سجّل رقما قياسيا في 2020.. عجز الميزانية الإسرائيلية أكثر من 160 مليار شيكل

سجّل رقما قياسيا في 2020.. عجز الميزانية الإسرائيلية أكثر من 160 مليار شيكل
متشرد في ساحة مركز تجاري مغلق بفعل الأزمة في تل أبيب (أ ب)

بلغ عجز الميزانية الإسرائيلية لعام 2020 فعليا 160.3 مليار، أي ما يعادل 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي نسبة أعلى من أي عجز مُسجّل في أي عام آخر، بحسب ما أعلن المحاسب العام في وزارة المالية، اليوم الإثنين، ما يكشف حجم تضرر الاقتصاد الإسرائيلي في ظل أزمة كورونا وتباطؤ الحكومة الإسرائيلية في إجراءات إقرار الميزانية العامة.

وبحسب المعطيات التي أعلنها المحاسب العام في وزارة المالية الإسرائيلية، ياهلي روتنبرغ، فإن العجز العام في الميزانية الإسرائيلية في العام 2019 الماضي، بلغ 52.2 مليار شيكل أي ما يعادل 3.7% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأوضحت المعطيات الرسمية أن شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي بلغ العجز رقما قياسيا يقدر بـ22.9 مليار شيكل، مقارنة بـ14.9 مليار شيكل في كانون الأول/ ديسمبر 2019.

ويعود عجز الموازنة بشكل أساسي إلى انخفاض الإيرادات الضريبية بمقدار 22.9 مليار شيكل وزيادة الإنفاق الحكومي بمقدار 68.6 مليار شيكل بسبب السياسات الاقتصادية التي اعتمدتها الحكومة الإسرائيلية للتعامل مع أزمة كورونا.

وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عبر موقها الإلكتروني، إلى أن العجز العام في الميزانية الإسرائيلية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي يعد من الأعلى على مستوى العالم، ووفقا للبيانات فإن بريطانيا وكندا والولايات المتحدة وأيسلندا وأستراليا، فقط، تسجل عجزا أكبر من إسرائيل نسبة إلى إجمال الناتج المحلي.

ومع ذلك، أشارت المعطيات إلى أن الانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي في إسرائيلي في عام 2020، سجل معدلا منخفضا نسبيًا مقارنة مع معظم دول العالم، حيث بلغ 3.3% فقط، ولم تتقلص الصادرات تقريبًا في عام 2020. من جهة أخرى، تأثر الاستهلاك الخاص أيضًا بشكل كبير بالمقارنة مع الأرقام الدولية.

ووصل حجم الإنفاق الحكومي لعام 2020، 478.5 مليار شيكل - وهو رقم قياسي لم يسجل في السابق؛ وبلغ حجم الخطة الاقتصادية لمواجهة أزمة كورونا 137.3 مليار شيكل، صرفت الحكومة منها بالفعل 109.7 مليار شيكل.

البطالة بارتفاع و46% من المصالح التجارية لن تعيد توظيف عامليها

هذا، وأظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية اليوم، الإثنين، أن 46.4% من المصالح التجارية التي أخرجت عامليها إلى إجازة بدون راتب بسبب أزمة كورونا، لا تعتزم إعادة توظيفهم بعد انتهاء الإغلاق الذي تفرضه الحكومة للحد من تفشي الجائحة، ما يهدد بارتفاع نسبة البطالة ويشير إلى حجم الضرر الذي لحق بالنشاط التجاري والاقتصاد خلال الأزمة الحالية.

ووفقا للمسح الذي أجري لفحص حالة التوظيف وقدرة الشركات على مواصلة العمل في ظل الظروف الراهنة ودرجة الضرر الذي لحق بالإيرادات والاستثمارات المخطط لها في الاقتصاد الإسرائيلي، فإن 46.4% من أصحاب المصالح التجارية الذين أخرجوا عامليهم إلى إجازة بدون راتب قالوا إن مصالحهم "لا تحتاج إلى هؤلاء الموظفين في الوقت الحالي".

وأوضحت نتائج المسح أن حجم طلب المستهلكين وخطط زيادة نجاعة المصالح الاقتصادية في ظل الأزمة قد تحول دون إعادة توظيف المصالح التجارية للعاملين الذين أخرجوا إلى إجازة بدون راتب بسبب أزمة كورونا.

وبيّنت دائرة الإحصاء المركزية أن معدل التوظيف في القطاعات التي شملها المسح انخفض إلى 75.4% في بداية كانون الثاني/ يناير، مقارنة بمنتصف تشرين الأول/ أكتوبر، وصل حينها معدل التوظيف إلى 78.8%.

وأوضح المسح أن معدل العاملين الذين أخرجوا إلى إجازة بدون راتب انخفض خلال هذه الفترة من 14% إلى 13.3%، غير أنها أوضحت أن الانخفاض يعود إلى تسريح بعض هؤلاء الموظفين.

وأظهر المسح أن 80% من الشركات العاملة في مجال التكنولوجيا الفائقة (هاي تيك) والخدمات المالية قالت إنها ستعتمد أكثر على آلية العمل عن بُعد، كما عبّر أكثر من 70% المصالح العاملة في مجال الخدمات المهنية والتقنية، عن الرغبة ذاتها، بالإضافة إلى 50% العاملة في مجال الصناعة.

وفيما يتعلق بمدى الضرر الذي لحق بالإيرادات خلال شهر كانون الأول/ ديسمبر)، سجل تحسن ملحوظ مقارنة بشهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث أبلغت 16.4% من الشركات عن أضرار جسيمة لحقت بإيراداتها في كانون الأول/ ديسمبر، مقارنة بحوالي 28.3% من الشركات التي أبلغت عن ذلك في تشرين الأول/ أكتوبر. والقطاع الأكثر تضررا كان الأغذية والمشروبات (المطاعم والقاعات).

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص