"عمل عسكري ضد إيران يحوم في الأفق"

"عمل عسكري ضد إيران يحوم في الأفق"
صورة جوية لمفاعل نطنز (أرشيفية - maxar)

كتب محلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، اليوم، الثلاثاء، أن "عملا عسكريًا ضد المشروع النووي الإيراني يحوم في الأفق، تمامًا كما حدث عام 2011".

ومن غير الواضح إن كان حديث فيشمان يستند إلى إحاطة صحافيّة أو تحليلات شخصيّة، ولم يذكر في مقاله إن استقى معلوماته من "مصادر أمنيّة".

وتابع فيشمان "نحن لسنا في مرحلة قرار الضغط على الزناد، لكنّ إسرائيل تقترب إلى هناك بسرعة – وهذا غير مرتبط بها. هي (إسرائيل) لا تحدّد وتيرة الأحداث" وأردف "ولكن لو أن لدولة إسرائيل حكومة تقوم بمهامها وكابينيت (المجلس الوزاري الأمني والسياسي المصغّر) يعمل بشكل منتظم، لكان هذا هو الموضوع الأساسي الذي يناقشانه خلال اليوم وفي الأشهر المقبلة".

وعدّد فيشمان أمورًا ادّعى أنها تزيد من وتيرة الاقتراب من العمل العسكري، منها اغتيال العالم النووي الإيراني، محسن فخري زادة، الذي تتّهمه إسرائيل بالإشراف على عسكرة البرنامج النووي الإيراني. "يومان بعد اغتياله، اتخذ البرلمان الإيراني جملة من القرارات تبطل فعليًا التقييدات التي فرضها الإيرانيّون على أنفسهم في إطار الاتفاق النووي. ما كان يجب أن يضيء ضوءًا أحمر في إسرائيل هو البنود في القرارات التي توجّه منظّمة الطاقة الذريّة الإيرانيّة إلى تجديد مركبّات تتبع للمشروع النووي العسكري، الذي ظاهريًا غير موجود منذ عقدين".

وفصّل فيشمان القرارات التي يجب أن تثير مخاوف في إسرائيل "قرارات تخصيب 120 كيلوغرامًا من اليورانيوم بمستوى 20% في فوردو، زيادة الكميّة الكليّة لليورانيوم المخصّب في البلاد إلى 500 كليوغرام سنويًا وبدأ تشغيل أجهزة طرد مركزيّ جديدة خلال ثلاثة أشهر في المفاعل التحت أرضي في نطنز" بالإضافة إلى "قرارات إشكاليّة" قال إنّ "المناصرين الواضحين لاستمرار الاتفاق النووي مع إيران مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لا يستطيعون هضمها. حتى الصين وروسيا، اللتان تدعمان إيران في الانقسام مع إدارة ترامب، مستاءتان".

وهذه القرارات، وفق فيشمان، "قرار إعادة إنتاج قضبان اليورانيوم حتى نيسان/أبريل المقبل في مفاعل أصفهان؛ وقرار إعادة إنشاء مفاعل المياه الثقيلة في آراك، العام المقبل" وهو ما زعم فيشمان أنه "يشير إلى نيّة العودة إلى البرنامج العسكري".

وتابع فيشمان أن هذه القرارات هي نتيجة مباشرة لفوز المحافظين في الانتخابات البرلمانيّة في شباط/فبراير الماضي، "حينها قُدّر في إسرائيل أنهم لن يسمحوا للإصلاحيين بالوصول إلى الانتخابات الرئاسيّة في حزيران/يونيو المقبل وفي جيبهم تسهيلات في العقوبات الأميركيّة، على خلفية دخول (الرئيس الأميركي المنتخب، جو) بايدن إلى البيت الأبيض. كما قُدّر في إسرائيل أن المحافظين سيطلبون جمع أكبر عدد ممكن من الأوراق على شكل خروقات للاتفاق النووي الأصلي (استعدادًا) لمفاوضات محتملة".

وهدف هذه المفاوضات، وفق فيشمان، عرض تنازلات تبدو كبيرة في الاتفاق النووي، مقابل تنازلات أميركيّة في الصواريخ الباليستيّة والتدخل الإيراني في الشرق الأوسط.

واستنتج فيشمان أن الفترة حتى دخول بايدن إلى البيت الأبيض حرجة: توجد ديناميكيّة لمسارات كل واحدة منها يمكن أن تنتج عدم فهم وتدهورًا سريعًا إلى مواجهة مسلّحة. إدارة ترامب، في نهاية ولايته، من الممكن أن تقصف إيران إن طبّق الإيرانيّون القرارات التي أعلنوا عنها".

أمّا عن إسرائيل، فكتب فيشمان "عليها أن تعود إلى الأسئلة التي تعاملت معها عام 2011، وأن تقرّر ما هي الخطوط الحمراء في ظل احتمال عودة إيران إلى البرنامج النووي العسكري. هل عمليات مثل اغتيال فخري زادة أو الإضرار بمفاعلات نووية إيرانيّة سيكبحان المشروع النووي العسكري، أو أنه لا مفرّ من خطوات أكثر عنفًا وضجيجًا؟ وسؤال آخر أيضًا: هل الجيش الإسرائيلي جاهز لتنفيذ هذه الخطوات بشكل ناجع؟ في العام 2011 لم يؤمن الجيش الإسرائيلي بقدراته".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص