توقيع أول اتفاق اقتصادي بين المغرب وإسرئيل

توقيع أول اتفاق اقتصادي بين المغرب وإسرئيل
(أ ب)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الثلاثاء، توقيع أول اتفاقية اقتصادية بين تل أبيب والرباط في مجالي الاستثمار والتمويل، فيما اتفق الطرفان على إقامة فريق خاص للعمل الاقتصادي المشترك.

يأتي ذلك فيما يعمل وفد مغربي وصل إلى إسرائيل بداية الأسبوع الجاري، على إتمام إجراءات إعادة فتح ممثلية الرباط ومكتب الاتصال التابع لها في تل أبيب.

وذكرت الخارجية الإسرائيلية في بيان أصدرته باللغة العربية أن الاتفاقية تم توقيعها بين وزارتي المالية الإسرائيلية والاقتصادية المغربية.

وأضافت الوزارة أنه "من شأن الاتفاقية الوصول بحجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نصف مليار دولار سنويا"، دون الإشارة إلى حجم التجارة بين البلدين حاليا.

ولم تشر الوزارة ما إذا كانت الإتفاقية تم توقيعها بالمغرب أم بإسرائيل، علما بأن صحيفة "يسرائيل هيوم" سبق وذكرت أن الاتفاقية وُقعت خلال زيارة وفد إسرائيلي إلى المغرب قبل أيام.

والإثنين، أجرى وزير الاقتصاد الإسرائيلي، عمير بيرتس، مباحثات عن بُعد مع نظيره المغربي، مولاي حفيظ العَلَمي، حول "آفاق التعاون الصناعي بين البلدين".

وذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن بيرتس ونظيره المغربي "بحثا التعاون المشترك في قطاعات النسيج، والأغذية، ولصناعة، والتكنولوجيات الخضراء، وصناعة الطاقات المتجددة".

ومن جانبها، قالت وزارة الاقتصاد المغربية في بيان، الثلاثاء، إن المحادثات بين الوزيرين ركزت على "آفاق تعاون مثمر بين البلدين، يرتكز على إنجازاتهما الاقتصادية ويستجيب لأولوياتهما وإستراتيجياتهما التنموية".

هذا، وأكدت القناة العامة الإسرائيلية أن "وفدا مغربيا يتابع زيارته لإسرائيل ويتخذ الإجراءات التقنية استعدادًا لإعادة افتتاح المبنى الذي كانت تتواجد فيه الممثلية الدبلوماسية للمملكة في تل أبيب حتى عام 2000".

وأشارت إلى أن الوفد المغربي يعقد لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، وفق ذات المصدر.

ولم تحدد القناة الرسمية الإسرائيلية تاريخ وصول الوفد المغربي إلى إسرائيل، لكن صحيفة "يسرائيل هيوم" قالت إنه وصل، الإثنين.

من جانبها، أوضحت وكالة "فرانس برس" نقلا عن مصدر تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إنّ الفريق "الفني" المغربي وصل، الأحد، إلى إسرائيل بعد أيام قليلة من توقيع إعلان تعاون برعاية أميركية في الرباط.

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن يبقى الفريق في إسرائيل لبضعة أيام على أن يتبعه في وقت لاحق وفد أكبر، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وذكرت "يسرائيل هيوم" أن المبنى الواقع بشارع "هيركون" في تل أبيب، كان المغرب قد اشتراه في التسعينيات، واستخدم كممثلية له.

وبعد اندلاع انتفاضة الأقصى الفلسطينية عام 2000، أعلنت الرباط إغلاق مكتب التمثيل الرسمي كخطوة احتجاجية، لكنها ظلت محتفظة بملكيته.

وأضافت الصحيفة أن إسرائيل تدرس في المقابل إعادة افتتاح مبنى ممثليتها بالعاصمة المغربية الرباط.

ويتوقع بحسب إعلام مغربي وإسرائيلي، أن يبدأ اعتبارا من الشهر المقبل تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين.

والجمعة، أجرى رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مباحثات هاتفيّة مع الملك المغربي، محمّد السادس، بعد أيّام من توقيع اتفاقيّات لإعادة العلاقات الدبلوماسيّة.

ودعا نتنياهو محمّد السادس إلى زيارة إسرائيل.

وخلال هذه المباحثات، أكّد الملك المغربي على "الأواصر المتينة والخاصة التي تربط الجالية اليهودية من أصل مغربي بالملكية المغربية. كما جدّد التأكيد على الموقف الثابت والذي لا يتغير للمملكة المغربية بخصوص القضية الفلسطينية وكذا الدور الرائد للمملكة من أجل النهوض بالسلام والاستقرار في الشرق الأوسط"، بحسب بيان صادر عن الديوان الملكي.

وغيّب بيان صادر عن مكتب نتنياهو حديث الملك المغربي عن القضيّة الفلسطينيّة.

وفي هذا السياق، نوه الملك إلى إعادة تفعيل آليات التعاون بين المغرب وإسرائيل، واستئناف الاتصالات بشكل منتظم، في إطار علاقات دبلوماسية سلمية وودية، بحسب ما جاء في بيان الديوان الملكي.

ونقل بيان الديوان الملكي عن نتنياهو تأكيده على "عزمه على تنفيذ جميع الالتزامات التي تم التعهد بها، وذلك وفق جدول زمني محدد لتفعيلها".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص