المفاوضات البحرية اللبنانية – الإسرائيلي عالقة: بانتظار موقف إدارة بايدن

المفاوضات البحرية اللبنانية – الإسرائيلي عالقة: بانتظار موقف إدارة بايدن
مقر قوات يونيفيل في رأس الناقورة حيث عُقدت المفاوضات (أ.ب.)

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الجانبين الإسرائيلي واللبناني لم يتوصلا حتى الآن إلى أي تفاهمات حول حدود المياه الاقتصادية بينهما في البحر المتوسط، وأن تقديرات مسؤولين إسرائيليين هي أن الجانب اللبناني يطرح مطالب "متشددة" بسبب نتائج انتخابات الرئاسة الأميركية وفوز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، وأن الحكومة اللبنانية بانتظار معرفة موقف إدارة بايدن "قبل أن تليّن موقفها، وتتجه إلى إبرام اتفاق".

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الأربعاء، عن وزير الطاقة الإسرائيلي، يوفال شطاينيتس، الذي يخضع طاقم المفاوضات لإمرته، قوله إن "الأشهر الأولى من هذه المفاوضات ستكون شبيهة بسوق شرق أوسطي، مع حد أقصى من المطالب والاستفزازات، قبل أن يكون بالإمكان التقدم فيها".

وأضاف شطاينيتس أنه "لم أمنح (نجاح) هذه المفاوضات احتمالات كثيرة لأنني أعرف مع من أتعامل. من جهة، لا يوجد تقدم، ويطرح الجانبان مواقف صارمة. لكن من الجهة الأخرى، كلا الجانبين يريدان الاستمرار بالمحادثات التي لم تتفجر".

وأشار شطاينيتس إلى أنه يتوقع أن تُعقد جولة المفاوضات الخامسة بين الجانبين في بداية كانون الأول/ديسمبر المقبل، وأن الوسيط الأميركي، جون داروتشر، لم يطرح تسوية كهذه أو تلك على طاولة المفاوضات حتى الآن. وأضاف أنه "ليس لدينا في هذه الأثناء حلا مبتكرا، لكن ربما يطرح الأميركيون أفكارا كهذه في مرحلة معينة".

وتعقد المفاوضات حول حدود المياه الاقتصادية بين لبنان وإسرائيل في مقر بعثة قوات الأمم المتحدة في رأس الناقورة. وهذه مفاوضات غير مباشرة، بمعنى أن الوفد اللبناني لا يجلس مقابل الوفد الإسرائيلي، وإنما يجلس الوفدان في غرفتين منفصلتين، وينقل الوسطاء الأميركيون المقترحات بين الجانبين.

وتتمحور هذه المفاوضات حول النقطة التي ينبغي بدء ترسيم الحدود منها. وتنطوي أهمية هذه المياه الاقتصادية على وجود حقول غاز طبيعي فيها، سيدر على خزينة الدولة عشرات مليارات الدولارات.

ونقل "واللا" عن مصادر إسرائيلية قولها إنه خلال جولة المفاوضات الثانية، استعرض الوفد اللبناني خريطة شملت مطالب جديدة لخط حدود جنوبي، وبداخله قسم من حقول الغاز التي استولت عليها إسرائيل وبدأت بتطويرها. ورفضت إسرائيل المطلب اللبناني، وشددت مواقفها واستعرضت خريطة أخرى، شملت خط حدود شمالي ويدخل في المياه الاقتصادية اللبنانية، وفقا لـ"واللا".

وحسب الموقع الإسرائيلي، فإن جولة المفاوضات هذه انفضت بتبادل الجانبين اتهامات، علت خلالها نبرة الصوت. وقال مسؤولون إسرائيليون إن جولتي المفاوضات الثالثة والرابعة كانتا هادئتين أكثر وأن الأجواء "تحسنت"، لكن من دون تليين الجانبين لمواقفهما.

ورأى الوفد اللبناني أن الجزر الصغيرة مقابل شاطئ الزيب، شمالي رأس الناقورة، لا ينبغي أن تؤخذ بالحسبان والتأثير على ترسيم الحدود البحرية. وفي المقابل، ادعى الوفد الإسرائيلي أن لبنان طالب، قبل عدة سنوات، أن تؤخذ جزرا مشابهة في شمال لبنان بالحسبان وتؤثر على ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وسورية.

ولاحقا، أشار الوفد اللبناني إلى صخرة تقع على مسافة 30 – 40 متر جنوبي خط الحدود الحالي، واستعانوا بخريطة لاتفاق فرنسي – بريطاني، من العام 1923، فيما رد الإسرائيليون باستعراض اتفاق بين فرنسا وبريطانيا، من العام 1920، وبموجبه يبدأ خط الحدود من نقطة تقع على بعد 4 كيلومترات شمالي الحدود الحالية، حسب "واللا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص