التحقيق في قضية وزارة الصناعة ضد أولمرت الأكثر خطورة وتشعبا..

التحقيق في قضية وزارة الصناعة ضد أولمرت الأكثر خطورة وتشعبا..


أفادت تقديرات الشرطة الإسرائيلية أن التحقيق في قضايا فساد إداري وتجاوزات يشتبه بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ارتكبها في فترة توليه منصب وزير الصناعة والتجارة بين أعوام 2003- 2006 في حكومة أرئيل شارون هي الأخطر والأكثر تشعبا وتعقيدا والأكثر جدية.

وقد أصدر المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز مساء أمس تعليمات للشرطة بالشروع في التحقيق ضد أولمرت في قضايا فساد إداري في وزارة الصناعة والتجارة ومركز الاستثمارات وسلطة المصالح الصغيرة التابعتين للوزارة.

واكدت مصادر مقربة من المستشار القضائي أن المرحلة الأولى في التحقيق ستتركز في جمع المعلومات والأدلة ولن تشمل استدعاء أولمرت للتحقيق تحت طالة التحذير، وأن استدعاء أولمرت للتحقيق سيكون منوطا بموافقة المستشار القضائي للحكومة بعد اطلاعه على نتائج تحقيقات الشرطة في تحقيقاتها.

وقد أوكلت مهمة التحقيق في القضية إلى شعبة التحقيقات في الشرطة بمرافقة دائمة لممثلي مكتب المستشار القضائي والنيابة العامة. وسيلتقي رئيس شعبة التحقيقات، المفتش يوحنان دنينو اليوم مع المستشار القضائي للحكومة مناحيم مزوز لمناقشة التحقيق مع أولمرت في قضية بيع منزله في حي كرميا في القدس وهي القضية التي قرر المستشار القضائي التحقيق فيها قبل أكثر من أسبوعين، إلا أنه من شبه المؤكد أن يتناول الاجتماع القضية الجديدة.

وبقرار المستشار القضائي الأخير يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي خاضعا للتحقيق في ثلاث قضايا، قضية بنك ليئومي التي فرغت الشرطة من التحقيق فيها الأسبوع الماضي وينتظر أن تقرر بشأن توصياتها. والقضية الثانية- قضية بيع منزل العائلة في حي كرميا في القدس المحتلة، التي لم يبدأ التحقيق فيها بعد وصدرت فيها تعليمات من المستشار القضائي للحكومة قبل أسابيع.

القضية الثالثة والأخيرة تتركز حول تعيينات سياسية في سلطة المصالح الصغيرة واعتبارات مشبوهة وتدخلات في عمل مركز الاستثمارات من أجل مساعدة زبائن صديقه ارييه ميتسير.
يشتبه بأن أولمرت تدخل في قرارات وإجراءات مركز الاستثمارات لمساعدة شركة "سليكت ديمونا" التي مثلها صديقه المحامي أوري ميتسير. وتعتمد التحقيقات على تقرير مراقب الدولة وتحقيقات صحفية حول نشاطات غير قانونية لأولمرت في مركز الاستثمارات ظهرت فيها أيضا تجاوزات مشابهة من أجل دعم مشاريع لشركات يمثلها صديقه ميتسر. وقد انفجرت القضية في شهر أبريل/ نيسان 2007 حينما نشر مراقب الدولة، ميخا لندن شتراوس تقريره السنوي الذي تضمن انتقادات شديدة لأولمرت. وكتب المراقب في التقرير: " ينبغي النظر بخطورة بالغة إلى تعارض المصالح في نشاطات أولمرت، وإلى تدخله وتدخل مساعديه في مجال عمل وصلاحيات مسؤولين مهنيين في مركز الاستثمارات".
كما ويشتبه بأن أولمرت قام بعدة تعيينات سياسية في سلطة المصالح الصغيرة، تركزت بتعيين أعضاء من مركز الليكود ومقربين منهم في وظائف في السلطة إلى جانب استحداث مناصب جديدة وتعيين مقربين منه, وقد تكشفت هذه القضية في تقرير المراقب ذاته الذي اشتبه بوجود تجاوزات جنائية في التعيينات. وانتقد المراقب في التقرير أولمرت ومدير مكتبه بشدة بشدة، وكان أولمرت حينذاك وزيرا للصناعة والتجارة عن حزب الليكود وكان مدير مكتبه حينذاك رعنان دينونر. وجاء في التقرير أن أولمرت ومدير مكتبه قاما بعدة تعيينات سياسية في سلطة المصالح الصغيرة من بين صفوف أعضاء مركز الليكود لم يكونوا مناسبين للوظيفة.
وقالت النيابة العامة أن الحديث يدور عن عدد كبير من التعيينات السياسية وتقديم مساعدات لمقربين.
على اثر قرار المراقب وجه بعض السياسيين وخاصة أعضاء كنيست من حزب العمل دعوات لأولمرت للاستقالة وووجهوا نتقادات شديدة في حين فضل وزراء حزب العمل الصمت . ودعا أوفير بينيس (العمل) إلى عقد اجتماع للحزب لبحث مستقبل الشراكة مع أولمرت. في حين دعت زهافا غلؤون (ميرتس) أولمرت إلى تعليق مهامه حتى انتهاء التحقيق ووجهت له انتقادات شديدة. كما ووجها عدة جمعيات دعوات لأولمرت للاستقالة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018