الاحتلال يطرد الفلسطينيين من "مناطق عسكرية" ويسمح للمستوطنين بالبناء فيها

الاحتلال يطرد الفلسطينيين من "مناطق عسكرية" ويسمح للمستوطنين بالبناء فيها
فلسطينيون يعيدون بناء خربة حمصة في الأغوار بعدما هدمها جيش الاحتلال، يوم الاربعاء الماضي (أ.ب.)

زعم الجيش الإسرائيلي أن جنوده طردوا رعاة فلسطينيين من "مناطق إطلاق نار" في غور الأردن وسمحوا لمستوطنين بالمكوث في المكان نفسه والبناء فيه من دون أن يحصلوا على إذن بذلك. وجاءت مزاعم الجيش من خلال رده على طلب حرية المعلومات، قدمه ناشط حقوق الإنسان الإسرائيلي، المحامي إيتاي ماك، وفق ما ذكرت صحيفة "هآرتس" اليوم، الثلاثاء.

وقدم ماك الطلب في أعقاب حظر بالتواجد في "مناطق إطلاق نار" في الضفة الغربية بادعاء استخدامها للتدريبات على إطلاق النار، فرضه الجيش الإسرائيلي على الفلسطينيين، بينما قال الجيش إن المستوطنين يتواجدون في هذه المناطق بمصادقته.

وأعلن جيش الاحتلال عن حوالي 45% من مساحة غور الأردن أنها "مناطق إطلاق نار". وأقيمت في غور الأردن بؤرا استيطانية عشوائية، وقسم منها يتمدد في "مناطق إطلاق النار". وبين هذه البؤرة الاستيطانية العشوائية "مزرعة أوري"، في شمال غور الأردن، وأحد البيوت فيها أقيم في "منطقة إطلاق النار 903".

ووثق شريط فيديو من العام 2017، مجندة إسرائيلية تقول لناشط سلام إسرائيلي إنه ليس مسموحا للفلسطينيين بالدخول ورعي مواشيهم إلى "منطقة إطلاق نار"، أقيمت بؤرة استيطانية قربها. وأضافت المجندة أنه "يوجد مستوطنة هنا وتمت المصادقة عليها". وتابعت المجندة أنه "في هذه المنطقة مسموح للمستوطنين برعي مواشيهم. وهذا خلاف لا مصلحة لدينا بالدخول إليه".

وفي حالة أخرى، طالب ضابط إسرائيل الناشط اليساري الإسرائيلي، غاي هيرشفيلد، وفلسطينيين كانوا برفقته بمغادرة "منطقة إطلاق النار 900". وأفاد الضابط نفسه، تومير ألبر، لاحقا بأنه شاهد مستوطنا من البؤرة الاستيطانية "مزرعة تسوري" يركب حصانا ولم يفعل شيئا، بادعاء أنه اعتقد أن لديه تصريحا بالتواجد في المنطقة التي تم الإعلان عنها "منطقة عسكرية مغلقة".

كذلك فإن البؤرة الاستيطانية العشوائية "شيرات هعسافيم"، التي أقيمت في العام 2016 تحت غطاء مزرعة، تم تشييد عددا من مبانيها في "منطقة إطلاق النار 900".

وكان تقرير صادر عن منظمة "كيرم نيفوت"، عام 2015، أكد أن الجيش الإسرائيلي لا يطبق أوامره حول "مناطق إطلاق نار" في الضفة الغربية على المستوطنين. كما تبين من التقرير أن 22% من المناطق التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي كـ"مناطق إطلاق نار" تستخدم للتدريبات على إطلاق النار.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص