‏2 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر بإسرائيل

‏2 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر بإسرائيل
اتساع دائرة البطالة بظل كورونا (أ.ب)

ارتفعت نسبة الفقر بين سكان إسرائيل بنسبة مئوية واحدة لتبلغ 21% من عدد الإسرائيليين في العام 2020 الذي بلغ 9.3 مليون نسمة، وفقا للتقرير السنوي لمؤسسة التأمين الوطني، الذي كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس عن أبرز معطياته.

وأشار التقرير إلى أن قرابة نصف مليون أسرة مؤلفة من 2 مليون شخص تم تصنيفهم تحت خط الفقر في عام 2020، وحوالي900 منهم كانوا من الأطفال الذين يشكلون حوالي 45% من الفقراء بالبلاد.

ووفقا للتقرير، فإنه يوجد في الوقت الحالي مواطن واحد من كل 5 مواطنين يعيش تحت خط الفقر، وذكرت إذاعة الجيش أنه تم تأخير نشر بيانات ومعيطات التقرير الذي ينشر في شهر كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، بسبب جائحة كورونا والصعوبات التي واجهت الجهات المختصة في جمع وتركيز المعطيات.

ورجحت جهات الرفاه الاجتماعي، أن الكثير من الشرائح الاجتماعية في البلاد تضررت بظل جائحة كورونا، حيث لم يقتصر الضرر على العائلات التي تعيش بوضع اقتصادي اجتماعي منخفض.

وبحسب الإذاعة الإسرائيلية، فإن بيانات الضمان الاجتماعي وتقرير الفقر تتكشف بظل أزمة كورونا، ومعها تتكشف أبعاد تأثير الأزمة الاقتصادية على الفقر ومستويات المعيشة في البلاد مع استمرار جائحة كورونا.

يذكر أن نسبة الفقر بين المواطنين العرب بلغت أكثر من 50%، بحسب معطيات رسمية لمؤسسة التأمين الوطني، أي ضعف معدل الفقر بين اليهود.

وحدد التقرير خط الفقر في إسرائيل عام 2018 بـ 3593 شيكل للفرد. و5750 شيكل للأزواج (كل طفل يرفع المبلغ أكثر).

ومنذ انضمام إسرائيل عام 2010، إلى منظمة دول التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، لم تتحسن معدلات الفقر بعد تدخل الدولة من خلال الضرائب المتزايدة، بل ظلت بين الأعلى دوليا.

وتأتي هذه المعطيات، فيما تواصل البطالة تسجيل معدل قياسي، حيث تم تسجيل نحو 150 ألف عاطل عن العمل منذ بداية الإغلاق الثالث في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2020، حيث من المتوقع أن يتخطى عدد العاطلين عن العمل بسبب جائحة كورونا حاجز المليون مع نهاية شباط/فبراير المقبل.

وأشارت توقعات نشرتها وزارة المالية الإسرائيلية، هذا الأسبوع، استمرار أزمة البطالة خلال العام الحالي، وذلك حتى لو استمرت حملة التطعيمات بلقاح كورونا بوتيرتها السريعة وتمت إزالة القيود في الأشهر القريبة المقبلة.

وتوقعت وزارة المالية أنه في السيناريو الأكثر تفاؤلا، حيث يتم رفع القيود والعودة إلى مجرى حياة عادي وفتح كامل للمرافق الاقتصادية، فإن نسبة البطالة ستبقى مرتفعة وتصل إلى 8.6% في العام الحالي. وذلك فيما كان عدد العاطلين عن العمل قرابة 180 ألفا ونسبة البطالة 3.8%، في العام 2019، و15.4% خلال العائم الفائت.

وفي حال اشتداد الأزمة الصحية، بسبب انتشار طفرات كورونا، فإن توقعات وزارة المالية هي أن نسبة البطالة خلال العام الحالي سترتفع إلى 11.6%.

ويعني ذلك أنه حتى بعد فتح المرافق الاقتصادية، سيبقى ما بين 400 – 500 ألف شخص عاطلين عن العمل. والسؤال المطرح حاليا، هو ما هي الخطوات التي ستتخذ حيالهم بعد أن تتوقف الحكومة عن دفع مخصصات بطالة لهم.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص