطة، فبالإضافة إلى المفوض العام للشرطة، يمنع نتنياهو من التدخل في تعيين رئيس قسم التحقيقات، وقائد الوحدة القطرية لمكافحة الجرائم الاقتصادية التابعة لوحدة (لاهاف 433)، ومحققو سلطة الأوراق المالية، الأمر الذي ينطبق على كبار المسؤولين في وزارة القضاء، بما في ذلك مستشار الشؤون الجنائية.

يذكر أن نتنياهو قد رفض وجهة نظر قانونية لمنع تضارب المصالح التي قدمها مندلبليت قبل ثلاثة أشهر، وذلك بادعاء أن مندلبليت نفسه هو من قدم لائحة التهم ضد نتنياهو وبالتالي اعتبر أن مندلبليت نفسه في حالة تضارب في المصالح.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص