تقرير: الإتجار بالبشر لا يزال تجارة مربحة في إسرائيل..

تقرير: الإتجار بالبشر لا يزال تجارة مربحة في إسرائيل..

بعد نشر التقارير التي تشير إلى تورط إسرائيل في تجارة الأسلحة وتغذية الحروب في العالم، تتوارد التقارير تباعاً حول حجم الإتجار بالنساء في إسرائيل، والذي يتجاوز المليار شيكل في العام الواحد، مما جعل إسرائيل دولة هدف بالنسبة لتجار "الرقيق الأبيض"، كما تتناول التقارير الفائدة الإقتصادية التي تجنيها إسرائيل من خلال عقد صفقات مع التجار يدفعون بموجبها غرامات مالية مقابل عقوبات منخفضة، وهذه الغرامات تدخل إلى خزينة الدولة ولا تصل إلى النساء الضحايا.

كما تشير التقارير إلى أن الإتجار بالنساء لم يعد محصوراً في إسرائيل، فقد تبين أن هناك تجار إسرائيليين أعضاء في شبكات دولية للإتجار بالنساء، يقومون بإرسال الفتيات إلى كندا لإجبارهن على العمل في الدعارة هناك.

وأفادت التقارير الإعلامية الإسرائيلية أن سمح صباح اليوم بالنشر عن اعتقال عدد من الإسرائيليين، في الأيام الأخيرة، بشبهة العضوية في شبكة دولية تعمل على الإتجار بالنساء، أو ما يسمى بـ"الرقيق الأبيض".

وتشير الشبهات إلى أن المتهمين قاموا بإرسال العشرات من الفتيات الإسرائيليات للعمل بالدعارة في كندا!

ويتضح من المعلومات التي توفرت إلى أن أفراد الخلية دأبوا على النشر في الصحف التي تصدر في إسرائيل باللغة الروسية إعلانات عن الحاجة إلى فتيات للعمل في "المرافقة" في كندا. ولدى توجه النساء إلى ناشري الإعلانات قاموا بتصويرهن وإرسال تفاصيلهن إلى المشغلين في كندا، ليتم إرسال "المناسبات" للعمل بحسب مظهرهن الخارجي، حيث تم إجبارهن على العمل في الدعارة!

وبحسب المصادر ذاتها، فقد أتيح للفتيات ممن تم إجبارهن على العمل في كندا، إمكانية إخلاء سبيلهن بعد شهر.

وبحسب مصادر في الشرطة الإسرائيلية فإن المعتقلين ينتمون إلى شبكة دولية تعمل على الإتجار بالنساء بهدف العمل بالدعارة.

وكانت قد نشرت في السابق تقارير تتناول قضية النساء اللواتي وقعن ضحايا للتجارة ببني البشر في إسرائيل، حيث تبين أن المحاكم الإسرائيلية تفضل إجراء صفقات مع التجار، يحصلون بموجبها على عقوبات مخفضة لا تشكل رادعاً لمنعهم من مواصلة الإتجار بالنساء بهدف دفعهن للعمل في الدعارة، وتبقي على "مهنة التجارة بالنساء" كمهنة مدرة للأرباح بالنسبة لهم، خاصة وأن الغرامات التي تفرض عليهم لا تصل إلى الحد الأقصى الذي يسمح به القانون ولا تتجاوز بضعة آلاف من الشواقل، وهي في الغالب لا تصل إلى النساء الضحايا وإنما إلى خزينة الدولة.

وجاء في التقرير أن "إسرائيل تظهر في السنوات الأخيرة في التقارير الدولية كدولة هدف للتجارة ببني البشر، وكدولة تجري فيها تجارة النساء (الرقيق الأبيض) بدون أي عائق تقريباً. وبالرغم من التصريحات المتكررة والمختلفة للسلطات بشأن معالجة جذور القضية، إلا أن تجارة النساء كانت، ولا تزال، المهنة المدرة للأرباح بالنسبة للتجار".

وكانت قد أشارت تقارير إعلامية إلى أن حجم الاتجار بالنساء في إسرائيل ما يزال مرتفعا ويبلغ قرابة المليار شيكل في العام الواحد!

كما تشير التقارير إلى أنه جرى خلال السنوات الماضية تهريب آلاف من الفتيات من الخارج إلى إسرائيل لغرض تشغيلهم بالدعارة، وتم بيع كل فتاة بمبلغ يتراوح ما بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف دولار.

ولدى وصول الفتيات لإسرائيل، يتعرضن للاغتصاب من قبل مشغليهن، وتصادر جوازات سفرهن وأوراقهن الثبوتية، ويفرض عليهن دفع مبلغ معين عادة ما يكون ناتج عملهن لعام أو اكثر، مقابل خدمات المسكن والمأكل، والحماية التي توفرها عصابات المافيا. ويتم إسكان الفتيات بشكل جماعي وفي ظروف مزرية.

أشار التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية، والذي نشر يوم أمس في واشنطن ويتناول "الإتجار بالبشر"، إلى أنه يعمل في إسرائيل ما يقارب 16-20 ألف عامل أجنبي في ظروف عمل لا يمكن وصفها إلا بالعبودية!

ويشير التقرير إلى أن الوضع في إسرائيل قد ازداد سوءاً في العام الماضي في هذا المجال. حيث كانت إسرائيل مصنفة ضمن المجموعة الثانية من بين ثلاث مجموعات؛ في المجموعة الأولى تأتي الدول التي تفرض قوانين ضد الإتجار بالبشر، وفي المجموعة الثالثة الدول التي لا تعمل شيئاً.

وفي هذا العام تم خفض مكانة إسرائيل إلى مجموعة الدول التي تتطلب متابعة خاصة، ومن بينها ليبيا والصين والبحرين وكمبوديا وقطر وأندونيسيا ومصر والجزائر وروسيا.

كما يشير التقرير إلى عدم وجود نظام في إسرائيل يفصل بين مهاجرين غير قانونيين، وبين ضحايا "تجارة العبيد". وأن إسرائيل لم تنفذ ما فرض عليها في السنة الماضية، حيث لم تقوم بإعداد ملاجئ لضحايا التجارة "العبيد" فيها، ولم تقن بسن قوانين واضحة تؤكد على أن الإتجار بالبشر هو غير قانوني.

إلى ذلك أشارت التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن العمال الأجانب الذين يعملون في فنادق مدينة إيلات سوف يتم طردهم جميعاً من البلاد، بموافقة إدارة الفنادق، وذلك من أجل تجنيد عمال إسرائيليين بدلاً منهم!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018