تحليل: "حماس انتصرت في المعركة على الوعي"

تحليل: "حماس انتصرت في المعركة على الوعي"
الناطق العسكري باسم كتائب القسام، أبو عبيدة

اعتبرت تحليلات إسرئيلية أن العدوان الإسرائيلي على غزة المتواصل منذ يوم الإثنين الماضي، "يقترب من نهايته"، مشيرة إلى حركة "حماس" انتصرت في المعركة على الوعي، فيما يتباهى قادة الجيش الإسرائيلي بـ"إنجازات سلاح الجو".

ورأى كبير المعلقين السياسيين في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، اليوم الجمعة، أنه "رغم كل الحديث عن تكثيف الهجمات، عملية ‘حارس الأسوار‘ تقترب من نهايتها".

وقال برنياع إن "قيادة الجيش الإسرائيلي تتباهى بإنجازات سلاح الجو، بما في ذلك الإضرار بشكل كبير بترسانة "حماس"، اغتيال كبار الضباط، الدخول إلى ما تحت الأرض، هدم مكاتب حركة ‘حماس‘ وتدمير الأبراج".

وأشار إلى أن "ضباط الجيش الإسرائيلي قالوا في اجتماع الكابينيت إنه من الناحية العسكريّة الخالصة، حققت إسرائيل في 50 ساعة ما لم تحقّقه في عملية ‘الجرف الصامد‘ (العدوان على غزة عام 2014)، قبل سبع سنوات، خلال 50 يومًا".

واعتبر برنياع أن حركة "حماس لا تقاتل من أجل عقاراتها ولا على صواريخها، بل على الوعي". معتبرا أن حماس "انتصرت بشكل كامل" في المعركة على الوعي، مشيرا إلى أنه "سيكون للحمساويين ما يحكونه في المؤتمر الصحافي بعد وقف إطلاق النار".

وأشار إلى "قصف عاصمة إسرائيل في يوم عيدها (في إشارة إلى الرشقة الصاروخية التي استهدفت القدس)، قصف غوش دان (تل أبيب ومحيطها)، استمرار إطلاق الصواريخ رغم القصف الكثيف على غزة، ظهورها في العالم العربي كحامية القدس والأماكن المقدسة، وعلى طريق ذلك أشعلت النار داخل إسرائيل".

وبحسب برنياع فإن "إسرائيل موجودة في متاهة: لا نية للمستوى السياسي في الانتقال لعملية برية، لا خطط لاحتلال مناطق. لا أحد يتوقع أعلاما بيضاء فوق منازل غزّة".

وقال إن "الاستنتاج واضح: لهذه العملية، التي لها اسم لكن لا هدف معلنًا لها، يوجد هدف واحد فقط: الوقت. في الحالة الجيّدة: سبع سنوات (من الهدوء) مثل "الجرف الصامد" (2014)؛ وفي الحالة السيئة، أربع سنوات".

لا أحد ينوي تغيير البردايم، والوصول إلى اتفاق طويل الأمد أو لطرد "حماس" من غزة. ما كان هو ما سيكون.

ورأى المحلل السياسي لصحيفة "يديعوت أحرونوت أنه "خلال نهاية الأسبوع سنعرف إن الجولة الحالية انتهت أو حدث شيء سيعقد الأمور وسيطيلها".

وادعى أن "القدس، التي كانت السبب نزلت من العناوين. لا معارك على المسجد الأقصى. لا تظاهرات في الشيخ جراح، لا مسيرات أعلام (للمستوطنين)؛ وفي الضفة الغربية صمت غريب. كأن الحرب تدار في قارة أخرى.

وختم برنياع بالقول: "ربما ليست نهاية الحرب، لكن ربما بداية النهاية".

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص