"سيهرب الناخبون اليهود": ميرتس يتراجع عن قائمة يهودية – عربية

"سيهرب الناخبون اليهود": ميرتس يتراجع عن قائمة يهودية – عربية
ميرتس تحالف في انتخابات سابقة مع إيهود باراك أيضا (أ.ب.)

تراجع حزب ميرتس عن فكرة أن يتحول إلى "حزب يهودي – عربي"، بعدما تبين لقيادته أن خطوة كهذه ستضعفه وتبعد ناخبين عنه، حسبما أفادت صحيفة "هآرتس" اليوم الأربعاء.

وكانت إدارة ميرتس بحثت ، الشهر الماضي، في إمكانية خوض الانتخابات العامة للكنيست المقبلة بقائمة تشمل عددا من المرشحين العرب في لائحتها الانتخابية، لكن استطلاعا داخليا أظهر أن هذه خطوة ستضر بهذا الحزب.

وتبين من الاستطلاع، وفقا للصحيفة، أن 0.7% فقط من ناخبي الأحزاب الصهيونية التي توصف بـ"الوسط – يسار" سيصوتون لحزب يهودي - عربي. وقال 21.6% إن ثمة احتمالا لأن يصوتوا لقائمة يهودية – عربية "بتشكيلة (مرشحين) متساوية، ومواقفها تتراوح بين مواقف حزب ييش عتيد والقائمة المشتركة".

ونقلت الصحيفة عن قيادي في ميرتس، اطلع على نتائج الاستطلاع الداخلي، قوله إنه "لا يوجد لخطوة كهذه أي احتمال. هذه هي الحقيقة. وخسارة على الجهد. واحتلت هذه القصة مساحة غير تناسبية".

وأشار مصدر في ميرتس إلى أن شريحة المصوتين بين ميرتس والقائمة المشتركة الذي قد يؤيدوا ميرتس بعد تحوله إلى قائمة يهودية – عربية يصل إلى 3000- 4000 ناخب. وأضاف أنه "في نهاية الأمر هذه مجموعة صغيرة جدا".

واعتبر المصدر نفسه أنه "بالإمكان جذب ناخبين عرب إلى ميرتس، لكنهم لا يبحثون عن حزب يهودي – عربي. وفي المقابل، سيتهرب ناخبون يهود من تأييد قائمة كهذه، لأن ناخبي يصنفون أنفسهم كيسار صهيوني".

وخلال المداولات في إدارة ميرتس، قدّر المبادرون إلى تشكيل قائمة يهودية – عربية أنها ستسمح لهذا الحزب بالحصول على أصوات من المجتمع العربي وإثارة الاهتمام مجددا بين ناخبين سابقين، الذين صوتوا لصالح كتلة "كاحول لافان" أو القائمة المشتركة في الانتخابات الأخيرة.

وحذر رئيس ميرتس، نيتسان هوروفيتس، خلال المداولات، من خوض أحزاب جديدة الانتخابات المقبلة، وتوقع أن تسلب أحزاب كهذه مقاعد من ميرتس. وقدر هوروفيتس أن رئيس بلدية تل أبيب، رون خولدائي، لا يعتزم بأي حال أن "يكون شريكا معنا، ولا لأي شيء يهودي – عربي". وأضاف أنه "سمعت أيضا عن مبادرة ليونا ياهف (رئيس بلدية حيفا السابق)، الذي يريد إقامة حزب مع (رئيس بلدية الناصرة) علي سلام. حزب يهودي – عربي، لكن لا يسار ولا بطيخ".

وانتقد سكرتير عام ميرتس، تومير رزنيك، الفكرة، وقال "إنني أعتقد أننا نخدع أنفسنا بفكرة كهذه، بالقول ’حزب يهودي – عربي’ من دون المشتركة وبدون أجزاء منها. وإذا وضعنا في الأماكن الخمسة الأولى في قائمة ميرتس أربعة مرشحين عرب، أو حتى خمسة، فإن هذا لن يحولنا إلى حزب يهودي – عربي. فأهمية إنشاء حركة سياسية يهودية – عربية متعلق بضم حركات ومنظمات، وليس بتخصيص أماكن في القائمة لمرشحين".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص