اقتراح تركي لترسيم الحدود الاقتصادية مع إسرائيل

اقتراح تركي لترسيم الحدود الاقتصادية مع إسرائيل
منصة غاز في البحر المتوسط (توضيحية)

ينشر قائد سلاح البحرية التركية السابق، الأدميرال جيهات يايجي، مقالا في دورية إسرائيلية، يتضمن اقتراحا حول تنظيم الحدود الاقتصادية البحرية بين تركيا وإسرائيل. واعتبرت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الأحد، أن نشر المقال والاقتراح، من جانب شخصية مقربة من الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، هو "مؤشر آخر على رغبة تركيا بالمصالحة مع إسرائيل، بعد سنوات من المواجهة الدبلوماسية الشديدة".

وسينشر المقال في مجلة "توركيسكوب" ("Turkeyscope") التي ستصدر غدا عن مركز موشيه ديّان في جامعة تل أبيب.

ووفقا للصحيفة، فإن هذه المرة الثانية التي تعبر فيها تركيا عن رغبتها بالتوصل إلى تسوية مع إسرائيل في مجال الطاقة. وقبل أربعة أشهر، بعثت تركيا برسالة إلى إسرائيل حول رغبتها بدء محادثات في هذا الموضوع، لكن هذه الخطوات لم تستمر بسبب أزمة كورونا.

وأضافت الصحيفة أن اقتراح يايجي يقضي بالتقاء الحدود البحرية بين الدولتين "على حساب قبرص". وينص اقتراح يايجي على نقل المناطق البحرية 8 و9 و11 و12 من قبرص إلى السيادة الإسرائيلية. ويتواجد في المنطقة 12 القسم الأكبر من مخزون الغاز المؤكد، بسعة 7 – 10 مليار متر مكعب في الجانب الإسرائيلي و100 مليار متر مكعب في الجانب القبرصي.

كذلك يقترح يايجي ربط أنبوب الغاز الإسرائيلي، لتصدير الغاز إلى أوروبا، بشبكة أنابيب الغاز التركية. وحسب الاقتراح، أنبوب الغاز الإسرائيلي يرتبط بشبكة أنابيب الغاز التركية في منطقة أضنة، ومنها إلى أنابي عابرة الأناضول، ومن هناك إلى أوروبا.

وكتب يايجي أن "هذه إمكانية قابلة للتنفيذ وتكلفتها متدنية بشكل كبير بالنسبة لإسرائيل، قياسا بمشروع ’إيست مد’". وينشر يايجي المقال تحت عنوان "دعونا نكون جيران".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله، في رد على الاقتراح التركي، إن "تحسين العلاقات مع أنقرة هي خطوة مباركة"، "لكن الاقتراح الذي يأتي على حساب قبرص، لا يشكل نقطة بداية حتى". وأضاف أن "قبرص هي حليفة لإسرائيل والحدود البحرية بين الدولتين تعترف بها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي".

وقال محرر مجلة "توركيسكوب"، الدكتور حاي إيتان كوهين ينروجك، للصحيفة، إنه "من أجل تحسين العلاقات بين الدولتين إلى تطبيع حقيقي، يجب بناء علاقات ثقة متبادلة من جديد، والمطلوب في البداية من أجل تحقيق ذلك إعادة السفيرين والقنصلين" الذين عادوا إلى بلادهم في أعقاب تصاعد التوتر في العلاقات إثر مهاجمة البحرية الإسرائيلي لأسطول الحرية التركي لكسر الحصار عن غزة ومقتل 10 ناشطين أتراك كانوا على متن السفينة ،مافي مرمرة"، في نهاية أيار/مايو العام 2010.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص