خصومات بين أحزاب اليمين وخلافات في المعسكر المناوئ لنتنياهو

خصومات بين أحزاب اليمين وخلافات في المعسكر المناوئ لنتنياهو
لبيد وبينيت (أ.ب.)

تشير التطورات في الساحة الإسرائيلية الداخلية إلى تضاؤل كبير في احتمالات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لتشكيل حكومة جديدة، مع اقتراب نهاية مهلة تكليفه بتشكيلها بعد تسعة أيام. وفي المقابل، توجد خلالفات داخل المعسكر المناوئ لنتنياهو، في أعقاب مطالبة حزب "يمينا"، برئاسة نفتالي بينيت، بالحصول على وزارتي القضاء والأمن الداخلي، كونهما ذات قيمة سياسية بالنسبة لليمين.

وأعلنت كتلة "يمينا" في الكنيست اليوم، الأحد، أنها "تقف موحدة وصلبة وراء سياسة نفتالي بينيت لتشكيل حكومة ومنع انتخابات خامسة والتدهور إلى فوضى". وبحسب وسائل إعلام، فإن هذا البيان يأتي على خلفية محاولات حزب الليكود لشق "يمينا" ومنع تشكيل حكومة في المعسكر المناوئ.

وقال بينيت خلال اجتماع كتلة "يمينا"، إن "الأفضلية هي بتشكيل حكومة يمين أولا، وفي موازاة ذلك العمل من أجل تشكيل حكومة وحدة قومية. وفقط إذا تتحقق الإمكانيتين، وبعد أن بذل يمينا كافة الجهود لتشكيل حكومة جيدة في إسرائيل، سنتجه بدون خيار إلى انتخابات خامسة".

من جانبه، هاجم رئيس قائمة الصهيونية الدينية والفاشية، بتسلئيل سموتريتش، بينيت وكتب في "تويتر" إن "رئيس حكومة يرأس حزبا له 7 أعضاء كنيست ليس شرعيا. وهذا دمار للديمقراطية وتآمر ضد العقلانيين فيها. وأنت في أفضل الأحوال تنتظر على الجدار فشل نتنياهو كي تسعى إلى تشكيل حكومة يسار برئاستك. وما زال الوقت ليس متأخرا كي تتعقل. تراجع وتعال نشبك الأيدي من أجل تشكيل حكومة يمين".

إلا ان سموتريتش كتب في "تويتر"، الليلة الماضية، أنه "من الجائز أنه حان الوقت فعلا لتغيير نتنياهو. وبعد عدد لا نهائي من الأحداث الإرهابية والإعتداءات من جانب العدو العربي في الأيام الأخيرة وبعد رشقات صاروخية من غزة باتجاه بلدات الجنوب، دعا نتنياهو بشكل واضح إلى ’تهدئة الخواطر من كافة الأطراف’".

ورد الليكود أنه "بعد أن تبرع رئيس الحكومة والليكود بثلاثة مقاعد في الكنيست للصهيونية الدينية وضمنوا لهم عضو كنيست في قائمة الليكود، وفيما بتسلئيل سموتريتش ليس شريكا في تقييمات الوضع الأمنية الأكثر حساسية، من الأفضل أن يظهر حدا أدنى من التواضع والمسؤولية والاعتراف بالجميل وألا ينفلت ضد رئيس الحكومة".


سموتريتش (المكتب الإعلامي للكنيست)

كذلك هاجم رئيس كتلة "يهدوت هتوراة" الحريدية، موشيه غفني، سموتريتش بسبب أقواله ضد نتنياهو: "سموتريتش سينصب (رئيس حزب "ييش عتيد") يائير لبيد كرئيس للحكومة، وأفيغدور ليبرمان كوزير للمالية ويمس بأرض إسرائيل على طريقة المتعصبين المتطرفين دائما وأبدا".

ورد سموتريتش: "من هذا غفني؟ ذلك الذي يعاكس لبيد منذ شهر باسم ’جهات’ رفيعة تقول إنها ستنضم إلى حكومة بينيت واليسار بعد تشكيلها مباشرة؟!".

يشار إلى جميع المذكورين أعلاه هم رؤساء أحزاب متخاصمون، يفترض نتنياهو أنهم سيشاركون في حكومة يسعى إلى تشكيلها.

والخلافات كبيرة في المعسكر المناوئ لنتنياهو أيضا. رغم ذلك، عاد لبيد وبينيت، اليوم، إلى مواصلة المحادثات بينهما، وأعلنا أنهما يعتزمان التوصل إلى تفاهمات حتى نهاية الأسبوع الحالي، بهدف وضع خطة واضحة لتشكيل حكومة قبل أن يعيد نتنياهو تكليفه بتشكيل حكومة إلى رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل.

وتجري المحادثات في هذا المعسكر في عدة محاور متوازية. وقناة المحادثات المركزية تجري بين لبيد وبينيت، وفيما الأخير يمثل حزب "تيكفا حداشا" برئاسة غدعون ساعر. ويُجري لبيد مفاوضات باقي الأحزاب في المعسكر المناوئ – "كاحول لافان"، "يسرائيل بيتينو"، العمل وميرتس. وهذه الأحزاب مشتركة ممثلة في الكنيست بـ58 عضوا.

ووفقا لخطة تشكيل حكومة في هذا المعسكر، فإنه سيتم التناوب على رئاسة الحكومة بين بينيت، الأول الذي يرأس الحكومة، ولبيد. وأفاد موقع "واللا" بأن هذه ستكون حكومة متساوية من حيث الفيتو على قراراتها من كلا كتلتي اليمين، "يمينا" و"تيكفا حداشا" الممثلتين بـ13 عضو كنيست، والوسط يسار وليبرمان الممثلين بـ45 عضو كنيست.

والخلاف المركزي بين بينيت ولبيد هو حول عدد الوزراء في حكومة كهذه. بينيت يطالب بوزير لكل 1.5 عضو كنيست، ولبيد يطالب بوزير مقابل كل 3 أعضاء كنيست.

كذلك يطالب "يمينا" بالحصول على "حقائب وزارية إستراتيجية"، مثل القضاء والأمن الداخلي والتربية والتعليم، الأمر الذي من شأنه ألا يبقي حقائب وزارية هامة لباقي الأحزاب في هذا المعسكر، إلى جانب عدم التأثير.

وأضاف "واللا" أنه باستثناء رئاسة الحكومة لبينيت ووزارة الخارجية للبيد، فإن تشكيلة الحكومة ليست واضحة، ولم يتم توزيع المناصب الوزارية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص