فضيحة: شركات إسرائيلية كبيرة تجسّست على شركات أخرى بواسطة برنامج حاسوب!

فضيحة: شركات إسرائيلية كبيرة تجسّست على شركات أخرى بواسطة برنامج حاسوب!

كشفت الشرطة الاسرائيلية، اليوم (الأحد)، عن تحقيق واسع أجرته وما زالت تجريه، حول تجسس تجاري واسع النطاق، من طرف شركات إسرائيلية كبيرة ورائدة في المرافق الاقتصادية!

وقالت الشرطة إنّ الشبهات تتمحور في عدة شركات كبيرة، مثل شركة القنوات الفضائية "يس" وشركتيْ الهواتف المحمولة "سلكوم" و"بلفون"، بادرت إلى طلب تجسس تجاري على منافساتها من الشركات الأخرى.

وقالت الشرطة الاسرائيلية إنها تجري هذا التحقيق غير المسبوق في حجمه واتساعه منذ نصف السنة، في قسم الاحتيالات في شرطة لواء تل أبيب. واعتقلت الشرطة الأسبوع الماضي تسعة محققين خاصين من مكاتب تحقيق رائدة في إسرائيل، بشبهة قيامهم بعمليات التجسس لصالح الشركات الزبونة، بالاضافة إلى اعتقال خمسة أشخاص من شركة "يس" و"سلكوم" و"بلفون" و"هَمفعيل" و"مئير"، بشبهة وقوفهم من وراء عمليات التجسس.

وتشتبه الشرطة في أنّ عمليات التجسس التجارية هذه تمت بواسطة برنامج حاسوب من نوع "حصان طروادي"، وهي برامج تجسس تدخل الحواسيب عن طريق مواقع إنترنت أو بريد إلكتروني وتقوم بالسيطرة على الحاسوب الشخصي والتحكم بالملفات التي به وبعثها إلى صاحب برنامج التجسس. وقالت الشرطة إنّ هذا البرنامج بُعث إلى عشرات الشركات التجارية في مختلف المجالات.

وتقول الشرطة إنّ هذه التقنية مكّنت شركات التحقيق الخاصة من الحصول على الكثير من الوثائق والصور التجارية الهامة جدًا، والتي نُقلت من شركات التحقيق إلى الشركات التجارية المشتبه بها بالتجسس التجاري.

ومن بين الشركات الأخرى التي طلبت خدمات التجسس شركتا "فولفو"، و"تامي 4"، كما اعتقل مدير عام مُستورد "فولفو"، عوز مئير، ومدير عام شركة "هَمفعيل"، يورام كوهِن، ونائب مدير الأموال في "يس"، مورياه كتريئيل، ومديري قسم الأمن في "بلفون"، شاي راز، وفي "سلكوم"، عوفِر رايخمَن.

ومن بين الشركات التي تعرّضت لهذا التجسّس، ونجحت الشرطة حتى الآن في تعقبها: شركة "هوط" للكوابل؛ شركة "بارتنِر" (أورانج) للهواتف المحمولة؛ "شطراوس عيليت"؛ "تشامبيونز موتورز"؛ مبنى صحيفة "غلوبس"؛ "شيكم إلكتريك"؛ شبكة "آيس، كنيه وبنيه"؛ شركة "مي عيدن"؛ مكتب "شلمور-أفنون-عميحاي" للإعلان و"ريؤوفيني-فريدان" للإعلان.

وتقدّر الشرطة أنّ عمليات التجسس استمرت لسنة ونصف السنة على الأقل. ولم يستطع المحققون حتى الآن تقدير حجم الأضرار التي لحقت بالشركات المُتجَسس عليها، إلا أن التقديرات تشير إلى أضرار جسيمة.

وقالت الشرطة إنّ التحقيقات دلّت على أنّ من يقف من وراء برنامج التجسس هو خبير الحواسيب ميخائيل هَئِفراتي، وهو إسرائيلي يعيش في ألمانيا وإنجلترا. وقد اعتقل هَئِفراتي في لندن قبل حوالي أسبوع، في أعقاب تعاون بين شرطة إسرائيل والانتربول وشرطة لندن. وقد جُلب في يوم الخميس إلى تمديد اعتقاله في محكمة في لندن، وستطلب إسرائيل تسليمه لها قريبًا.

وكشفت الشرطة أنّ إدخال برنامج التجسس تم عن طريق "ديسك" بُعث إلى الشركة الهدف وبه عرض تجاري من شركات معروفة في السوق، حيث وُضع برنامج التجسس في هذا "الديسك" وفور إدخاله إلى أحد حواسيب الشركة سيطر برنامج التجسس على حواسيب الشركة. أما الطريق الثانية فكانت بعثت هذا البرنامج عن طريق البريد الإلكتروني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018