نتنياهو يمدد ولاية رئيس الشاباك بعدة أشهر

نتنياهو يمدد ولاية رئيس الشاباك بعدة أشهر
نتنياهو وغانتس (المكتب الإعلامي للكنيست)

أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الجمعة، عن تمديد ولاية رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، ناداف أرغمان، بعدة أشهر. وجاء التمديد قبل شهر من انتهاء ولاية أرغمان، في 8 أيار/مايو المقبل.

وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، تقيبا على تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، اليوم، بأن وزير الأمن، بيني غانتس، سيمنع نتنياهو من تعيين رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، المقرب من نتنياهو رئيسا للشاباك، إن "غانتس يعلم جيدا أنه لا يمكن تعيين رئيس جديد للشاباك في حكومة انتقالية، وبالإمكان تنفيذ ذلك بعد تشكيل حكومة جديدة فقط".

وأضاف البيان أنه "لذلك، اتفق رئيس الحكومة مع رئيس الشاباك الحالي على تمديد ولايته بعدة أشهر أخرى". وتابع البيان أن "رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، هو موظف عام رائع ومخلص ويقوم بعمل مقدس من أجل أمن إسرائيل وبصورة رسمية ومهنية. ونرفض بشدة الادعاءات ضده التي تأتي من اعتبارات مصالح شخصية".

وأشارت الصحيفة، اليوم، إلى أن نتنياهو يمتنع عن إقرار سلسلة تعيينات في الأجهزة والهيئات الأمنية، فيما يبدو أنه يستغل الأزمة السياسية النابعة من الفشل في تشكيل حكومة مستقرة، وجولات انتخابية متتالية، من أجل محاولة السيطرة على هذه الأجهزة والهيئات ومنع الكنيست من تنفيذ مهمة مراقبة أداء الحكومة.

وبين المناصب التي يمتنع نتنياهو حتى الإن عن تعيينات فيها، منصب رئيس الشاباك. وتنتهي ولاية أرغمان، في 8 أيار/مايو المقبل، بعد خمس سنوات في المنصب، من دون تعيين خلف له أو تمديد ولايته لسنة واحدة بموجب القانون، خاصة وأنه في حال تعيين رئيس جديد لهذا الجهاز الأمني، فإنه يتعين عليه أن يعمل إلى جانب أرغمان عدة أشهر قبل تسريح الأخير.

وأشارت الصحيفة إلى أن ثلاثة مرشحين لمنصب رئيس الشاباك لم يتلقوا تبليغا حتى الآن حول تعيين أحدهم. وكشف وزير الأمن ورئيس حزب "كاحول لافان"، بيني غانتس، عن أن نتنياهو معني بأحد المرشحين الثلاثة في المنصب، هو رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شابات، الذي يعتبر أحد أكثر المقربين من نتنياهو. ونقلت الصحيفة عن غانتس قوله إنه "لن أسمح لنتنياهو بتعيين المقرب منه" رئيسا للشاباك.

والمرشحان الآخران هما نائب رئيس الشاباك الحالي ونائب رئيس الشاباك السابق. وأشارت الصحيفة إلى أن تعيين بن شابات في المنصب سيسمح لنتنياهو بسيطرة مطلقة على الشاباك.

ولفتت الصحيفة إلى بن شبات تحول إلى لاعب سياسي، ويعتبر مواليا لنتنياهو، كما أنه ليس مرحبا به في الشاباك، وتعيينه في المنصب سيدفع عدد من المسؤولين في الجهاز إلى الاستقالة. وأشارت الصحيفة إلى أن بن شبات تولى قيادة المنطقة الجنوبية في الشاباك. كذلك فإنه في حال تعيين رئيس للشاباك أو تمديد ولاية أرغمان، فإن ذلك مشروط بمصادقة الحكومة، التي لم تتشكل بعد، وثمة احتمال ألا تتشكل حتى نهاية العام في حال التوجه إلى انتخابات خامسة.

من جهة ثانية، لم يقرر نتنياهو وغانتس حتى الآن بشأن تمديد ولاية رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي، التي تنتهي في الأول من كانون الثاني/يناير المقبل، بعد 3 سنوات في المنصب، أم أنهما سيعينان شخصا آخر في المنصب.

وحسب الصحيفة، فإن نتنياهو يؤيد تعيين نائب رئيس أركان الجيش، أيال زامير، لكنها رجخت ألا يعارض بشدة تمديد ولاية كوخافي. وأضافت أن "المشكلة هي أن العلاقات بين نتنياهو وغانتس لا تسمح باتخاذ أي قرار. وكوخافي يعلم ذلك جيدا، فمنذ دخوله إلى منصبه اضطر إلى العمل في ظروف تكاد تكون مستحيلة، وبضمنها التعرض لضغوط سياسية، إقصاء من جانب رئيس الحكومة في مواضيع دراماتيكية ومعارك شخصية بين نتنياهو وغانتس".

وتابعت الصحيفة أنه لا توجد أي إمكانية أمام كوخافي لتنفيذ خطة عسكرية متعددة السنوات، بسبب عدم المصادقة على ميزانية الأمن منذ سنتين، على خلفية عدم المصادقة على ميزانية حكومية في العامين الحالي والماضي.

وفي هذه الأثناء، تعطل عمل لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، والتي يفترض أن تراقب الأداء الأمني للحكومة وقراراتها وجميع الأجهزة الأمنية. فرئيس هذه اللجنة الأخير، تسفي هاوزر، لم ينتخب لعضوية الكنيست في الانتخابات الأخيرة ولم يتم تعيين عضو كنيست مكانه.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص