نتنياهو يشكل طاقما لمحادثات مع إدارة بايدن حول إيران

نتنياهو يشكل طاقما لمحادثات مع إدارة بايدن حول إيران
نتنياهو ومينوتشين، الخميس الماضي (أ.ب.)

يعمل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، على تشكيل طاقم لبلورة الإستراتيجية الإسرائيلية في المحادثات الأولية مع إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، حول البرنامج النووي الإيراني.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الأربعاء، عن مسؤولين في مكتب نتنياهو قولهم إن الطاقم سيشمل مندوبين عن مجلس الأمن القومي، وزارة الخارجية، وزارة الأمن، الجيش الإسرائيلي، الموساد ولجنة الطاقة الذرية.

ويريد نتنياهو تعيين مسؤولا رفيعا من قبله ليرأس الطاقم ويكون مبعوثا خاصا إلى المحادثات مع الإدارة الأميركية الجديدة قبل عودة الولايات المحتملة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

وكان نتنياهو قد طلب من وزير الأمن، بيني غانتس، الأسبوع الماضي، تولي مسؤولية حصرية لبلورة موقف إسرائيل من موضوع الاتفاق النووي. ورد غانتس على نتنياهو قائلا إن "هذه ليست مصلحة تجارية خاصة لشخص واحد"، وأن السياسية ينبغي أن تحددها مداولات مشتركة لجهاز الأمن وبحث في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت).

ورجح المحلل السياسي في "واللا"، باراك رافيد، أن رد غانتس جعل نتنياهو يقرر تشكيل طاقم واسع يشارك في عضويته مندوبون عن أجهزة الأمن، وأن يعين من الجهة الأخرى مسؤولا من قبله يرأس الطاقم ويكون مبعوثا خاصا إلى المحادثات مع إدارة بايدن.

ورغم أنه ليس واضحا بعد من سيعين نتنياهو في رئاسة الطاقم، لكن أحد الأسماء الأولى التي يذكرها مسؤولون في مكتبه، هو رئيس الموساد، يوسي كوهين. ويزور كوهين واشنطن خلال الأسبوع الحالي، لكن وفقا لـ"واللا" لم يطلب عقد لقاءات مع مسؤولين في إدارة بايدن.

كذلك يطرح اسم السفير الإسرائيلي في واشنطن، رون ديرمر، لتولي رئاسة الطاقم. وديرمر هو أحد أكثر المستشارين المقربين لنتنياهو، ويتوقع أن ينهي مهامه كسفير والعودة إلى إسرائيل، الأسبوع المقبل. وأشار رافيد إلى أن علاقات ديرمر مع الحزب الديمقراطي ليست جيدة وهناك تشكك حياله لدى معظم مستشاري بايدن.

وتم طرح اسمين آخرين بسبب قربهما من نتنياهو وتقديره لموقفهما من الموضوع الإيراني، وهما مستشارا الأمن القومي السابقان، يعقوب عميدرور ويعقوب نيغل. وقال الاثنان أنه حتى الآن لم يتلقيا مقترحات من نتنياهو بترؤس طاقم كهذه أو أن يكونا مبعوثان من قبله.

وتشير تقديرات في إسرائيل إلى أن إدارة بايدن والحكومة الإسرائيلية ستدخلان في صدام إثر الخلافات الكبيرة بينهما في الموضوع الإيراني. فبايدن أعلن خلال حملته الانتخابية أنه سيدخل إلى مفاوضات مع إيران والعودة إلى الاتفاق النووي في حال عادت إيران إلى تطبيقه بشكل كامل، فيما يعتبر نتنياهو خطوة كهذه أنها "خطأ فادح".

ويقول مستشارون لنتنياهو إنهم "قلقون" من أن طاقم مستشاري بايدن في سياسة الخارجية والأمن مؤلف من "مستشاري أوباما"، وأن قسما منهم هم مهندسو الاتفاق النووي. وقال نتنياهو خلال استقباله وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، يوم الخميس الماضي، إن العودة إلى الاتفاق النووي من العام 2015 سيؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، "وهذا كابوس وغباء ويحظر أن يحدث".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص