الانتخابات الإسرائيلية مسألة وقت... النقاش حول موعدها

الانتخابات الإسرائيلية مسألة وقت... النقاش حول موعدها
(أرشيفية - أ ب)

أشارت التحليلات الإسرائيلية الصادرة عقب المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، في وقت سابق، الثلاثاء، وأعلن فيه دعمه لمقترح حل الكنيست، إلى أن سيناريو تفكيك الحكومة والذهاب إلى انتخابات جديدة هو الأقرب للواقع.

ورغم إعلان غانتس عن قراره بالتصويت لصالح حل الكنيست في قراءة تمهيدية، الأربعاء، إلا أنه عمليا بذلك رمى الكرة إلى ملعب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، حيث توجه إليه مباشرة وقال له: "عبء الإثبات يقع على عاتقك. قم فورًا بطرح الميزانية على الحكومة، واهتم بتمريرها والمصادقة عليها وضمان الوحدة".

ووفقا للموقع الإلكتروني لصحيفة "يديعوت أحرونوت" (واينت)، فإن الليكود أبى أن يتلقف الكرة، وعوضا عن البحث عن تسوية تتيح لحكومة الوحدة الإسرائيلية، مواصلة ولايتها، في ظل أزمة انتشار جائحة كورونا وتداعياتها، سارع نوابه في الكنيست إلى شن هجوم حاد على "كاحول لافان"، وأطلقوا حملتهم الانتخابية للكنيست الـ24.

ونقل الموقع عن شخصيات سياسية بارزة أن حل الكنيست نهائيا هو مسألة وقت فقط، مشددين على أن نتنياهو لا ينوي "كبح لجام" الأزمة السياسية المتصاعدة، وخوض مفاوضات جادة للموافقة على الميزانية العامة الإسرائيلية التي تتمحور حولها الأزمة مع "كاحول لافان"،

إذ توفر مسألة الميزانية منفذا آخر لنتنياهو الذي قد يعتزم - قبل تمرير ميزانية العام 2021، التي ينوي المصادقة عليها في شباط/ فبراير المقبل - تفكيك الحكومة، التي لطالما وصفها بأنها "فاقدة للفعالية"، والذهاب إلى انتخابات بوضعية مريحة.

وشرع المسؤولون في الليكود، بحسب "واينت"، بإجراء تقييمات وحسابات وتحليلات ممكنة بشأن موعد محتمل للانتخابات، بحجة أن "التصريحات القاسية التي صدرت عن غانتس تجاه نتنياهو، حسب قولهم، لم تترك مجالاً للحوار". واتهم غانتس نتنياهو بأنه "حوّل مواجهة كورونا إلى حملة شخصية لتمجيد اسمه، وتقديم كل عملية على أنها إنجازه"، كما اتهمه بأنه "يعمل فقط للتملص من المحاكمة التي تنتظره".

وفي هذه المرحلة، فإن الطريقين المتاحين أمام "الفرقاء في الحكومة"، يقودان مباشرة إلى صناديق الاقتراع؛ يتمثل الأول بامتناع مركبات الحكومة عن المصادقة على مشروع الميزانية وقانون التسويات المرافق حتى الـ23 من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، الأمر الذي سيؤدي إلى حل الكنيست تلقائيا وتنظيم انتخابات في آذار/ مارس المقبل.

والاحتمال الآخر هو حل الكنيست عبر مقترح المعارضة الذي تطرحه كتلة "يش عتيد – تيلم"، الذي يطرح لتصويت الكنيست، بقراءة تمهيدية، الأربعاء. وفي هذه الحالة، سيتعين على الكتل البرلمانية في الكنيست، الاتفاق على موعد للانتخابات وتقديمه للتصويت ضمن الصيغة النهائية للقانون، حين وصوله إلى مراحل التشريع النهائية (المرور في القراءات الثلاث).

ويسعى الليكود إلى الممطالة وجر الانتخابات إلى أيار/ مايو أو حزيران/ يونيو المقبلين، وذلك لضمان وصول لقاحات فيروس كورونا المستجد، وفي مثل هذه الحالة سيكون من الممكن فتح الاقتصاد واستئناف النشاط بشكل طبيعي، ما قد يترجم سياسيا إلى تحسين وضع نتنياهو في استطلاعات الرأي وتعزيز فرص نجاحة في الانتخابات.

في المقابل، يسعى المسؤولون في "كاحول لافان" إلى إجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن للاستفادة من عدم استعداد نتنياهو وتراجع أسهمه لدى الناخب الإسرائيلي، في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة، وفي مثل هذه الحالة، سيحاول كلا الطرفين حشد أغلبية تسمح لأحدهما بقيادة الخط الذي سيخدمه في المعركة السياسية المقبلة.

يشار إلى أنه إذا تمت الموافقة على مشروع قانون حل الكنيست الأربعاء في قراءة تمهيدية، فسيدخل مرحلة الإعداد لطرحه لتصويت الكنيست في قراءة أولى في لجنة الكنيست، التي تسيطر عليها قائمة "كاحول لافان".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص