العنف والجريمة في المجتمع العربي: نتنياهو يكرر وعوده

العنف والجريمة في المجتمع العربي: نتنياهو يكرر وعوده

وعد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، بتعيين مُنسق من قبل الحكومة لتركيز إجراءات تنقيذ الخطة الحكومية للحدّ من العنف والجريمة في البلدات العربية، كما وعد نتنياهو بإقرار الخطّة خلال "في أقرب وقت"، وذلك خلال اجتماعه برؤساء سلطات محليّة عربيّة للمرّة الثالثة خلال أيام.

وذكر بيان صدر عن مكتب نتنياهو أن الأخير بحث مع رؤساء سلطات محلية عربة، "المقترح الذي سيُرفع لمصادقة الحكومة بشأن مكافحة العنف والجريمة في المجتمع العربي"، وقال نتنياهو: "سنتخذ قرارا حكوميا في أقرب وقت، الهدف هو تخصيص ميزانية خاصة وإقرارها الآن، يجب البدء باتخاذ الإجراءات اللازمة، لن ننتظر".

وشارك في الجلسة كل من وزير الأمن الداخلي، أمير أوحانا، ورئيس طاقم رئيس الحكومة، آشر حايون، ومدير مكتب رئيس الحكومة، تساحي برافرمان، والمفتش العام للشرطة، يعقوب شبتاي، ورئيس مركز الحكم المحلي، حاييم بيبس، بالإضافة إلى رؤساء سلطات محلية عربية ومسؤولين آخرين.

ونقل البيان عن نتنقاهو قوله: "يجب تعيين منسق لتركيز العملية بأكملها، ليس فقط العمليات الشرطية ولكن جميع الإجراءات التي نريد القيام بها لتنفيذ خطتنا". وأضاف: "سنحن نعمل على ترسيخ الحملة الضخمة ضد الجريمة والعنف في البلدات العربية والتي سرعان ما ستنتقل إلى البلدات اليهودية".

وأضاف "لقد أسندت المهمة إلى وزير الأمن الداخلي والمفتش العام الجديد (للشرطة) الذي انضم إلينا ويمكنكم أن تروا التغييرات الجارية بالفعل على أرض الواقع، لكن هذا لا يكفي؛ أريد تخصيق قوات خاصة، فرق عمل لإنجاز المهمة".

وقال إنه "يمكننا القيام بذلك لأن لدينا تقنيات لم تكن موجودة في أي مكان آخر. لدينا تقنيات وتكنولوجيا قضت على الجريمة المنظمة في الوسط اليهودي وقضت تمامًا على الإرهاب الداخلي. هذه هي الوسائل التي لدينا. لدينا قوى هائلة. هذه القوى أقوى من هذه المنظمات وأقوى من الجريمة الصغيرة التي يتعين علينا قمعها بوسائل أخرى".

وتبيّن مسوّدة الحكومة الإسرائيليّة لمكافحة العنف في المجتمع العربي أنها ستقتصر فقط على فتح مراكز شرطة جديدة، على أن تؤجّل مراحل أخرى من الخطّة إلى ما بعد الانتخابات المقرّرة في آذار/مارس المقبل.

وتقضي الخطّة بتشكيل لجنة يرأسها مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، بمشاركة ممثّلين كبار عن الشرطة الإسرائيليّة وجهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن ووزارة الأمن الداخلي ووزارة القضاء وسلطة المعابر البريّة في وزارة الأمن ووزارة الماليّة ومكتب رئيس الحكومة للتعامل مع قضيّة تهريب السلاح من الجيش الإسرائيلي إلى عصابات الإجرام بالإضافة إلى تصنيع هذه العصابات وسائل قتالية وتهريب أخرى.

وسبق أن ذكرت سكرتارية اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، أن الخطّة الحكومية "غير كافية وغير كاملة وليست شاملة وواضحة بما فيه الكفاية، بالرغم مما عرضه ممثلو اللجنة القطرية من ملاحظات حولها خلال الأشهر الأخيرة في مختلف الأبعاد".

وبلور هذه الخطّة لجنة خاصة من مديري وزارات في الحكومة الإسرائيلية، بقرار من رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عقب المظاهرات التي شهدتها البلدات العربية العام الماضي 2019، احتجاجا على تفاقم العنف والجريمة وغياب سلطة القانون وتواطؤ الشرطة وتقاعسها عن مكافحة جرائم القتل في المجتمع العربي.

ووسط تغييب للطواقم المهنية العربية، تسابق الحكومة الإسرائيلية الزمن لفرض مسودة الخطة المقترحة والممتدة على 76 صفحة والشروع في تنفيذها في البلدات العربية، حتى دون استخلاص العبر من خطة شبيهة بالأهداف المعلنة من العام 2016 لوزير الأمن الداخلي في حينه، غلعاد إردان، التي ركزت على فتح مراكز للشرطة في البلدات العربية، وتجنيد المزيد من الشبان العرب للعمل والتطوع في صفوفها، على أن يتم تمديدها 5 سنوات ضمن مسودة الخطة الحكومية لمكافحة العنف والجريمة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص