ساعر يعلن الانشقاق عن الليكود ومنافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة

ساعر يعلن الانشقاق عن الليكود ومنافسة نتنياهو على رئاسة الحكومة
(أرشيفية - أ ف ب)

أعلن عضو الكنيست والوزير السابق، غدعون ساعر، انشقاقه عن حزب الليكود الحاكم، وتأسيس حزب جديد يخوض بواسطته الانتخابات الإسرائيلية المقبلة؛ وذلك في مؤتمر صحافي عقده مساء اليوم، الثلاثاء، معتبرا أن "الأولية القصوى هي استبدال حكم نتنياهو".

وأشارت التقارير إلى محاولات يجريها غريم بنيامين نتنياهو الأبرز في حزب الليكود، لتجنيد أعضاء كنيست حاليين وسابقين بالإضافة إلى مرشحين محتملين من خارج الخارجة السياسة للمنافسة في قائمة مستقلة بالانتخابات المقبلة.

وأوضح ساعر أنه يعتزم تقديم استقالته من الكنيست، مشددا على أن "الليكود غير وجهه في السنوات الأخيرة وابتعد عن مساره"، وأضاف أن "الحركة (الليكود) أصبحت أداة لخدمة المصالح الشخصية لقائدها"، في إشارة إلى نتنياهو.

وتابع أنه "تم استبدال الولاء للقيم بالتملق والانتقاص من قيمة الذات، الأمر الذي يصل إلى حد عبادة شخصية من دم ولحم. أولوية الساعة - تغيير حكم نتنياهو"، واستطرد قائلا: "لم يعد بإمكاني دعم حكومة يقودها نتنياهو ولم يعد بإمكاني أن أكون عضوا في الليكود تحت قيادته. اليوم إسرائيل بحاجة إلى الاستقرار والوحدة، ولن يكون نتنياهو قادرًا على منحها ذلك".

وأعلن ساعر أنه قرر تشكيل وقيادة حركة سياسية جديدة، وقال إنه "سأواجه نتنياهو في الانتخابات المقبلة بهدف استبداله، وهي حركة ستبنى على المدى الطويل وتبني مستقبلاً أكثر إشراقًا لنا جميعًا"، معتبرا أن "النظام السياسي تحت القيادة الحالية لن يكون قادرًا على إحداث التغيير المنشود".

وافتتح ساعر مؤتمره الصحافي بالقول: "إسرائيل في أزمة سياسية مستمرة منذ عامين؛ شعب منقسم؛ خطاب سياسي سام بشكل متزايد، وثقة الجمهور بممثليهم آخذة في التدهور"، وتابع أن "إسرائيل تمر بأزمة اقتصادية حادة وآخذة بالتفاقم، سنضطر إلى التعامل مع نتائجها الصعبة في السنوات القادمة".

ولفت الصحافي في "هآرتس"، حاييم ليفنسون، إلى أن أبرز المرشحين للانضمام إلى حزب ساعر الجديد هم عضو الكنيست ورئيس لجنة كورونا البرلمانية، يفعاش ساسا بيطون (الليكود)، وعضوا الكنيست تسفي هاوز يوعاز هندل (ديرخ إيرتس)، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق، غادي آيزنكوت.

ونافس ساعر نتنياهو في انتخابات جرت على رئاسة الليكود، وحصل على 30% من أصوات أعضاء الحزب. كما أنه طالب نتنياهو بالاستقالة بعد فشله في تشكيل الحكومة لمرة ثانية وأعاد التفويض إلى الرئيس الإسرائيلي في 21 تشرين الأول/ أكتوبر 2019، بعد إجراء الانتخابات العامة مرتين.

وكان ساعر، الذي شغل في الماضي منصب وزير التعليم ووزير الداخلية، قد اعتبر في تصريحات صدرت عنه حينها، أن على نتنياهو الاستقالة "ليس بسبب لوائح الاتهام، ولكن لأن الدولة عالقة في طريق مسدود"؛ وذلك على إثر فشل المعسكرات السياسية في حسم معركتين انتخابيتين متتاليتين.

وطوال حملته الانتخابية لقيادة الليكود، روّج ساعر أنه ليس باستطاعة نتنياهو تشكيل حكومة في أعقاب انتخابات آذار/ مارس 2020؛ وهو ادعاء بدا واقعيا حينها، قبل تنكر رئيس قائمة "كاحول لافان"، بيني غانتس، لوعوده الانتخابية بعدم الانضمام لحكومة يقودها نتنياهو، وانضم إلى حكومة وحدة مع الليكود برئاسة نتنياهو، رغم أنه قدم نفسه على أنه البديل الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص