أوحانا لقاتل مواطن عربي: يجب إلغاء لائحة الاتهام ضدك

أوحانا لقاتل مواطن عربي: يجب إلغاء لائحة الاتهام ضدك
موقع جريمة قتل الأطرش في عراد (الشرطة الإسرائيلية)

زار وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، أمير أوحانا، اليوم الثلاثاء، أرييه شيف (70 عاما)، المتهم بقتل الشاب محمد الأطرش، في بلدة عراد قبل نصف سنة تقريبا. وقال أوحانا لشيف إنه يجب إغلاء لائحة الاتهام ضده.

واعتبر أوحانا خلال زيارته لمنزل شيف أنه "لم ينبغِ تقديم لائحة الاتهام ضدك، وبعد تقديمها يجب إلغاءها"، حسبما نقل عنه موقع "واللا" الإلكتروني.

وانتقد أوحانا تعامل جهاز القضاء مع ملف شيف وملفات مشابهة أخرى. وادعى أنه "كما هو الأمر عادة، وخلافا للرأي العام السائد، المشكلة ليست بالقانون، وليست في نَص القانون. المشكلة هي بالذين يفسرون القانون. وإذا أرادوا، يمنحون تحليلا مقلصا لدرجة إلغائه، وهكذا يتصرفون عادة الذين يحللون في قضايا الدفاع عن النفس. وإذا شاؤوا، يضعون تحليلا واسعا وممكنا".

ودعا أوحانا إلى إعادة النظر في القضية، وزعم "أنهم أخذوا على عاتقهم القدرة على وضع مضمون أو إفراغ مضمون القانون. وفي جميع الأحوال ينبغي دراسة الملف على ضوء مجمل الظروف التي تشكله. وأدعوا سلطات القانون، النيابة والمحاكم، إلى العودة إلى المصادر: غاية القانون حماية أشخاص مثل أرييه شيف من مجرمين دافع عن نفسه من أفعالهم".

وقدمت النيابة العامة لائحة اتهام، الشهر الماضي، ضد شيف ونسبت إليه تهمة "إماتة بتهور"، وفي موازاة ذلك جرى نشر مقطع فيديو يوثق قتل الأطرش. ووفقا للائحة الاتهام، فإن الأطرش وصل إلى بيت شيف بسيارة وبرفقته شخصين، وكان ملثما، وكسر زجاج سيارة شيف ودخل إلى السيارة بهدف السرقة.

وتنسب لائحة الاتهام إلى شيف إطلاق النار باتجاه رأس الأطرش، وليس باتجاه إطارات السيارة كما ادعى شيف في البداية. ووصفت القاضية سارة حبيب الدليل المصور الجديد بأنه "يصبغ الحدث بألوان أخطر"، وأن إطلاق النار لم يتم من أجل إيقاف السيارة فقط.

وشددت القاضية على أن الشريط المصور يتناقض مع رواية شيف الأولى، وتفسيراته لا تزيل الشبهات عنه. "وأعتقد أن ذريعة خطورته مؤكدة بشكل كبير اليوم أكثر من ذي قبل. وحقيقة أنه تمت مصادرة سلاح المدعى عليه ليست كافية من أجل إلغاء خطورته. ويوجد تخوف معين من تشويش التحقيق وخاصة، بنظري، إثر عمليات التحقيق المذكورة. وفي هذه الظروف، لا أعتقد أنه يوجد مكان لدراسة الإفراج عن المدعى عليه بشروط هذه المرحلة".

رغم ذلك، قررت المحكمة، يوم 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي، الإفراج عن شيف وتحويله إلى الاعتقال المنزلي، رغم طلب الشرطة إبقاءه في السجن. وأفرجت المحكمة عنه قبل ذلك بأسبوع، لكن الشريط المصور لم يكن بحوزة الشرطة حينذاك.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص