تخوف إسرائيلي من تحقيق لاهاي ضدها بعد رحيل ترامب

تخوف إسرائيلي من تحقيق لاهاي ضدها بعد رحيل ترامب
تظاهرة داعمة للفلسطينيين قبالة مقر محكمة لاهاي،، تشرين الثاني/نوفمبر 2019(أ.ب.)

تتخوف إسرائيل من فتح المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي تحقيق ضدها، بارتكاب جرائم حرب بحق الفلسطينيين خلال العدوان على غزة عام 2014 والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين، في أعقاب انتهاء ولاية الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي فرض عقوبات على المحكمة، وبدء ولاية الرئيس جو بايدن.

وسيكون أول طلب إسرائيلي من إدارة بايدن التعاون من أجل "منع الخطوات الخطيرة التي تتخذها المحكمة الجنائية الدولية في لا هاي ضدها". وأشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، الأحد، إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستطلب من إدارة بايدن تنسيق انتخاب المدعي العام في المحكمة الدولية، خلفا للمدعية العامة الحالية، فاتو بنسودا، التي ستنتهي ولايتها في الفترة القريبة المقبلة.

ويذكر أن القرار حول فتح تحقيق ضد إسرائيل مطروح على أجندة المحكمة الجنائية الدولية منذ نهاية العام 2019، إلا أن بنسودا طلبت رأي قضاة المحكمة بشأنن صلاحياتها بالتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية.

بنسودا (أ.ب.)

وأفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، اليوم، بأن "مسؤولين سياسيين في الحكومة الإسرائيلية يتخوفون من أن الاعتقاد في المحكمة الدولية هو أن فتح التحقيق لن يقود إلى مواجهة مع الولايات المتحدة. ولذلك، فإن هذا الأمر سيسمح الآن للقضاة بالإعلان عن فتح تحقيق ضد إسرائيل".

ولفتت الإذاعة إلى أن لتحقيق كهذا عواقب كثيرة على الكثيرين من السياسيين والعسكريين الإسرائيليين في الماضي والحاضر، "وثمة إمكانية لإصدار أوامر اعتقال ضد قسم منهم".

وعلى خلفية التوقعات في إسرائيل بفتح المحكمة الدولية تحقيق ضدها، أجرت الحكومة الإسرائيلية – وخاصة مجلس الأمن القومي، وزارة القضاء ووزارة الخارجية – مداولات حول كيفية مواجهة قرار كهذا. وشملت القرارات الإسرائيلية في هذا السياق القيام بأنشطة سياسية، "دفعت دولا مختلفة إلى تقديم وجهات نظر وبيانات إلى المحكمة بأنها لا تملك صلاحية التحقيق ضد إسرائيل".

وفرضت إدارة ترامب عقوبات على جهات في المحكمة الجنائية الدولية في أعقاب تحقيق بارتكاب القوات الأميركية جرائم حرب في أفغانستان. وصرح ترامب في حينه بأنالعقوبات التي فرضها كانت بسبب تحقيقات المحكمة ضد إسرائيل أيضا.

ووفقا للصحيفة، فإن بايدن والمسؤولين في إدارته لم يعبروا عن موقف من الذي سيتخذونه تجاه المحكمة. وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، امتنع عن انضمام الولايات المتحدة إلى المحكمة، على خلفية التحقيقات التي أجرتها المحكمة ضد ممارسات وانتهاكات القوات الأميركية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص