جلسة لبحث إمكانية اقتحام الكنيست على غرار أحداث الكونغرس

جلسة لبحث إمكانية اقتحام الكنيست على غرار أحداث الكونغرس
نواب في الكونغرس أثناء اقتحامه بواسطة أنصار ترامب (أ.ب.)

عقد كبار الموظفين في الكنيست والحكومة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، جلسة مع مسؤولين في الشرطة وأمن الكنيست، لبحث سيناريو اقتحام مبنى الكنيست والسيطرة عليه في تكرار لأحداث الشغب في واشنطن واقتحام أنصار الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، مبنى الكابيتول هيل، في السادس من كانون الثاني/ يناير الجاري.

وأوضحت القناة 12 الإسرائيلية أن الجلسة عقدت بمشاركة رئيس الكنيست، ياريف لفين، ياريف ليفين، ووزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، أمير أوحانا، بمشاركة كبار ضباط "حرس الكنيست" ومسؤولين في جهاز الشرطة ووزارة الأمن الداخلي.

وبحسب القناة، فإن الجلسة جاءت بمبادرة رئيس الكنيست، ليفين، على الرغم من عدم وجود معلومات استخباراتية أولية قد تشير إلى أي نية لاقتحام الكنيست، ولكن كجزء من الاستعدادات التي تجريها البرلمانات حول العالم، لحالات طوارئ قصوى، قد تتكرر فيها أحداث السيناريو الأميركي في العواصم العالمية.

واتفق المجتمعون، بحسب المصدر، على تعمل جميع الهيئات المهنية بالتنسيق، وتحديث الأنظمة المتعلقة والإجراءات ذات الصلة (الأمنية) للتعامل مع مثل هذا السيناريو. فيما لم يتم اتخاذ قرارات محددة، تم الاتفاق على أن يتم إنجاز الأعمال المكتبية بهذا الشأن، وبشكل أساسي وضع خطة حول مسألة كيفية تصرف قوات الأمن حتى الإعلان عن "استدعاء تعزيزات".

وأشارت القناة إلى أنه في ظل الأنظمة الحالية، تمنع الشرطة من العمل في محيط الكنيست، حيث تقع مسؤولية الحفاظ على الأمن في منطقة الكنيست، على عاتق "حرس الكنيست". وركز اجتماع اليوم على قدرة "حرس الكنيست" على الصمود أمام أحداث شغب كبيرة، إلى حين وصول التعزيزات الأمنية

وفي سابقة خطيرة بالحياة السياسية الأميركية، شهدت واشنطن، في السادس من كانون الثاني/ يناير الداري، مواجهات بين قوات الأمن ومحتجين من أنصار ترامب اقتحموا مبنى الكونغرس، أسفرت عن مقتل 5 أشخاص بينهم ضابط شرطة، واعتقال 52 آخرين.

وغداة أحداث اقتحام الكونغرس، حذر محللون إسرائيليون من أن هجوم أنصار ترامب، على الكونغرس واقتحامه على خلفية عدم اعترافهم بهزيمة ترامب في الانتخابات، يمكن أن يتكرر في إسرائيل في حال هُزم نتنياهو في انتخابات الكنيست القريبة، وللأسباب والعوامل نفسها التي دفعت إلى أعمال الشغب في واشنطن.

وكتب المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، أن "الهجوم العنيف والعفوي لحشد مُحرض على الكونغرس الأميركي كان نتيجة لترابط مباشر وقابل للاشتعال بين رئيس شعبوي يعاني من مشاكل شخصية شديدة وبين عشرات آلاف الأشخاص الغاضبين ويشعرون ويؤمنون مثله بأنه سُرقت الدولة منهم".

وأضاف أن "ما جعل هذا الرابط قابلا للاشتعال هي الشبكات الاجتماعية التي نشرت التحريض والأخبارالكاذبة ونظريات المؤامرة الوهمية بسرعة الضوء تقريبا. واستخدمت شبكات الاجتماعية تلك أداة منظمة سمحت للمحرض الرئيسي – الرئيس الأميركي – بتجميع الحشود في واشنطن وإرسالهم بتوقيت مثالي، مشحون وجاهز، إلى الكابيتول من أجل وقف مصادقة مجلسي الكونغرس على انتخاب جو بايدن رئيسا. لقد تمرد المسخ الرقمي الذي لا يميز بين الحقيقة والكذب وبين الطيب والشرير على خالقه".

ورأى بن يشاي أن المذنبين المركزيين، عدا ترامب وأنصاره، في أعمال الشغب هم "قادة الحزب الديمقراطي. فقد رأوا منذ وقت طويل الكتابات التي تراكمت على الحائط، ودلت على انعزالهم عن الواقع وعلى خطورة الرئيس، عضو حزبهم، ولم يحركوا ساكنا. والأسوأ من ذلك أن قسم لا يستهان به بينهم،، وبضمنهم رئيس مجلس الشيوخ، الذين عرفوا الحقيقة، أيدوا علنا ودعموا شرعية ومصداقية ادعاءات ترامب الوهمية والكاذبة حول ’سرقة الانتخابات’".

وأثارت أحداث الكونغرس، موجة غضب تجاه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، وأدت إلى إطلاق الديمقراطيين في مجلس النواب عملية لعزله. والأربعاء الماضي، صوت مجلس النواب الأميركي، لصالح الموافقة على عزل ترامب.

وهذه المرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة التي يصوت فيها على إجراءات عزل رئيس للمرة الثانية خلال فترته الرئاسية. ويتهم قرار العزل ترامب بـ"التحريض على التمرد" لدوره في أحداث الشغب المميتة في مبنى الكونغرس، الأسبوع الماضي.

وأدت أحداث اقتحام الكونغرس إلى مقتل خمسة أشخاص بينهم ضابط من شرطة الكونغرس.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص