ملك الأردن لهرتسوغ: الصراع طال ولا يمكن استمرار إقصاء الفلسطينيين

ملك الأردن لهرتسوغ: الصراع طال ولا يمكن استمرار إقصاء الفلسطينيين
عبد الله الثاني وهرتسوغ في عمان، اليوم (مكتب الصحافة الحكومي)

استقبل الملك الأردني عبد الله الثاني اليوم، الأربعاء، الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، في قصر الحسينية في عمان، حيثا اجتمعا على انفراد، ثم عقدا محادثات بحضور الوفدين من الجانبين.

وأكد الملك الأردني على "ضرورة العمل من قبل الجميع لتحقيق السلام، حتى لا يستمر الفلسطينيون والإسرائيليون بدفع الثمن، وحتى تتمكن المنطقة بأكملها من تحقيق إمكانياتها" وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الأردنية "بترا".

وأشار الملك إلى أن "هذا الصراع قد طال كثيراً، والعنف الناجم عنه مستمر في التسبب بالكثير من الألم وتوفير أرضية خصبة للتطرف"، معربا عن "إدانة الأردن للعنف بجميع أشكاله، وما ينتج عنه من فقدان المزيد من الضحايا الأبرياء، فكل حياة مهمة"، مشيراً إلى العمليات المسلحة التي استهدفت مدنيين من الطرفين، ومنها هجوم يوم أمس في مدينة بني براك.

(بترا)

واعتبر الملك الأردني زيارة هرتسوغ أنها "فرصة للنقاش العميق حول كيفية المضي إلى الأمام بجهود تحقيق السلام العادل والدائم، وبناء مستقبل يحمل الفرص الواعدة للجميع، يتحقق فيه الأمن المشترك، بعيدا عن الأزمات والعنف".

وأشار إلى أن "لدى المنطقة فرصاً كبيرة في التعاون والتكامل الاقتصادي، لكن لا يمكن أن تكون هذه العملية إقصائية أو أن تقتصر على جانب دون آخر، لنتمكن جميعنا من رسم ملامح مستقبل الشرق الأوسط، ويجب أن يشمل ذلك أشقاءنا الفلسطينيين"، وأن هذا "يتطلب العمل للحفاظ على التهدئة ووقف كل الإجراءات أحادية الجانب التي تقوض فرص تحقيق السلام".

وجدد الملك التشديد على "ضرورة تفادي أية إجراءات قد تعيق إمكانية وصول المصلين إلى المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف، بخاصة مع قرب حلول شهر رمضان الفضيل، وضرورة عدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس والأماكن المقدسة فيها".

من جانبه، قال هرتسوغ إنه "عانينا من هجمات إرهابية مقيتة في الأيام العشرة الأخيرة. وقُطعت حياة 11 شخصا بريئا"، معتبرا أن "علينا أن نحارب معا ضد أي نوع من الإرهاب والتعاون من أجل أمن دولتينا".

وتابع هرتسوغ "أننا نتشارك قيم الازدهار والسلام، التي تستند إلى اتفاقية السلام بيننا... والآن علينا التقدم معا، ونحن نقترح بديلا. وبدلا من المشاهد الرهيبة أمس، نقترح بديلا آخر من الحوار والاحترام ومخاطبة الواحد للآخر، كي نبين للمنطقة أن ثمة طريقا أخرى ممكنة".

وأضاف أنه "أقول دائما إن حقيقة أن زعماء مسلمين التقوا سوية مع زعماء يهود وإسرائيليين هي بديل لهوة الكراهية وإراقة الدماء. ولذلك نحن نتقدم مع الشراكات والحوار بيننا نحو سلام وازدهار لمصلحة جميع شعوب المنطقة، وبضمنها أمتينا وجيراننا الفلسطينيين".

واعتبر هرتسوغ أنه "عندما ندخل إلى هذه الأيام، المقدسة للديانات الثلاث، مع عيد الفصح والفصح اليهودي وبالطبع شهر رمضان، علينا السماح للجميع بتحقيق إيمانهم بأمن وثقة وسكينة. وعلينا العمل من أجل تحقيق ذلك. ونعلم أنه يوجد حوار دائم بين حكومة إسرائيل وحكومتك حول هذا الهدف، مثلما هو الحال بين باقي الشركاء في المنطقة".

بودكاست عرب 48