"جماعات الهيكل" تطالب بإقامة مدرسة توراتية بالأقصى

"جماعات الهيكل" تطالب بإقامة مدرسة توراتية بالأقصى
50 دونما من الجهة الشرقية بالأقصى بمحط أطماع الاحتلال (فيسبوك)

بعثت ما تسمى "جماعات الهيكل" رسالة إلى وزير الأمن الداخلي في الحكومة الإسرائيلية، أمير أوحانا، تطالب فيها بإقامة مدرسة توراتية في المسجد الأقصى على أن يتم تخصيص الساحة الشرقية للحرم مدرسة توراتية، علما أن جماعات استيطانية دعت إلى بناء كنيس في المكان، وذلك تمهيدا للتقسيم المكاني للأقصى.

وتضمنت الرسالة مطالبة بالسماح للمستوطنين بقضاء كامل الفترة المتاحة للاقتحامات في تعلم التوراة وتعليمها في الساحة الشرقية للمسجد الأقصى.

ويهدف هذا الطلب إلى استغلال أوقات الاقتحام التي يفرضها الاحتلال إلى الحد الأقصى، بحيث يصبح دوام المدارس الدينية اليهودية داخل المسجد لمدة خمس ساعات يوميا.

وتأتي هذه الرسالة، فيما تستمر الجماعات الاستيطانية بجهودها لتحويل المسجد الأقصى لمركز لتدريس اليهودية، ويمهد لاحقا لإدخال الكتب ولفائف التوراة والكراسي، ومن ثم المطالبة بمظلات بلاستيكية على غرار تلك المنصوبة في ساحة البراق، ما يؤسس مسارا جديداً للتقسيم المكاني للأقصى واقتطاع ساحته الشرقية بعد أن فشل الرهان الذي استمر 16 عاما بالسيطرة على مصلى باب الرحمة كنقطة انطلاق للتقسيم المكاني.

وشهدت الفترة الأخيرة تصاعدا كبيرا في انتهاكات الاحتلال بحق المسجد الأقصى وخاصة في المنطقة الشرقية، حيث أداء الصلوات التلمودية والجلوس في المكان بعد تفريغه من الفلسطينيين ومنعهم من الاقتراب من أماكن تواجد المستوطنين.

وسبق أن أكدت المرجعيات الدينية في مدينة القدس المحتلة، أن الوضع في المنطقة الشرقية من المسجد خطر ومتردي وغير مسبوق.

وأوضحت المرجعيات الدينية في بيان لها أن المنطقة الشرقية بمساحتها التي تصل لخمسين دونما جزء لا يتجزأ من للأقصى، وتمثل ثلث المساحة الكلية للمسجد.

ورفضت المرجعيات ادعاءات الاحتلال بأن المنطقة الشرقية منطقة عسكرية، مؤكدة أن الاحتلال يسعى للسيطرة على الأقصى من خلال تكثيف اقتحامات المستوطنين والسماح لهم بأداء طقوس تلمودية في المنطقة الشرقية ورفع العلم الإسرائيلي فيها.

وفرضت قوات الاحتلال عام 2008 فترتين للاقتحامات: صباحيّة ومسائية يجري تعديلها حسب التوقيت الصيفي والشتوي، لتكريس حيّز زمني خاص بالمستوطنين توفّر لهم القوات في أثنائه الحماية والدعم ليتمّوا جولاتهم في الأقصى من دون “مضايقات” أو “تشويش”.

ثم تطوّرت هذه الخطوة إلى التضييق على الوجود الفلسطيني والعربي والإسلامي في المسجد بالتزامن مع الاقتحامات، إذ عمدت قوات الاحتلال في عام 2014 إلى فرض إبعاد جماعي صباحي للنساء فباتت تمنع قرابة 500 طالبة من طالبات مصاطب العلم من الدخول إلى المسجد.

وسبق هذه المطالب تمديد مدة الاقتحامات، إذ نشر "نشطاء الهيكل" على صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي في فقبل أيام خبر موافقة سلطات الاحتلال على تمديد مدة الاقتحامات فيما يعرف بالفترة المسائية نصف ساعة إضافية.

وعبرت "جماعات الهيكل" عن حفاوتها بهذا "الإنجاز" الذي تحقق "بعد سنوات من المطالبة" وفق منشور على صفحة “طلاب لأجل الهيكل”.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص