اليمين الإسرائيلي: الأولويّة لجهاز القضاء لا الضم!

اليمين الإسرائيلي: الأولويّة لجهاز القضاء لا الضم!
نتنياهو مهاجمًا المحكمة قبل بدء جلسة محاكمته الأولى (أ ب)

تولي الغالبيّة العظمى من مصوّتي اليمين والوسط الإسرائيليّين أولويّة لبسط سيطرتهم على مراكز القوّة القضائيّة والسياسيّة في إسرائيل، على حساب ضمّ المستوطنات وفتح المسجد الأقصى المبارك بشكل دائم أمام "المصلّين اليهود".

وجاءت هذه النتائج في استطلاع للرأي شمل أكثر من ألف إسرائيليّ صوّتوا لأحزاب اليمين ونشرته صحيفة "ماكور ريشون"، اليوم، الجمعة.

وبحسب الاستطلاع، فإنّ أكثر من 66.6% من المصوّتين يعتقدون أن أولويّة اليمين الإسرائيلي يجب أن تكون بدرجة كبيرة الدفع بترقية اليمينيين في المنظومة القضائيّة، و59.2% يعتقدون أن الأولويّة بدرجة كبيرة هي "فتح السوق وتطبيق سياسة اقتصاديّة يمينيّة" ثم 58.9% يعتقدون أن الأولويّة بدرجة كبيرة هي "لانخراط الشخصيات الثقافية اليمينية في بؤر الثقافة الإسرائيلية".

بينما أعرب 55.1% من المستطلعين اليمينيّين أن أولويّة اليمين بدرجة كبيرة في المرحلة المقبلة هي تطوير البنى التحتيّة للمستوطنات في الضفة الغربيّة، و46.5% أن الأولويّة هي إقامة وتوسعة المستوطنات في الضفة الغربيّة.

واعتبر 39.9% من المستطلعين فقط أن الأولويّة بدرجة كبيرة هي لـ"فرض السيادة" الإسرائيليّة على المستوطنات ولم يدعم فتح المسجد الأقصى المبارك أمام "المصلّين اليهود" سوى 35.7% من المستطلعين اليمينيين.

وبينما عبّرت غالبية مطلقة عن رضاها عن أداء رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، أمنيًا وسياسيًا؛ عبّرت غالبية مطلقة عن عدم رضاها عن الأداء في مجال القضاء، إذ قال 57% من المستطلعين أن اليمين نجح بحدّ قليل فقط بتطبيق سياسته تجاه المنظومة القضائيّة.

كما عبّرت غالبيّة المستوطنين عن رغبتها بإقامة حزب يميني جديد إلى جانب الليكود.

ويتصدّر نتنياهو ثقة التيار اليميني في الاستطلاع بـ53% أي أكثر من كل منافسيه داخل اليميني مجتمعين، بينما حصل رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، على 18% ، ورئيس قائمة "يسرائيل بيتينو"، أفيغادور ليبرمان، على 12%.

وقال راصد استطلاع الرأي والمحلّل السياسي، شلومو فليبر، تعليقًا على الاستطلاع إنّ الخارطة السياسيّة التي تتضّح وفق استطلاع الرأي تبدو مثل "نهر صحراوي بعد فيضان شتوي جدّي: الشُعُب والطرقات المعروفة امّحت، الإشارات القديمة اختفت، ومن سيحاول السير وفقها - من المحتمل أن يضيع".

وتابع فيبلر "الجمهور يحدّد معالم مبنى تنظيمي جديد لليمين، مع توازات وكوابح أخرى. هذه المعطيات تشير إلى أنّ نتنياهو سيستصعب هذه المرّة إعادة الذين تركوا الليكود إلى ’يمينا’".

وحول الانتخابات المقبلة، عبّر 69.6% من المستطلعين عن دعمهم لحل الحكومة الحاليّة، بينما عبّر 49.5% عن ثقتهم بأن ينجح اليمين في تشكيل الحكومة المقبلة منفردًا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص