نتنياهو يتخوف من انشقاقات عن الليكود بعد الانتخابات

نتنياهو يتخوف من انشقاقات عن الليكود بعد الانتخابات
نتنياهو في مهرجان لليكود عشية الانتخابات الماضية (Getty Images)

تجري الانتخابات الداخلية في حزب الليكود، يوم الأربعاء المقبل، لانتخاب قائمة مرشحي الحزب لانتخابات الكنيست التي ستجري مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. والتخوف المركزي لدى زعيم الليكود، بنيامين نتنياهو، هو أن تتشكل بعد الانتخابات العامة كتل داخل الليكود أو حدوث انشقاقات عن الحزب، وفقا لتقريرين نشرهما موقعا "واينت" و"واللا" الإلكترونيان اليوم، الجمعة.

ويبلغ عدد المنتسبين لليكود قرابة 138 ألف عضو. وتعتبر قائمة الحزب الحالية، التي انتخبت عشية الانتخابات الأولى للكنيست عام 2019، مريحة ومخلصة لنتنياهو. وهذه القائمة بتشكيلتها الحالية خالية من جهات متمردة على نتنياهو أو غير منصاعة له ويمكن أن تشكل خطرا عليه في المستقبل.

إلا أن التوقعات حاليا هي أن ما بين ربع إلى ثلث أعضاء القائمة الحالية لن يكونوا مرشحين في القائمة الجديدة، التي ستدخل وجوها جديدة إليها، لا تكون هناك سيطرة عليها بالضرورة، وفقا للتوقعات. ومن أجل منع وضع كهذا، بذل نتنياهو والمقربون منه جهودا من أجل تصميم خريطة المنافسة وتحييد مرشحين يشكلون "تهديدا محتملا" له.

ومن بين الإجراءات التي نفذها نتنياهو في هذا السياق، تغيير طريقة الانتخابات بحيث ينتخبأعضاء الحزب المرشحين الجدد، وليس أعضاء الهيئة المركزية، وذلك من أجل إضعاف المجموعات المؤثر في الهيئة ومنع صفقات خلال تشكيل القائمة.

كذلك نفذ نتنياهو عملية تصفية انتقائية لبعض الوجوه الجديدة، الذين لن يُنتخبوا لقائمة المرشحين بعدد كبير من الأصوات ومنعهم من المنافسة. كذلك عمل نتنياهو في فروع الليكود في جميع المناطق، إذ أن انتخاب قائمة المرشحين تتم من خلال عمليتي انتخاب، قطرية وإقليمية.

والتخوف الأساسي لدى نتنياهو حيال قائمة المرشحين الجديدة هو من "ولاء متصالب"، يسمح لقياديين في الحزب بإنشاء كتل داخلية أو الانشقاق عن الليكود في أعقاب الانتخابات في حال لم يعد إلى الحكم.

إلى جانب ذلك، ورغم أن نتنياهو يواجه اتهامات جنائية خطيرة بارتكاب مخالفات فساد عندما تولى منصب رئيس الحكومة، طوال العقد الماضي، إلا أنه يخشى من "صبغة جنائية" تلتصق بالقائمة، وفقا لقياديين في الليكود.

ومُنع دافيد لانيادو من المنافسة، الأسبوع الحالي، بالرغم من أنه المرشح الأوفر حظا للفوز بمكان في قائمة مرشحي الليكود عن منطقة تل أبيب، وذلك بسبب ماضيه الجنائي وإدانته في جرائم سرقة واعتداءات. ولانيادو مقرب من عضو الكنيست دافيد بيتان، المتهم بالرشوة، ومدعوم من عضو بلدية تل أبيب المتهم هو الآخر بقضية بيتان وبمخالفات جنسية.

كذلك منع نتنياهو، من خلال لجنة الانتخابات في الليكود، شلومي فرات، من منطقة الجليل، من الترشح بسبب قربه من عضو الكنيست يولي إدلشتاين، الذي كان قد أعلن عن منافسة نتنياهو بترشيح نفسه لرئاسة الليكود، قبل أن يقرر التنازل عن ذلك. ورغم ذلك يشكك نتنياهو بولاء إدلشتاين له.

والمنافسة الأكبر على قائمة المرشحين هي في فروع الليكود الإقليمية، وتدخل نتنياهو في سير الانتخابات الداخلية فيها يدل على عمق تخوفه من نتائجها. وتمكن نتنياهو حتى الآن من منع سبعة مرشحين من المنافسة على مكان في القائمة.

ويعتبر نتنياهو أن المرشح الذي يتمكن من جمع عدد أصوات كبير وينتخب من خلال القائمة القطرية، لن ينشق عن الحزب أبدا لأنه ستكون مكانته قوية، لكن المرشح الذي يدخل القائمة بعدد أصوات قليل نسبيا، وإثر انتخابه في منطقته، ويخشى دائما من عدم الترشح مرة أخرى، قد يبحث عن مكان له في قائمة حزب آخر في المستقبل.

بودكاست عرب 48