ليفي: تأثير الإغلاق على انتشار كورونا "بطيء ومخيب للآمال"

ليفي: تأثير الإغلاق على انتشار كورونا "بطيء ومخيب للآمال"
(أ ب)

أكد المدير العام لوزارة الصحة الإسرائيلية، بروفيسور حيزي ليفي، اليوم السبت، أنه يدعم تمديد الإغلاق المشدد الذي تفرضه الحكومة الإسرائيلية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، مشيرا إلى أن الإغلاق "يؤثر على استقرار نسبة الإصابة ومُعامل العدوى، لكن بطريقة بطيئة ومخيبة للآمال".

وقال ليفي في حديث للإذاعة العامة الإسرائيلية إنه يؤيد تمديد الإغلاق لمدة أسبوع آخر، وأضاف أنه "على الرغم من أن القيود صعبة على الجميع، يجب أن نتذكر أن هذا مرض لا يمكن الوقاية منه إلا من خلال منع الاتصال غير المسؤول بين الناس".

واعتبر أن الامتثال للتعليمات الصحة المتعلقة بكورونا لا علاقة له بثقة الحمهور بالمسؤولين. وشدد على أن ضرورة الرقابة الذاتية، واعتبر أن إنفاذ القيود يبدأ في المنزل ويتمثل إنصياع المواطنين والتزام بالتعليمات والأنظمة.

وأضاف ليفي أن لقاح شركة "فايزر" أظهر فعالية منخفضة ضد السلالة المتحورة للفيروس التي ظهرت في جنوب أفريقيا، وأوضح أنه لم يصدر أي قرار يتعلق بمنح جرعة ثالثة للوقاية من الطفرة الجنوب أفريقية، مشددا على ضرورة الاستمرار بارتداء الكمامات الواقية كذلك للأشخاص الذين تلقوا التطعيم.

وعلى صلة، أعرب مُنسق مكافحة كورونا في الحكومة الإسرائيلية، بروفيسور نحمان أش، عن قلقه من تفشي الطفرة البريطانية في المجتمع العربي وحذّر من إمكانية تراجع الأحوال مرة أخرى، وذلك في تصريحات صدرت عنه ظهر اليوم، خلال زيارته لقرية عيلوط.

ونوّه أش إلى إمكانية تمديد الاغلاق الحالي بأسبوع إضافي "ليتسنى للجمهور تكثيف التطعيمات".

والخميس الماضي، فشل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، في عقد اجتماع لحكومته لتمديد الإغلاق الذي ينتهي مساء يوم غد، الأحد، إثر خلافات مع شريكه الحكومي "كاحول لافان".

وتتركّز الخلافات حول قانون يقضي برفع غرامات مخالفة تعليمات كورونا، وعارضه نتنياهو بدايةً خشية من غضب الحريديّين، قبل أن يؤيّده لاحقًا ويمرّر في الكنيست بالقراءة الأولى، غير أنّ "كاحول لافان" يربط بين إقراره بالقراءتين الثانية والثالثة وبين تمديد الإغلاق.

وينصّ القانون أيضًا على إغلاق المدارس الحريديّة الدينية، التي تنتظم الدراسة فيها كالمعتاد، رغم قرارات الحكومة الإسرائيليّة وإغلاق كافة مدارس وجامعات البلاد.

في المقابل، قال وزير الصحّة، يولي أدلشتاين (الليكود)، إنّ موجة مرض فيروس كورونا "ترفض الانخفاض" وإن الخروج من الإغلاق في هذه اللحظة "إهمال" للجمهور. وعزا أدلشتاين ارتفاع الإصابات خلال الفترة الأخيرة رغم الإغلاق إلى الطفرة البريطانيّة.

وأظهرت معطيات جديدة نُشرت يوم الخميس الماضي، إخفاقات سياسة الإغلاقات التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية، وتلحق اضرارا بالصحة العامة والتعليم والاقتصاد. وقالت منظمة Our World in Data إن إسرائيل واحدة بين ثلاث دول فرضت إغلاقات صارمة، لفترة متراكمة من 4.5 أشهر. كذلك أكدت دراسة جديدة، أجراها خبراء من جامعة MIT الأميركية ومن إسرائيل، أن للإغلاقات تبعات صحية خطيرة وطويلة الأمد، ولا يتم التعبير عنها بشكل كاف من خلال الخطاب العام والصحي في إسرائيل.

وأجريت الدراسة بطلب من وزيرة السياحة الإسرائيلية، أوريت فركاش – هكوهين، وفقا للقناة 12 التلفزيونية. واستعرض الدراسة مجلس الطوارئ العام لأزمة كورونا، الذي حلل الأضرار الصحية المرافقة للإغلاقات، وتتمثل بفقدان سنوات من الحياة للجمهور نتيجة أزمة كورونا وقرارات الحكومة بفرض إغلاقات.

وأشار فريق الخبراء، برئاسة بوفيسور ريتسيف ليفي، إلى تأثر عدة عوامل بشكل مباشر من الإغلاق، مثل البطالة،، السُمنة وإغلاق مؤسسات التعليم، ويؤدي ذلك إلى فقدان سنوات من الحياة أكثر من نجاعة الإغلاقات في إنقاذ سنوات الحياة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص