"تمديد متوقع للإغلاق ولا خطر من طفرات كورونا مقاومة للقاح"

"تمديد متوقع للإغلاق ولا خطر من طفرات كورونا مقاومة للقاح"
حملة التطعيم في أحد دور رعاية المسنين في "رمات غان"، توضيحية (أ ب)

رجّح نائب المدير العامة لوزارة الصحة الإسرائيلية، بروفيسور إيتمار غروتو، اليوم السبت، أن يتم اتخاذ قرار بتمديد الإغلاق المشدد الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، لمدة أسبوع، على أقل تقدير.

وأوضح غروتو في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية ("كان - ريشيت بيت")، أنه بالرغم من الإغلاق فإن المسؤولين في وزارة الصحة لم يرصدوا تحسنا في الحالة الوبائية، مشددا على أنه يتم النظر في إمكانية تمديد الإغلاق.

وأوضح غروتو أنه خلال هذه الفترة، سيتم مراقبة عدد الإصابات اليومية المسجلة مع التركيز على عدد المرضى الذين تكون حالتهم خطيرة، وذلك قبل البت النهائي بمسألة تمديد الإغلاق أو البدء بالرفع التدريجي للقيود، موضحا أن الجهات المعنية في الحكومة الإسرائيلية تعقد مشاورات خلال الأسبوع المقبل.

ووفقًا للبروفيسور غروتو، فإن اللقاحات التي تُعطى بشكل أساسي للمسنين ليست فعالة بعد، خاصة بين أوساط الشباب. وفي ما يتعلق بفعالية اللقاح ضد طفرات جديدة للفيروس، قال غروتو إنه لا يتوقع أن "نضطر إلى التعامل مع سلالة جديدة لكورونا تكون مقاومة للقاحات، في الأشهر المقبلة"، مستدركا بالقول: "لكن في المستقبل قد نضطر للتطعيم مرة كل عام أو عامين ضد سلالات جديدة من فيروس كورونا".

من جانبه، اعتبر عضو فريق الخبراء الاستشاري الخاص بمُنسق كورونا، بروفيسور ناداف دافيدوفيتش، إن الوضع "السيئ" الذي وصلنا إليه هو نتيجة "فشل سياسي" قبل كل شيء، وذلك مع تسجيل إصابات وحالات وفاة يومية قياسية، في ظل الارتفاع الحاد في عدد الإصابات الخطيرة بالفيروس.

وشدد دافيدوفيتش على أنه الحكومة الإسرائيلية التي وصفها بحكومة الـ"رأسيين" - في إشارة إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وبديلة ووزير الأمن، بيني غانتس - لو تصغ بشكل مهني ومستقل لرأي الخبراء والمهنيين، مؤكدا أن ذلك بدا جليا منذ الاتفاق على مخطط "شارة ضوئية" (رمزور) لتصنيف المناطق التي تشهد انتشارا واسعا للوباء.

وأوضح أن "طريقة الأكورديون" العشوائية للتعامل مع انتشار الفيروس أدت إلى اتساع رقعة انتشاره وتسارع وتيرة الإصابات وارتفاع قيمة مُعامل العدوى R، وشدد على أن "الحكمة تكمن في اتخاذ خطوات تدريجية، في القيود وفي التسهيلات، على المسؤولين أن يفهموا أن هناك حلولا وسط، الإغلاق لا يجب أن يكون الخيار الوحيد، وإنما الخيار الأخير".

وبحسب المعطيات الرسمية، توفي يومي الخميس والجمعة، 140 مريضا بكورونا، لترتفع حصيلة الوفيات الإجمالية في إسرائيلي إلى قرابة الـ4 آلاف حالة، فيما وصل عدد الحالات الخطرة إلى 1,135 حالة، من بينهم 349 بحالة حرجة و286 موصولون بجهاز التنفس الاصطناعي.

وسجلت وزارة الصحة الإسرائيلية، الجمعة، 9,198 إصابة جديدة بكورونا وذلك بعد إجراء 123,310 فحوصات، ليتجاوز معدل الفحوصات الموجبة عتبة الـ7.6%، فيما ذكرت الوزارة أن عدد الإصابات النشطة بلغ 77,781، في حين وصل عدد الإصابات منذ بدء تفشي الجائحة إلى 535,049.

ويوم الأربعاء المقبل، تجتمع الحكومة الإسرائيلية لحسم إمكانية تمديد الإغلاق إلى ما بعد يوم الخميس المقبل، الموعد المحدد لرفع القيود المشددة، كما تبحث الحكومة إستراتيجية الخروج من الإغلاق والموافقة على مخطط الجواز الأخضر. وفي الوقت الحالي، تشير التقديرات إلى أن وزارة الصحة ستطلب تمديد الإغلاق لمدة أسبوع آخر على الأقل.

ولفتت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن الخبراء في وزارة الصحة قرروا وضع شرطين مسبقين للخروج من الإغلاق وفتح الاقتصاد، خلال النقاش الحاسم الذي تعقده الحكومة الإسرائيلية، حول الإغلاق الثالث المشدد، الأسبوع المقبل.

وذكرت القناة أن الشرطين المسبقين لأي تخفيف مرتقب للقيود؛ هما:

  • انخفاض قيمة مُعامل العدوى R إلى ما هو دون أو يعادل 1.
  • انخفاض حاد وثابت على مدار عدة أيام في عدد الإصابات الخطيرة.

وتشير تقديرات المختصين في وزارة الصحة إلى أنه لا يمكن مراقبة وتأكيد الانخفاض الثابت والمستقر في عدد الإصابات الخطيرة، قبل نهاية شهر كانون الثاني/ يناير الجاري، ما يفسر إصرار الطاقم المهني في الوزارة على تمديد الإغلاق المشدد لمدة أسبوع إضافي.

وأوضحت التقارير أن إستراتيجية الخروج من الإغلاق التي وضعتها وزارة الصحة ستكون على النحو الآتي:

المرحلة الأول؛ تطعيم مليوني شخص بجرعتين اللقاح (الفترة المتوقعة – نهاية الشهر الجاري)، وتشمل المرحلة الأول:

  • افتتاح جزئي لجهاز التعليم (لما لا يشمل المراحل بين صفوف الخامس الابتدائي والعاشر الثانوي).
  • فتح الأنشطة التجارية.

المرحلة الثانية؛ تطعيم 3 مليون ونصف المليون شخص، وتشمل:

  • عودة الأنشطة الثقافية والفنية، العروض، والنوادي الرياضية.

المرحلة الثالثة؛ تطعيم خمسة ملايين شخص، وتشمل:

  • عودة شاملة لكامل الأنشطة ورفع كلي للقيود: مطاعم ومقاهي وقاعات الأفراح واحتفالات.

ويخضع الانتقال من مرحلة إلى أخرى والتسهيلات المقررة في كل مرحلة لشروط تتعلق بالجواز الأخضر والقيود على التجمهرات التجمع، وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن النقاش في وزارة الصحة، ​​يتمحور حول إمكانية فتح المزيد من القطاعات بجواز سفر أخضر ولكن بقيود أكثر صرامة على التجمهر، أو فتح قطاعات أقل مع قيود أقل صرامة على التجمهر.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص