تعنت سلطات الاحتلال فى تسليم جثمان الشهيد كمال أبو وعر

تعنت سلطات الاحتلال فى تسليم جثمان الشهيد كمال أبو وعر
الشهيد كمال أبو وعر

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم السبت، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لا تزال ترفض تسليم جثمان الشهيد كمال أبو وعر، الذي استشهد الثلاثاء الماضي، نتيجة لسياسة الإهمال الطبي المتعمد.

وقال المستشار الإعلامي للهيئة، حسن عبد ربه، إن سلطات الاحتلال رفضت الطلب الذي تقدم به طاقم الهيئة القانوني نهاية الأسبوع الماضي، وتستمر في احتجاز جثمانه، الأمر الذي يعتبر إمعانا في الجريمة، ليس فقط من خلال استشهاده، وإنما في الاحتجاز.

ولفت عبد ربه، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، إلى أن الشهيد أبو وعر هو ثامن أسير يرتقي داخل سجون الاحتلال ويتم احتجاز جثمانه، والأسرى هم: أنيس دولة، وعزيز عويسات، وبسام السائح، وفارس بارود، وسعد الغرابلي، وداوود الخطيب، ونصار طقاطقة، وكمال أبو وعر.

وطالب عبد ربه، الصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الإنسانية الدولية، بضرورة الضغط على الاحتلال لتسليم جثامين الأسرى الشهداء، ليتم تشييعها بما يليق بتضحياتهم.

وكان قد أعلن عن استشهاد الأسير كمال أبو وعر، الثلاثاء الماضي، بمستشفى "أساف هروفيه"، بعد معاناته مع مرض سرطان الحنجرة والحلق نهاية العام الماضي، وقد خضع لعلاج إشعاعي بعد إهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون، ومن ثم تدهورت حالته بشكل سريع، فتم تحويله لإجراء عملية زرع أنبوب بلاستيكي لمساعدته على التنفس.

وفي اليوم التالي، نقلت إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، جثمان الشهيد أبو وعر إلى معهد الطب العدلي في "أبو كبير"، لإجراء معاينة خارجية، وفحص ظاهري للجثمان، وإجراء صورة مقطعية له.

يذكر أن الشهيد أبو وعر ولد بتاريخ الـ25 من تموز/ يوليو عام 1974 في الكويت، وسبق عائلته بالعودة إلى فلسطين بخمس سنوات، وهو الابن الثاني لعائلة مكونة من ستة أفراد، تقيم في بلدة قباطية في جنين.

وأكمل أبو وعر الثانوية العامة، والتحق بالقوة الـ17، واستمر الاحتلال بمطاردته لثلاث سنوات على خلفية مقاومته للاحتلال قبل اعتقاله عام 2003، وتعرض لتحقيق قاسٍ استمر 100 يوم بشكل متتال، وحكم عليه بالسّجن المؤبد 6 مرات، و50 عاما.

وحرم الاحتلال عائلته من زيارته لمدة ثلاث سنوات متتالية بعد اعتقاله، وقبل نحو عام فقط سُمح لأشقائه بزيارته. وشارك الأسير أبو وعر في كافة الإضرابات المفتوحة عن الطعام ومنها الإسنادية، وكان آخرها إضراب عام 2017.

وعانى أبو وعر من مشاكل صحية سابقة في الدم خلال فترة اعتقاله، وتمكن من علاجها. وفي نهاية العام الماضي، بدأ وضعه الصحي يتدهور تدريجيا، إلى أن ثبتت إصابته بسرطان الحنجرة، وبدأت مواجهته في ظروف اعتقالية صعبة وقاسية، كما أصيب بفيروس كورونا خلال تموز/ يوليو الماضي، وذلك بعد نقله من معتقل "غلبوع" الذي كان يقبع فيه حينها إلى إحدى المستشفيات الإسرائيلية، وخلال الشهور الماضية تفاقم وضعه الصحي بشكل متسارع، إلى أن أرتقى شهيدا في 10 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص