الاتفاق النووي: "إسرائيل ستدخل لمواجهة دبلوماسية مع الدول العظمى"

الاتفاق النووي: "إسرائيل ستدخل لمواجهة دبلوماسية مع الدول العظمى"
(أ ب)

أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال مداولات أجراها، يوم الإثنين الماضي، حول استعدادات إسرائيل لاستئناف الولايات المتحدة المفاوضات مع إيران حول اتفاق نووي، "توجها صداميا" مقابل إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، وفقا لمصادر مطلعة على هذه المداولات.

وفي هذا السياق، قال وزير الاستيطان الإسرائيلي، تساحي هنغبي، المقرب من نتنياهو، لإذاعة 103FM، اليوم الخميس، إن "إسرائيل سوف تدخل في مواجهة دبلوماسية مع جميع الدول العظمى في العالم تقريبا، التي عادت إلى التصديق بشكل ساذج وخاطئ لعملية المصالحة مع إيران، وهو أمر مني بهزيمة ساحقة في السنوات الأخيرة منذ اتفاق العام 2015".

واعتبر هنغبي أن الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق النووي وفرض عقوبات على إيران، في العام 2018، "أدرك ذلك، وغادر هذا الخطأ، وبدأ عملية معاكسة كانت فعّالة جدا من العقوبات المؤلمة والتي أدت إلى شلل كبير للاقتصاد الإيراني. وقال الإيرانيون ’دعونا نصمد أربع سنوات’، والسنوات انقضت للأسف، وهم لم ينهاروا، وربما عرفوا أن ثمة احتمالا لانقلاب في الولايات المتحدة".

وأضاف هنغبي أن "الإدارة الحالية تستند إلى وجهة النظر نفسها المخطئة بنظرنا، ونحن سنكافح من أجل موقفنا ولكن مثلما نشدد دائما، نحن نعرف كيف ندافع عن أنفسنا في حال بقينا وحدنا مقابل التهديد النووي الإيراني".

وكانت المصادر المطلعة على المداولات التي أجراها نتنياهو، بداية الأسبوع الحالي، قالت للإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، إن وزيري الأمن، بيني غانتس، والخارجية غابي أشكنازي، عبرا عن موقف مخالف لموقف نتنياهو، ويعتقدان أن ثمة مكان لمحاولة الدخول في حوار مقابل إدارة بايدن حول الاتفاق "من أجل تحقيق نتائج افضل". وأضافت المصادر أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، يعتقد أن "التوصل إلى اتفاق نووي مُحسّن أجدى ومطلوب".

وقال هنغبي في هذا السياق "إننا لا نعارض حوارا بين الولايات المتحدة وإيران، بل على العكس. ولا توجد طريقة للتوصل إلى تفاهمات تُحبط البرنامج النووي الإيراني، إلا بواسطة اتفاق جديد. والسؤال ما هي السياسة التي سيبلورها الاتفاق؟ فإذا كانت السياسة مشابهة لتلك التي قادها (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما في حينه، فهذا خطأ جسيم".

واعتبر هنغبي أنه "إذا كانت السياسة ما أراد ترامب تحقيقه، فإنه يصعب التصديق أنه إذا رفعت العقوبات عن إيران ستكون هناك مصلحة بالتنازل. ونحن نحاول أن نقنع "ألا ترفعوا العقوبات، فهذه رافعتكم الاقوى. وحاولو استخدامها بشكل مدروس لأنه من دونها ستعودون إلى الركن نفسه الذي علقتم به واستسلمتم له في العام 2015’".

وفي سياق متصل، أشار موقع "واللا" الإلكتروني، اليوم، إلى أن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي يجرون محادثات، في الأسابيع الأخيرة، مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى حول الموضوع الإيراني والسياسة التي تبلورها إدارة بايدن، "وأوضحوا في هذا الإطار أن إسرائيل لن تكون مستعدة لتنازلات إقليمية كجزء من المفاوضات حول الإستراتيجية المتعلقة بالتهديد النووي"، وأن "إسرائيل تصر على ألا تكون بحوزة إيران قدرة نووية"، التي وصفوها بأنها تشكل "تهديدا وجوديا غير محتمل".

وأضاف المسؤولون الإسرائيليون خلال محادثات مغلقة، أنه سيكون أسهل على الأميركيين والإيرانيين الموافقة على التموضع الإيراني في سورية ولبنان والعراق واليمن "وتمويل الإرهاب في مناطق أخرى مثل قطاع غزة" من قضايا أخرى مرتبطة بالنووي مباشرة.

وذكر "واللا" أن الرسالة التي نقلت إلى الولايات كانت بموجب تحليل أجرته شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والموساد، وبحسبه أن العودة إلى الاتفاق النووي السابق "سيكون خطأ".

ويعتقد المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أن المسؤولين في الإدارة الأميركية "يعون جيدا نقاط الضعف في الاتفاق السابق"، ولذلك طالبت إسرائيل إدارة بايدن بأن تتأكد من أن "الإيرانيين يدركون أنه لن تكون لديهم قدرة أبدا لتطوير قدرات نووية إذا وقعوا على اتفاق نووي آخر".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص