كوخافي سيطالب إدارة بايدن بتمديد القيود على النووي الإيراني

كوخافي سيطالب إدارة بايدن بتمديد القيود على النووي الإيراني
الرئيس الإيراني في منشأة أبحاث نووية في طهران، الشهر الحالي (أ.ب.)

قال مسؤول أمني إسرائيلي اليوم، الجمعة، إن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، سيطالب خلال زيارته للولايات المتحدة، التي تبدأ بعد غد الأحد، بتشديد الرقابة على البرنامج النووي الإيراني، وذلك على خلفية تقدم المحادثات بين إيران والقوى الكبرى حول اتفاق نووي.

ونقل موقع "واللا" الإلكتروني عن المسؤول الأمني، قوله إن "توقيت زيارة رئيس هيئة الأركان العامة بالغ الأهمية، لأنه قد يوقع الاتفاق بعد أسبوع، ولذلك فإن هذا جهد أخير لاستعراض الواقع الأمني في الشرق الأوسط وتبعات الاتفاق".

وأضاف المسؤول الإسرائيلي أنه "نريد ألا تكون بنود ’غروب الشمس’ (إزالة القيود عن البرنامج النووي الإيراني بعد عشر سنوات) قريبة بهذا الشكل، وأن يكون الإشراف والرقابة على كافة المركبات: التخصيب بكافة أنواعه، انتشار السلاح وكيفية بناء قنبلة. ومستوى الرقابة على السلاح منخفض اليوم".

وستستمر زيارة كوخافي للولايات المتحدة خمسة أيام، كضيف على رئيس الأركان المشتركة للجيش الأميركي، الجنرال مارك ميلي، وسيلتقي مع مسؤولين في وزارة الدفاع والجيش الأميركي، وبينهم مستشار الأمن القومي، جاك ساليفان، ووزير الدفاع، لويد أوستن.

وأضاف "واللا" أن كوخافي سيركز خلال المحادثات على البرنامج النووي الإيراني وتموضع إيران في الشرق الأوسط وخاصة في سورية ولبنان. وسيستعرض كوخافي "معلومات استخباراتية حساسة" حول البرنامج النووي وحضور إيران في المنطقة، وجهود حزب الله من أجل تحسين دقة الصواريخ والتعاون بين حزب الله ومنظمات أخرى.

وكان من المقرر أن يزور كوخافي الولايات المتحدة قبل عدة أشهر، لكن تم إرجاؤها بسبب وباء كورونا. وسيرافق كوخافي رئيس الشعبة الإستراتيجية والدائرة الثالثة، طال كلمان، ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، تمير هايمان.

وفي موازاة ذلك، يزور واشنطن، الأسبوع المقبل، كل من رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، في محاولة للتأثير على مواقف إدارة الرئيس جو بايدن في المحادثات حول الاتفاق النووي.

في هذه الأثناء، حذر ثلاثة مسؤولين أمنيين إسرائيليين كبار سابقين من السياسة الإسرائيلية، التي يقودها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، تجاه المحادثات حول الاتفاق النووي، الجارية في فيينا. وأشار الثلاثة – رئيس الموساد الأسبق، أفرايم هليفي؛ رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) الأسبق، أهارون زئيفي فركاش؛ ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق، تشيك فرايلخ – في مقال نشرته صحيفة "هآرتس"، اليوم، إلى أن "إسرائيل تتواجد اليوم أمام مفترقين إستراتيجين، بالغا الأهمية ومتوازيين: المواجهة مع إيران والعلاقات مع الولايات المتحدة. والولايات المتحدة عازمة على العودة إلى الاتفاق النووي، وهكذا إيران أيضا. وإذا لم تحدث مفاجآت، فإنه بالإمكان النظر إلى العودة للاتفاق أنها حقيقة منتهية".

ودعا المسؤولون السابقون إلى تغيير السياسة الإسرائيلية: "إيران لم تصل بعد إلى القتبلة. التقديرات الأخيرة لأمان هي أنه سيستغرق إنتاج القنبلة سنتين على الاقل منذ اتخاذ قرار بهذا الخصوص، وقرار كهذا لم يتخذ منذ سنوات كثيرة. وبدلا من تخويف شعب إسرائيل بأوصاف مبالغ فيها حول تهديد إيراني داهم، من اللائق بث رسالة أخرى، أقرب إلى الواقع. ورغم أن إسرائيل تقف أمام تهديد كبير، لكن وجودها مضمون".

وفيما يتخذ نتنياهو خطا صداميا مع إدارة بايدن، دعا المسؤولون الثلاثة إلى "تنسيق حقيقي وبأعلى مستوى مع الولايات المتحدة، وليس تصريحات حول أهمية التنسيق وإلى جانبها تصريحات وممارسات تعتبر في الولايات المتحدة كمحاولة لتخريب الجهود للعودة للاتفاق النووي"، ولفتوا إلى أن التخوف من هجوم عسكري إسرائيلي في إيران، "كان أحد الاعتبارات التي دفعت أوباما إلى اتفاق سريع مع إيران، عام 2015. وممارسات إسرائيلية ليست منسقة مع إدارة بايدن قد تؤدي إلى نتيجة مشابهة".

ودعا الثلاثة القيادة الإسرائيلية إلى "تأييد العودة إلى اتفاق نووي افضل بقدر الإمكان". وأشاروا إلى أن "المس بالعلاقات مع الولايات المتحدة هي الآن التهديد الإستراتيجي الأساسي. وهل من حاجة إلى التذكير بأنه من دون السلاح الأميركي ستتضرر ققوة الجيش الإسرائيلي؟".

وأيد الثلاثة استمرار العمليات السرية الإسرائيلية ضد البرنامج النووي الإيراني، لكنهم حذروا من خطورة التسريبات والتباهي الإسرائيلي بها. كما أيدوا إعداد خطط هجومية لاستهداف البرنامج النووي، واستمرار الهجمات السيبرانية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص