باستثناء شمالي البلاد والقدس: تراجع كبير بمرضى كورونا بالمستشفيات الإسرائيلية

باستثناء شمالي البلاد والقدس: تراجع كبير بمرضى كورونا بالمستشفيات الإسرائيلية
مستشفى "رامبام" في حيفا (أ.ب.)

أظهرت معطيات أقسام كورونا في المستشفيات الإسرائيلية انخفاض عدد المرضى في وسط وجنوب إسرائيل، وفي القدس أيضا، وأنه في ذروة انتشار الفيروس كان عدد المرضى المسررين أكثر بعشر مرات من عددهم صباح اليوم، الأحد، لكن خلافا لذلك، فإن عدد المرضى في أقسام كورونا في المستشفيات في منطقة الشمال ما زال مرتفعا. وقال منسق كورونا، بروفيسور نحمان أش، اليوم، إنه قلق من عدد ممرضى كورونا المرتفع في مستشفيات القدس الشرقية.

وقال مدير قسم كورونا في مستشفى "أسوتا – أشدود"، الدكتور أساف بيرتس، للقناة 12 التلفزيونية، اليوم، إنه "بدأ الشعور بهذا الانخفاض قبل أسبوعين. وعدد المسررين في ذروة الوباء أكثر بعشر مرات من عدد المسررين صباح اليوم. وتأثير ذلك هائل، على الطاقم الطبي وعلى الممرضين أيضا. فقد كنا في وضع اضطررنا فيه إلى ’تأميم’ أسرّة من قسم العظام لصالح كورونا. والآن بدأنا بالعودة إلى الوضع الاعتيادي، مع عين تراقب عدد المسررين في أعقاب الفيروس، أملا بألا نضطر إلى إعادة فتح الأقسام مجددا. ورغم قلة المرضى (بكورونا)، لكننا نخشى من بداية ارتفاع في عدد المرضى".

وباقتراب فصل الشتاء، يلحظون في المستشفيات ارتفاعا في عدد المسررين في "أقسام المشتبهين بإصابتهم بكورونا"، وهؤلاء هم "الذين لديهم أعراض وينتظرون نتائج فحص كورونا. وثمة جانب مشجع، وهو أننا لا نرى انتشارا للإنفلونزا بتاتا". لكن بيرتس أضاف أنه "عندما تعود صفوف الخامس والسادس إلى المدارس، الآن، نتوقع ارتفاعا بانتشار الفيروس لأن أي فتح كهذا ينعكس في الأقسام فورا".

وشهدت مستشفيات القدس في ذروة انتشار الفيروس قرابة 260 مسررا في الآن نفسه، في مستشفى "هداسا – عين كارم" ومستشفى "شعاري تسيدك"، الذي فتح 8 أقسام كورونا، بينما يتطلب الوضع اليوم فتح قسم واحد فقط.

وقال مدير قسم كورونا في "هداسا – عين كارم"، البروفيسور درور ميفوراخ، إنه "يرقد 25 مريضا في هداسا، اليوم،ن بينهم 10 في قسم العلاج المكثف. وقبل شهرين كان لدينا 150 مريضا يوميا، وطرأ انخفاض حاد في أعقاب الإغلاق. وأعقب ذلك ارتفاع شهدناه حتى قبل أسبوعين، لكن يوجد حاليا انخفاض كبير وواضح في عدد المسررين. وهذا مفاجئ لأن مُعامل تناقل العدوى ارتفع، لكن هذه هي الحقائق. وأدى ذلك إلى عودة أطباء وممرضات إلى عملهم الأصلي في المستشفى. وبدلا من ضغوط كبيرة على الأطباء، أصبحنا في وضع تحت السيطرة ولا يمس بالمعايير الطبية".

طلاب مدرسة في تل أبيب (أ.ب.)

غير أن الوضع مختلف في منطقة الشمال، حيث يوجد ارتفاع في انتشار الفيروس وتزايد عدد المدن الحمراء وفرض الإغلاق عليها مجددا، وهي بلدات عربية بالأساس. ويرقد في مستشفى نهريا ومستشفى "رامبام"، اليوم، 33 مريضا بكورونا. و19 مريضا في مستشفى "هيلل يافيه" في الخضيرة، و25 مريضا في مستشفى "زيف" في صفد، بينهم 6 مرضى في قسم العلاج المكثف.

ووفقا للقناة 12، فإن المستشفيات الكبرى في وسط إسرائيل والتي كانت أول من فتحت أقسام كورونا، يتعاملون اليوم مع عدد أقل من المرضى. ويرقد 13 مريضا فقط في مستشفى "إيخيلوف"، و9 مرضى في مستشفى "شيبا"، و7 في مستشفى "كابلان"، و4 مرضى فقط في مستشفى "وولفسون" وغالبيتهم مسنون، لكن أيا منهم ليس في حالة خطيرة.

وبدا مدير قسم كورونا في "وولفسون"، الدكتور دورون مناحمي، متحفظا من تراجع انتشار الفيروس. وقال إنه "لا شك لدي في أنه سيطرأ ارتفاع ولن يبقى الوضع كما هو الآن. ويبدأ في هذه الأيام انتشار الأمراض الشتوية وبينها كورونا، وبحيث أننا سنضطر إلى مواجهتها في موازاة بعضها. وبعد أي إغلاق ينخفض انتشار كورونا بشكل ملموس جدا، لكن عندما يتم فتح الإغلاق يتزايد تناقل العدوى، ما يؤدي إلى وجود مرضى في حالات خطيرة ومعقدة. ولذلك نحن ننتظر ونستعد لموجة ثالثة".