قلق إسرائيلي: هل ستسرّب واشنطن عملياتنا العسكرية؟

قلق إسرائيلي: هل ستسرّب واشنطن عملياتنا العسكرية؟
قائد القيادة الأميركية الوسطى خلال زيارته لإسرائيل (الجيش الإسرائيلي)

تتعزّز لدى الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة تقديرات أن جهات أميركية مسؤولة عن تسريب معلومات لوسائل إعلام أجنبية عن عمليات عسكرية إسرائيليّة، بحسب ما ذكر موقع "واللا"، مساء السبت.

ومن غير الواضح سبب التسريبات، لكنّ مصادر في الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة ادّعت لموقع "واللا" أن التسريبات تثير قلقًا كبيرًا.

وبحسب "واللا"، تنشغل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في فهم إن كانا التسريبات عينيّة، أو أنها تشير إلى تغيير سياسات الإدارة الأميركيّة تجاه الحرب الإسرائيلية السرية على إيران.

وقدّر الموقع أن يُطرح هذا الموضوع على وزير الدفاع الأميركي الذي يزور إسرائيل، الأحد.

وأثار النشر في وسائل الإعلام انتقادات حادّة بين ضباط الكوماندوز البحري، وفي سلاح البحريّة والأجهزة الاستخباراتيّة، عن كشف أهداف العمليّات وطرق العمل، والأساليب التي طُوّرت منذ أكثر من عقد.

وشهدت الأسابيع الأخيرة كشفًا لعمليات إسرائيليّة سريّة ضد إيران، أبرزها تقرير صحيفة "وول ستريت جورنال"، الشهر الماضي، عن استهداف إسرائيل 12 سفينة إيرانيّة منذ العام 2019.

وكتب المحلّل العسكري لموقع "واللا"، أمير بوحبوط، مساء السبت، "في البداية، كان من غير الواضح لضباط الجيش الإسرائيليّ إن كان النشر في وسائل الإعلام المختلفة جزءًا من عمليّة دعائيّة للضغط على إيران، ولتعزيز إنجازات عمليات الكوماندوز البحر، أو أن الحديث عن تسريبات مُوجّهة".

ونقل بوحبوط عن مصادر في الأجهزة الأمنيّة نفيها "أي علاقة للموساد بالنشر"، بالإضافة إلى نفي مصادر في الجيش الإسرائيلي علاقتها بالنشر، وأنّ النشر شكّل "مفاجأة خالصة" لها.

يذكر أن مدوّنة "تيكون عولام" نشرت، السبت، أنّ رئيس الموساد، يوسي كوهين، يقف خلف تسريب خبر الهجوم الإسرائيلي على سفينة تجسّس إيرانيّة في البحر الأحمر، الأسبوع الماضي، لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركيّة، التي نسبت الخبر إلى مصادر أميركيّة.

وقال مسؤول أمني إسرائيلي للموقع إنّ الضرر الذي وقع في معظمه هو "تحمّل إسرائيل المسؤوليّة على ما يبدو على عمليات كان يجب أن تبقى في السر".

وزعم بوحبوط أنّ أيًا من الجهات المخوّلة في الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية قادر على شرح من المسؤول عن التسريبات بشكل واضح، لكن "يمكن الفهم أن حماية المعلومات خرجت عن السيطرة، ومن الممكن أن يؤدّي ذلك إلى ضرر على العمليات مستقبلا".

ونقل الموقع عن مسؤول عسكري آخر أنه "في هذه المرحلة، لا توجد أية معلومات سرّبت من قبل مصادر إسرائيليّة لوسائل إعلام أجنبيّة حول عمليّات منسوبة لإسرائيل، وفي حال توفّرت معلومات كهذه، سيُفتح فحص في الأجهزة الأمنية لإيضاح التفاصيل من قبل الجهات المخوّلة".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص