الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى

الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى
المتوجّهون بعد نزولهم من الحافلات (محمد وتد)

تراجعت الشرطة الإسرائيليّة، مساء السبت، عن قرارها منع الحافلات المتوجّهة من داخل الخطّ الأخضر إلى المسجد الأقصى من الوصول إليه لإحياء ليلة القدر، في ظلّ التصعيد الإسرائيلي في حيّ الشيخ جراح المهدّد بالإخلاء، والاعتداءات على المصلين في المسجد الأقصى.

واحتجزت الشرطة الحافلا قرب أبو غوش، ونزل المصلّون من الحافلات وأغلقوا شارع 1 المركزي، في طريقهم إلى المسجد الأقصى المبارك مشيًا.

وذكرت مصادر لـ"عرب ٤٨" أنّ أهالي القدس خرجوا بقوافل من السيارات لملاقاة أهالي الداخل الذاهبين مشيًا على الأقدام.

رفع حالة التأهب

في المقابل، رفعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، حالة التأهب بين عناصرها، في محيط المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحسبا لإحياء الفلسطينيين ليلة القدر.

وأجرى وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، اليوم، السبت، مشاورات أمنيّة شارك فيها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي وكبار ضباط الجيش الإسرائيلي، وممثّلون عن الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، حول تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينيّة.

ووجّه كوخافي بتعزيز قواته المنتشرة في مناطق مختلفة، والاستعداد لتصعيد محتمل، ضمن مجموعة قرارات أخرى، لم يعلن عنها، بحسب ما أورد المراسل العسكري في موقع "واللا" الإسرائيلي، أمير بوحبوط.

كما يستعد الجيش الإسرائيلي لمواجهة "مظاهرات عنيف" قرب المناطق الحدودية شرقي قطاع غزة، بما في ذلك "محاولات لخرق السياج الأمني والعبور" إلى أراضي الـ48، في ظل التقارير عن استئناف تفعيل "الأدوات الخشنة" ضمن أنشطة الإرباك الليلي.

الشرطة تهدد بـ"الرد حازم ودون تسامح مع أي توتر"

وأجرى المفتش العام للشرطة الإسرائيلية، يعقوب شبتاي، مشاورات أمنية بمشاركة كبار ضباط الشرطة، في سياق التصعيد في القدس؛ وهدد بـ"الرد الحازم وبدون أي تسامح على أي توتر"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الجهاز الإسرائيلي

وذكر البيان أن شبتاي أوعز تعزيز كبيرة للقوات. وجاء في بيان شرطة الاحتلال أن التعزيزات تأتي "استعدادًا لليلة القادر وسلسلة أخرى من الأحداث المتوقعة في القدس في الأيام المقبلة".

وقالت القناة الرسمية الإسرائيلية، اليوم، إنه من المتوقع أن يصل عدد قياسي من المصلين إلى المسجد الأقصى في ليلة القدر التي توافق السبت - الأحد.

وأشارت القناة إلى توقعات بوصول كثيف للوفود من البلدات والمدن العربية في مناطق الـ48 إلى المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، استجابة لدعوة أطلقتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية.

كما لفتت إلى أن الشرطة الإسرائيلية تستعد لـ"التعامل" مع مظاهرات متوقعة في المجتمع العربي "نصرةً للقدس وأهلها"، في أعقاب التي أطلقها لجنة المتابعة التي شددت على أن "العدوان الدموي الإرهابي على المسجد الأقصى، ينذر بما هو أخطر في الأيام اللاحقة".

المسجد الأقصى خلال صلاة الجمعة الأخيرة في شهر رمضان، أمس (أ ب)

ودعت اللجنة، في بيان صدر عنها مساء أمس، "إلى المبادرة لتظاهرات في مختلف البلدات السبت، والسعي لتنظيم وفود إلى القدس، وإلى حيّ الشيخ جراح، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، بعد العدوان العسكري على القدس المحتلة، والذي تصاعد مساء الجمعة بالذات على الأقصى، وحصد عشرات المصابين، وعشرات المعتقلين".

وفي بيان صدر عن مكتب وزير الأمن الإسرائيلي، جاء أن غانتس "أصدر تعليماته بالاستعداد العملياتي اللازم، ووافق على خطة الجيش الإسرائيلي لزيادة الاستعداد" والتأهب في صفوف قواته. وأضاف البيان أن غانتس أوعز "بتوجيه رسائل ضرورية على المستويين الأمني والسياسي".

ونقل البيان عن غانتس قوله: "يجب عدم السماح للمتطرفين من الجانبين بتصعيد الموقف. ستواصل إسرائيل العمل للحفاظ على حرية العبادة في الحرم القدسي وتتعامل بالمسؤولية اللازمة". وأضاف "إلى جانب ذلك ستمنع إسرائيل الإرهاب والإضرار بالنظام العام".

لبيد يدعم الشرطة

من جانبه، عبّر رئيس حزب "يش عتيد"، المكلف بتشكيل حكومة، يائير لبيد، عن "دعمه" لقوات أمن الاحتلال وعن "تمنياته" بـ"الشفاء التام والسريع" لعناصر الشرطة المصابين.

وقال لبيد في تغريدة على "تويتر": "لن تسمح دولة إسرائيل باحتدام العنف داخلها وبالتأكيد لن تسمح للمنظمات الإرهابية بتهديدها. على كل شخص يريد أن يؤذينا أن يعلم أنه سيدفع ثمنًا باهظًا. هذا وقت المسؤولية من جميع الأطراف، وخاصة من جانب منتخبي الجمهور".

واعتدت الشرطة الإسرائيلية، مساء الجمعة، على المصلين داخل المسجد الأقصى والشيخ جراح وباب العامود في القدس، ما خلف 205 مصابين، وفق حصيلة أولية غير رسمية. وقالت جمعية "الهلال الأحمر" الفلسطيني في بيان ليلة الجمعة - السبت: "إجمالي الإصابات التي تعاملت طواقمنا معها لهذه اللحظة 205".

وأكدت أنها نتاج "إصابات خلال المواجهات مع قوات الاحتلال في المسجد الاقصى المبارك والشيخ جراح وباب العامود في القدس"، وقالت إنه "تم نقل لمستشفيات القدس، أما باقي الاصابات فقد تمت علاجها ميدانيا"، موضحة أن "معظم الإصابات كانت في الوجه والعين والصدر بالرصاص المطاطي".

في المقابل، أعلنت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، ارتفاع حصيلة مصابيها إلى 17 تم نقل نحو نصفهم إلى المستشفيات؛ وذكرت أن من الإصابات حالة متوسطة لشرطي أصيب بحجر في منطقة الرأس.

وشهدت باحات المسجد الأقصى ومصلياتها مساء الجمعة، اعتداءات إسرائيلية متواصلة على المصلين، بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز والصوت على المصلين، وفق شهود عيان.

وذكر الشهود أن القوات الإسرائيلية اعتدت على النساء المتواجدات في ساحة مصلى قبة الصخرة، وأطلقت نحوهن قنابل الصوت.

ومنذ بداية شهر رمضان، يحتج الشبان الفلسطينيون على منعهم من الجلوس على مدرج "باب العامود"، ما فجّر مواجهات عنيفة مع الشرطة الإسرائيلية.

أما حيّ الشيخ جراح فيشهد منذ أكثر من 10 أيام، مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية وسكان الحي الفلسطينيين، ومتضامنين معهم.

ويحتج الفلسطينيون في الحي على قرارات صدرت عن محاكم إسرائيلية بإجلاء عائلات فلسطينية من المنازل التي شيدتها عام 1956.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص


الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى

الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى

الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى

الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى

الشرطة تتراجع: فتح الطريق أمام حافلات المتوجهين إلى المسجد الأقصى