طالب بميزانيات إضافية: مسؤولون بالحكومة الإسرائيلية يتهمون كوخافي بـ"البلادة"

طالب بميزانيات إضافية: مسؤولون بالحكومة الإسرائيلية يتهمون كوخافي بـ"البلادة"
كوخافي وغانتس (وزارة الأمن الإسرائيلية)

يتحسب مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية من تقليص ميزانيات وزارات، تتركز غالبا في وزارات التربية والتعليم والرفاه الاجتماعي، وذلك إثر مطالبة الجيش الإسرائيلية بإضافة مليارات الشواقل إلى ميزانية الأمن، من دون تفسير الحاجة إليها. واتهم المسؤولون قادة الجيش بـ"البلادة" وعدم الاكتراث بالوضع الاقتصادي الذي يرافق أزمة فيروس كورونا.

ويطالب الجيش الإسرائيلي بإضافة مقدارها ثلاثة مليارات شيكل لميزانية الأمن للعام 2021، وذلك بعد أن حصل مؤخرا على إضافة لميزانيته بـ2.5 مليار شيكل. وذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء، أن طلب الجيش إضافة مليارات لميزانيته يثير غضبا داخل الحكومة بسبب الوضع الاقتصادي الصعب والتقليصات المتوقعة في ميزانيات وزارات أخرى.

وكان وزير المالية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، رفض طلب رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، إضافة 4.2 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن. وتوجه الأخير إلة رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الذي صادق على زيادة ميزانية الأمن بـ2.5 مليار شيكل "لاحتياجات داخلية".

وذكرت الصحيفة أنه حتى الآن لم يوضع الجيش لوزارة المالية أو للحكومة أو للكنيست سبب حاجته إلى زيادة ثلاثة مليارات لميزانية الأمن، وهو طلب يدعمه وزير الأمن، بيني غانتس. ويفسر الجيش طلبه بأنه "لاحتياجات أمنية جارية".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على الاتصالات بين الجيش والحكومة حول هذه الزيادة للميزانية، قولها إن "الجيش يستغل حقيقة أن رئيس الحكومة ووزير الأمن يفضلان الامتناع عن مواجهة مع الجيش، الذي يتصرف ببلادة رغم الوضع الاقتصادي الصعب ويرفض المساومة على مطلبه".

وأضافت المصادر أنه "لا يعقل إملاء تقليصات علينا، بينما يحصل الجيش على أموال من دون إعطاء تفسيرات".

إلى جانب 5.5 مليار شيكل التي يطلبها الجيش، صودق على إضافة ميزانية الأمن بمبلغ 266 مليون شيكل لصالح "قيادة ألون" لمكافحة فيروس كورونا والتي تعمل تحت قيادة الجبهة الداخلية. وقالت الصحيفة إن "مصادر مطلعة على نشاط قيادة ألون تشكك بضرورة قسم من الإنفاق. ويبدو أن الجيش يستغل قسم من الميزانية لبناء قوة الجبهة الداخلية، من دون أن يضطر إلى تمويل ذلك من ميزانيته".

وتابعت الصحيفة أن علامات استفهام تحوم حول استئجار خدمات مستشارين خارجيين لـقيادة ألون، بتكلفة عشرات ملايين الشواقل. ووفقا للمصادر، فإن هؤلاء "المستشارين" هم ضباط تسرحوا من الخدمة العسكرية، وإسهامهم في مكافحة كورونا "محل شك".

ويتهم مسؤولون حكوميون الجيش "باستغلال الميزانية التي تم تخصيصها لمكافحة كورونا للإنفاق على أمور لا علاقة لها بكورونا. ولم يتغير شيئا على تعامل الجيش للخزينة العامة. والجيش يتجاهل الأزمة، وهذا التوجه يأتي من مكتب رئيس هيئة الأركان العامة". وقد أثار طلب الجيش لميزانية بمبلغ 20 مليون شيكل من أجل تغيير الآلات الموسيقية لجوقة الجيش، استغراب الذين اطلعوا على هذا الطلب.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص