غانتس ينتقد "فضيحة التسريبات" حول هجوم نطنز ويلمح: مقربون من نتنياهو وراءها

غانتس ينتقد "فضيحة التسريبات" حول هجوم نطنز ويلمح: مقربون من نتنياهو وراءها
(تصوير: السفارة الأميركية لدى إسرائيل)

انتقد وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، "فضيحة التسريبات" في وسائل الإعلام حول العمليات التي "نسبت لإسرائيل" بشأن الهجوم الذي تعرضت له منشأة نطنز النووية الإيرانية، مشددا على أن "سياسة إسرائيل في هذا الصدد تتمثل بالحفاظ على الضبابية والغموض" في ما يتعلق بعملياتها العسكرية الخارجية.

وفيما قال غانتس إنه يعتزم فتح تحقيق حول التسريبات التي وردت في وسائل إعلام أجنبية وإسرائيلية والتي أكدت وقوف إسرائيل خلف الهجوم، ألمح وزير الأمن الإسرائيلي إلى أن مصدر التسريبات يأتي من الأوساط المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، و"هو ما دفع طهران إلى التهديد بالانتقام من إسرائيل"، على حد تعبيره.

وجاءت تصريحات غانتس خلال مرافقته وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في زيارة قام بها لقاعدة نفاتيم العسكرية الجوية، جنوبي البلاد، وشدد على أنه "يجب مواصلة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران والتوصل إلى اتفاق يضمن المراقبة الشاملة على منشآتها النووية".

وقال غانتس إنه لا يريد التطرق إلى عملية بعينها، وأضاف "أريد أن أتطرق إلى موضوع الثرثرة. إنه أمر خطير للغاية، وأعتزم التحرك حتى يكون هناك تحقيق في هذا الأمر، لا يمكن لأحد أن يثرثر بصرف النظر عن هذه العملية أو تلك".

وذكر غانتس أنه "تحدثت مع المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، وطلبت منه فتح تحقيقات في مسألة التسريبات" مشددا على أنه "نشر القصص (التقارير حول المسؤولية الإسرائيلية عن الهجوم على نطنز) باستخدام الاقتباس ‘مصادر غربية‘ يضر بالمصالح الإسرائيلية".

وذكر غانتس أنه يعتزم كذلك فتح تحيقيق داخلي في وزارة الأمن حول التسريبات، مشيرا إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية "تخوض في نقاشات حول سياسة الغموض التي نتبعها، وما الذي يتم تحمل المسؤولية عنه وما هو غير ذلك".

وفي تلميحات حول "تورط نتنياهو في التسريبات"، قال غانتس: "هذه المرة، هناك خطر استثنائي، خصوصا إذا ما اتضح أنه يأتي لخدمة مصالح سياسية؛ لرئيس الحكومة خبرة واسعة في المجال الأمني، وعليه استبعاد كل الاعتبارات الأخرى من القرارات المتعلقة" بالشأن الأمني.

وشددت وسائل الإعلام الإسرائيلية على أن زيارة أوستن توضح أن السياسة الأميركية في هذا الشأن لم تتغير وأن "الولايات المتحدة تمتنع عن تسريب المعلومات السرية" المعلقة بالهجمات الإسرائيلية، وذلك "على الرغم من علمها بالأنشطة الإسرائيلية، والتي هي على اطّلاع عليها حيث تشاركها إسرائيل بالتفاصيل".

ولفت غانتس إلى أنه "يوجد تفاهم بين إسرائيل والولايات المتحدة حول القضايا المركزية الخاصة بالملف الإيراني، وذلك رغم وجود خلاف بينهما في مسائل عدة تتعلق بهذا الملف"، مشددا على أن "الولايات متحدة ملتزمة أكثر من أي وقت في الماضي بالحفاظ على التفوق النوعي العسكري لإسرائيل" في المنطقة.

وتابع أن "الزيارة اليوم مهمة لأن وزير الدفاع الأميركي هو المسؤول عن كل النشاط العسكري للولايات المتحدة في العالم، الزيارة ليست مفهومة ضمنا وهي مهمة للغاية. زيارة وزير الدفاع نيابة عن بايدن تظهر الأهمية التي يرى بايدن من خلالها التطورات في المنطقة".

وذكر غانتس أنه بحث مع أوستن في لقاء عقد بينهما عددًا من القضايا، من بينها الشأن الإيراني وتطور المباحثات المتعلقة بالاتفاق النووي، مرورًا برعاية الولايات المتحدة لاتفاقيات التطبيع مع دول عربية، كما أشار إلى أنهما بحثا مسائل تتعلق بالقضية الفلسطينية.

والأحد، ذكرت القناة العامة الإسرائيلية ("كان 11")، نقلا عن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية (لم تسمهم) أن الموساد يقف وراء الهجوم على مفاعل نطنز الإيراني. وقال مصدر استخباراتي إسرائيلي، لنفس القناة، إنّ التقديرات تشير إلى أن الضرر الذي حلّ بمفاعل "نطنز" الإيراني، "سيقوّض قدرات طهران على تخصيب اليورانيوم".

والإثنين، حمّل وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف، رسميا إسرائيل مسؤولية "العمل التخريبي" الذي لحق بمنشأة نطنز النووية، في محافظة أصفهان وسط البلاد فجر الأحد، متوعدا "الصهاينة بالانتقام على ممارساتهم"، بحسب وكالة "إيرنا" الإيرانية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص