غمزو: العادات والتقاليد العربية... مشروع عدوى

غمزو: العادات والتقاليد العربية... مشروع عدوى
غمزو في برطعة (تصوير: وزارة الصحة)

واصل منسق مكافحة كورونا في الحكومة الإسرائيلية المنتهية ولايته، بروفيسور روني غمزو، اليوم السبت، بتهويل من ضورة وضع انتشار فيروس كورونا في المجتمع العربي، معتبرا أن "العادات والتقاليد العربية هي مشروع عدوى".

ونقل بيان رسمي صدر عن وزارة الصحة الإسرائيلية تحت عنون "العادات والتقاليد العربية هي مشروع عدوى"، عن غمزو، قوله إن "من يريد الاستمرار بنهج حياة طبيعي دون مراعاة الظروف ووجود كورونا، فإنه يستدعي العدوى ويستدعي كورونا".

وأضاف غمزو في مؤتمر صحافي عقده في بلدة كفر قرع في منطقة المثلث، أن "التقارب الاجتماعي يعني مزيدًا من الإصابات".

وفي بيان منفصل صدر عقب جولة ميدانية لغمزو في قرية برطعة، التي تتبع نصفها للضفة الغربية المحتلة، ادعى غمزو أن "قاعات الأفراح في الجانب الفلسطيني تشكّل خطورة وتؤدي إلى انتقال العدوى للجانب الإسرائيلي".

وكان غمزو قد أوصى خلال اجتماع عقده المجلس الوزاري لشؤون كورونا (كابينيت كورونا)، الأربعاء الماضي، بـ"منع دخول إسرائيليين (أي المواطنين العرب بالأساس) إلى مناطق السلطة الفلسطينية"، معللا ذلك بالتخوف من الإصابة بالفيروس.

كذلك طالب غمزو باستخدام مؤشرات خطة "الشارة الضوئية" في المناطق الحمراء، التي يوجد فيها انتشار واسع للفيروس، في الضفة الغربية من أجل إلزام العائدين من الضفة إلى الدخول إلى حجر صحي، وإجراء فحوصات مسحية للعمال الفلسطينيين من الضفة الذين يعملون في إسرائيل.

الأعراس والسفر إلى تركيا!!

من جانبه، قال مسؤول ملف كورونا في المجتمع العربي، إن "غالبية البلدات الحمراء اليوم هي عربية، والقرى الثلاث المغلقة اليوم هي عربية كذلك".

وأضاف أنه "للأسف، بالأمس، كانت جنازة حاشدة في باقة الغربية شارك فيها الآلاف وأتوقع ان نشهد ارتفاعًا بالإصابات على إثرها خلال الأيام المقبلة".

وشدد سيف على تكثيف الفحوصات وطالب المواطنين بالتوجه إلى مراكز الفحص، كما شدد على أن "مصادر العدوى الرئيسية في البلدات العربية من الأعراس ومن السفر إلى تركيا".

وسبق أن هوّل مسؤولون حكوميّون إسرائيليون من وضع كورونا في البلدات العربيّة، أبرزهم غمزو، الذي حذّر في مطلع أيلول/ سبتمبر الماضي من أن المجتمع العربي قد "يشهد عشرات الوفيات" خلال الأسابيع المقبلة، من جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد.

علما بأن المجتمع العربي أظهر التزامًا كبيرًا في الإغلاق الأول وخلال فترة شهر رمضان وعيد الفطر، لكن العدوى ازدادت لاحقًا، وعزت السلطات ذلك إلى انتشار الأعراس دون الالتزام بالتقييدات، في حين اختفت وسائل الرقابة الجدية على الالتزام بالتقييدات والحملات التوعية الناجعة.

يذكر أن المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة الإسرائيليّة، بروفيسور آفي سمحون، قال مساء الجمعة، إن الدول الأخرى "ليس لديها عرب وحريديون" عند حديثه عن أسباب نجاح دول غير إسرائيل في فرض قواعد الالتزام بتقييدات كورونا.

وقال سمحون في لقاء على القناة 11، "انظر إلى دول أخرى، يطبّقون القانون، ليس لديهم حريديّون وعرب، الأشخاص يخضعون للقانون أكثر بكثير، ليست القصّة أنّك تصوّر عرسًا هنا أو مدرسة هناك لم يتلزموا بالقواعد".

وأضاف سمحون أنه "يتفهّم" الرغبة في "اتهام مجتمع أو آخر (بخرق قواعد كورونا).. والآن هناك من يتّهم العرب"، قائلا إن "منطقًا" في ذلك.

وجاءت تصريحات سمحون رغم الالتزام الكبير بتقييدات كورونا في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة وفي الأردن، التي اجتازت الإغلاق الأوّل بسرعة أكثر من إسرائيل.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص