موقف "قانوني" قد يمنع "كاكال" من شراء أراض بالضفة للتوسع الاستيطاني

موقف "قانوني" قد يمنع "كاكال" من شراء أراض بالضفة للتوسع الاستيطاني
بالقرب من مستوطنة "إفرات" بالضفة المحتلة (أ ب)

أشار تقرير إسرائيلي، الأربعاء، إلى تأجيل محتمل لموعد تصويت مجلس إدارة الصندوق القومي اليهودي (كيرين كييمت لإسرائيل – كاكال)، على قرار يقضي بتغيير سياسة المنظمة بما يسمح لها شراء أراض في الضفة الغربية المحتلة، في ظل وجود بند في اللائحة التأسيسية للمنظمة قد يمنعها من ذلك.

ولفت الموقع الإلكتروني لصحيفة "هآرتس" إلى أن التأجيل يأتي بطلب من 7 أعضاء في مجلس إدارة "كيرين كييمت"، من الممثلين للتيارين الإصلاحي والمحافظ على حد سواء، بينهم اثنان يتوليان مناصب إدارية في المنظمة.

وأشار التقرير إلى أن المطالبين بعثوا رسالة إلى رئيس"كاكال"، أبراهام دوفدوفاني، بطلب لإرجاء التصويت في مجلس الإدارة حول تغيير سياسات الصندوق لإتاحة شراء أراض من الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل رسمي.

وكان من المقرر أن يتم التصويت على القرار في جلسة تعقد في 22 نيسان/ أبريل الجاري، للمصادقة النهائية على مشروع قرار يقضي بشراء أراض من فلسطينيين في الضفة الغربية، بهدف توسيع المستوطنات، رغم معارضة الإدارة الأميركية لهذا القرار.

واستند أعضاء مجلس الإدارة المطالبون بإرجاء التصويت على القرار، على رأي قانوني يعارض الموقف الصادر عن القاضي المتقاعد، يوسيف ألون، الذي يقضي بأنه بإمكان "كيرن كييمت" العمل في الضفة ودفع "مبادرات تشجير ومبادرات مجتمعية وتربوية" فيها، والذي اعتمد عليه مجلس "كاكال" لتشريع قراره والمضي قدما في عملية المصادقة عليه.

وأرفق المعترضون على القرار، رسالتهم إلى دوفدوفاني، بموقف قانوني للمحامي يهوشع شيفمان، الذي شغل في السابق منصب نائب المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، والمحامي أمير كادري، ينص على أن "النظام الداخلي لـ‘كيرن كييمت‘ يمنع شراء أراض في الضفة المحتلة"، الرأي الذي يطابق موقف المحامي شاحر بن مئير، الذي أورد موقفه قبل أسابيع بمبادرة من حزب "ميرتس".

واعتمد الموقف القانوني الرافض لامتلاك "كاكال" أراض في الضفة المحتلة، على النص الذي يحدد نطاق نشاط الصندوق القومي اليهودي على أنه في "دولة إسرائيل؛ في جميع المناطق الخاضعة للسلطة القضائية للحكومة الإسرائيلية"، الوارد في مذكرة تأسيس "كاكال".

وفيما يعتقد القاضي ألون أنه يمكن تأويل النص بأن الضفة الغربية تخضع في الواقع لسلطة الحكومة الإسرائيلية (حكومة الاحتلال)، وأن النص كتب في وقت لم يتم فيه تحديد حدود إسرائيل بعد، يرى المعتقدون بالرأي المخالف أن القانون المدني الإسرائيلي ليس نافذا في الضفة المحتلة، وعليه يمنع توسيع نشاط "كاكال" إليها.

وكُشف النقاب في شباط/ فبراير الماضي، عن أن دوفدوفاني يحاول تمرير قرار يسمح لـ"كاكال" لأول مرة بشراء أراض بشكل رسمي في الضفة الغربية. والهدف من ذلك، بحسب نص مشروع القرار، هو السماح بتحويل أموال إلى المستوطنات من أجل توسيعها.

واعترضت وزارة الخارجية الأميركية على هذه الخطوة، ودعت إسرائيل إلى عدم القيام بخطوات أحادية الجانب ستؤدي إلى زيادة التوتر. كذلك استنكرت الحركة اليهودية الإصلاحية في الولايات المتحدة هذه الخطوة، خلال نهاية الأسبوع الفائت، وأكدت على معارضتها لها. كما عبر مندوبو حزبي العمل وميرتس في "كاكال" عن معارضتهم لمشروع القرار.

والإثنين الماضي، نلقت صحيفة "هآرتس" عن ثلاثة مصادر أن شركة تابعة لـ"كيرن كييمت"، باسم "هيمنوتا يروشلايم" اشترت أراض في الضفة الغربية، منذ العام 2017، بمبلغ 100 مليون شيكل تقريبا، من ميزانية مخصصة لشراء أراض في القدس وضواحيها، دون إبلاغ مؤسسات "كيرن كييمت".

وكشفت القناة 13 التلفزيونية عن أن شراء هذه الأراضي ظهر في تقرير تقصي حقائق خارجي، أعده المحامي يهوشع ليمبرغر، حول إجراءات شراء الأراضي في الضفة الغربية دون علم مجلس إدارة "كيرن كييمت".

والإثنين، صادق إدارة "كاكال" على مشروع فرار يقضي بتمكينها من شراء أراض في مناطق تتواجد فيها "مستوطنات معزولة، خاصة في محافظتي نابلس وجنين، وأيد القرار 6 أعضاء وعارضه 5 أعضاء. ودعا القرار إلى تبني موقف القاضي المتقاعد ألون.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص