"كاكال" يصادق على شراء أراض بالضفة لتوسيع مستوطنات

"كاكال" يصادق على شراء أراض بالضفة لتوسيع مستوطنات
مستوطنة "معاليه إفراييم" في غور الأردن، العام الماضي (أ.ب.)

صادق مجلس إدارة "كيرن كييمت ليسرائيل" (الصندوق الدائم لإسرائيل - "كاكال") اليوم، الأحد، على مشروع قرار يقضي بشراء أراض من فلسطينيين في الضفة الغربية، بهدف توسيع المستوطنات، رغم معارضة الإدارة الأميركية لهذا القرار. وتم خلال اجتماع مجلس الإدارة تخصيص مبلغ 38 مليون شيكل من أجل شراء أراض كهذه، والإعلان أن لـ"كاكال" صلاحية العمل في الضفة الغربية.

وإثر تخوف من ردود فعل دولية، توجه رئيس وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إلى رئيس"كاكال"، أبراهام دوفدوفاني، بطلب لإرجاء المداولات في مجلس إدارة الصندوق حول قرار بشراء أراض من الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل رسمي.

وأفاد موقع "واللا" الإلكتروني اليوم، الأحد، بأن غانتس عبر عن معارضته لمشروع القرار حول سياسة الصندوق الجديدة في الضفة الغربية وأوعز لمندوب حزبه، "كاحول لافان"، في إدارة الصندوق أن يحاول إزالة مشروع القرار عن جدول همل مجلس إدارة الصندوق.

وكتب غانتس في رسالة إلى دوفدوفاني أنه "كوزير مسؤول عن تنسيق أعمال الحكومة في منطقة يهودا والسامرة والإدارة المدنية، أعتقد أن هذا قرار حساس للغاية وينبغي دراسة تبعاته ودلالاته"، التي قد تكون "بالغة الأهمية في المستوى الدولي وحيال الإدارة الأميركية الجديدة أيضا وعلى العلاقات مع يهود الشتات".

وطلب غانتس في رسالته "الانتظار لفترة ما قبل اتخاذ مجلس إدارة كاكال للقرار كي يكون بالإمكان دراسة القرار ودلالاته".

إلا أن رئيس الائتلافي، عضو الكنيست ميكي زوهار، هاجم توجه غانتس إلى دوفدوفاني وقال إنه "رغم طلب غانتس، فإن موضوع شراء كاكال الأراضي في يهودا والسامرة ما زال على حاله وسيصوتون عليه اليوم. وتوجه غانتس الغريب، وهدفه كسب أصوات اليسار في الانتخابات، هو حضيض آخر في طريقه السياسية. ولا نعتزم التنازل عن هذا الموضوع الهام، وأي محاولة لإرجاء هذه العملية ستؤدي إلى معارضة شديدة من جانب أعضاء الليكود في كاكال".

وكُشف النقاب، يوم الخميس الماضي، عن أن دوفدوفاني يحاول تمرير قرار يسمح لـ"كاكال" لأول مرة بشراء أراض بشكل رسمي في الضفة الغربية. والهدف من ذلك، بحسب نص مشروع القرار، هو السماح بتحويل أموال إلى المستوطنات من أجل توسيعها. ويعقد مجلس إدارة "كاكال" اجتماعا اليوم للتداول في مشروع القرار، فيما قالت مصادر إن اجتماع مجلس الإدارة قد يُعقد في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.

واعترضت وزارة الخارجية الأميركية على هذه الخطوة، ودعت إسرائيل إلى عدم القيام بخطوات أحادية الجانب ستؤدي إلى زيادة التوتر. كذلك استنكرت الحركة اليهودية الإصلاحية في الولايات المتحدة هذه الخطوة، خلال نهاية الأسبوع الفائت، وأكدت على معارضتها لها. كما عبر مندوبو حزبي العمل وميرتس في "كاكال" عن معارضتهم لمشروع القرار.

وقال مندوب "كاحول لافان" ونائب رئيس "كاكال"، بروفيسور ألون طال، إنه أجرى مشاورات مع غانتس، تبين خلالها أن دوفودوفاني أو أشخاصا من قبله لم يجروا مشاورات مع جهاز الأمن الإسرائيلي و"الإدارة المدنية" والشاباك قبل بلورة مشروع القرار.

وقال طال إن "هذا قرار دراماتيكي وتم بشكل خاطف من دون فحص تبعاته. وتعتقد كتلة كاحول لافان في مجلس إدارة كاكال إن خطوة متسرعة كهذه مرفوضة، من الناحيتين الجوهرية والإجرائية. وتوجد لهذه القضية أهمية أمنية وتأثير على المكانة الدولية لدولة إسرائيل. وتوجد هنا ما يشبه خطوة محددة باتجه ضم أحادي الجانب، خلافا لتعهدات إسرائيل في اتفاقيات السلام الأخيرة".

وأشار طال إلى أن مشروع القرار إشكالي جدا بسبب الفترة الحالية الحساسة في العلاقات بين إسرائيل وبين الولايات المتحدة وأوروبا، "وعلى كيرن كييمت ليسرائيل، كمؤسسة صهيونية رائدة في العالم، أن تعمل من خلال إجماع من أجل دفع سياسة تحقق الوحدة في شعب إسرائيل".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص