لأسباب نفسية: 12% يحصلون على إعفاء من الخدمة بالجيش الإسرائيلي

لأسباب نفسية: 12% يحصلون على إعفاء من الخدمة بالجيش الإسرائيلي
مجندون جدد للجيش الإسرائيلي (الجيش الإسرائيلي)

أظهرت معطيات شعبة القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي أن 11.9% من الشبان الملزمين بالتجند للخدمة العسكرية حصلوا على إعفاء لأسباب نفسية العام الحالي، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء. ويعني ذلك تسجيل ارتفاع بنسبة 50% في الإعفاء من الخدمة العسكرية خلال عامين، وهذا استمرار في هذا التوجه بين المرشحين للتجند خلال العقد الأخير.

وكانت نسبة الحاصلين على إعفاء شبان من التجند لأسباب نفسية 7.9% في العام 2018. ووصلت نسبة الإعفاء للشبان من الجندية لأسباب جسدية 2.2%، العام الحالي، مقابل 1.9% قبل ثلاثة أعوام.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يسود قلق لدى سلطات الجيش الإسرائيلية، منذ سنوات، بسبب ارتفاع حالات الإعفاء من الجندية لأسباب نفسية، رغم أن شعبة القوى البشرية في الجيش بذلك جهودا من أجل وقف هذا الارتفاع.

وأوعز الجيش لضباط الصحة النفسية في مكاتب التجنيد بمراجعة طلبات الإعفاء لأسباب نفسية بشكل معمق أكثر، بهدف رصد محاولات للتهرب من الجندية. وتدل المعطيات الحالية على عدم نجاح هذا المجهود، وأن عدد الإعفاءات في تزايد.

ويعتبر الجيش الإسرائيلي أن طلبات الإعفاء من التجنيد لأسباب نفسية مشكلة مركزية يتعين عليه مواجهتها، إلى جانب طلاب الييشيفوت (المعاهد الدينية) الحريدية الذين يحصلون على إعفاء من التجنيد، بموجب إجراء "توراته حرفته"، والذين وصلت نسبتهم إلى 15.9% من مجمل المرشحين الشبان للتجنيد، في العام الحالي.

وقسم من الحاصلين على إعفاء من التجنيد لأسباب نفسية هم شبان حريديون لا يدرسون في الييشيفوت، علما أن أغلبية الحاصلين على هذا الإعفاء هم شبان علمانيون.

ولفتت الصحيفة إلى أن ارتفاع نسبة الإعفاءات هي نتيجة "لتراجع معين، طرأ في العقدين الأخيرين، لقيمة الخدمة العسكرية بنظر أجزاء واسعة في المجتمع الإسرائيلي. والشعور بـ’الوصمة’ التي رافقت في الماضي الإعفاء من الخدمة لأسباب نفسية تراجع اليوم، ولا تضع صعوبات أمام شبان للاندماج في العمل والمجتمع. ويعتقدون في الجيش أن جزءا من هذه الحالات هي تهرب من التجنيد، ولا مبرر نفسيا كافيا لها".

وترجح سلطات الجيش الإسرائيلي، استنادا إلى معطيات أولية لأفواج التجنيد المقبلة، ارتفاع الإعفاءات النفسية للشبان بنسبة 1% في العام 2021. ولا تستبعد هذه السلطات ارتفاعا أكبر في طلبات الإعفاءات، على خلفية الصعوبات الاقتصادية، الاجتماعية والنفسية التي تسببت بها أزمة كورونا المتواصلة.

ووفقا للصحيفة، فإنه عندما تكون المشاكل الأكثر إلحاحا اقتصادية – اجتماعية، وأكثر من العسكرية، فإنه يتم التعبير عن ذلك غالبا بتراجع محفزات الخدمة العسكرية عامة، والخدمة في الوحدات القتالية خاصة. كذلك يشير ضباط إلى "حقيقة عدم التوصل إلى حل لمسألة المساواة في الأعباء ونسبة الحريديين الذين يحصلون على إعفاء كامل من التجند، والتي بتزايد مستمر، وهذه ظاهرة تسهم في إضفاء الشرعية على التهرب من التجنيد بنظر قسم من الشبان الذين يطلبون الحصول على إعفاء نفسي".

وفي محاولة لمواجهة ظاهرة الإعفاءات، رفعت شعبة القوى البشرية في الجيش عدد ضباط الصحة النفسية في مكاتب التجنيد، بهدف النظر بشكل أعمق في طلبات الإعفاء. وكان الجيش قد تحدث في الماضي عن تطور "صناعة" الخبراء النفسيين الذين منحوا إعفاءات لأسباب نفسية لشبان مرشحين للتجنيد.

وبين الأفكار التي تطرحها شعبة القوى البشرية في الجيش، تصنيف مهمات في الجبهة الداخلية، لا تستوجب أن يحمل الجندي فيها سلاحا أو البقاء في القاعدة العسكرية أثناء الليل، وذلك من أجل تقليص الإعفاءات النفسية. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الأمر يستوجب أن يوقف الجيش إخضاع جميع جنوده لتدريبات على إطلاق النار، ويتم إعفاء عدد قليل من الجنود من هذه التدريبات حاليا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص