القضاء الإسرائيلي يشجع الإتجار بالنساء عن طريق الأحكام المخففة..

القضاء الإسرائيلي يشجع الإتجار بالنساء عن طريق الأحكام المخففة..

قدمت إلى المحكمة المركزية في تل أبيب اليوم، الإثنين، صفقة إدعاء بشأن 8 متهمين بمخالفات خطيرة؛ من بينها الإتجار بالنساء، ودفع نساء إلى العمل بالدعارة، واحتجازهن. وبحسب الصفقة فقد تم شطب البنود الخطيرة من لائحة الإتهام، مثل الإتجار بالنساء. وفي هذه الحالة يكون حكم المتهمين فترات سجن تتراوح بين 6-36 شهراً فقط. كما يقوم المتهمون بدفع غرامة مالية تصل إلى 100 ألف شيكل.

وجاء أن النيابة وافقت على الصفقة بعد أن أصدرت المحكمة العليا أمراً بإطلاق سراح المتهمين، بسبب تواصل الإجراءات القضائية لمدة طويلة، نظراً لكثافة الملفات الموجودة في المحاكم.

وكان قد تم اعتقال المتهمين قبل سنة. وقد تم تقديم لائحة اتهام وصفت بأنها خطيرة ضد المتهمين بناءاً على شهادة اثنتين من المشتكيات.

وجاء أنه تم تمديد اعتقال المتهمين المرة تلو المرة بسبب صعوبة تحديد جلسات مداولة بشأنهم، إلى أن اصدر قضاة العليا أمراً بإطلاق سراحهم.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى ان القرارات التي صدرت في إسرائيل في العام 2005 بشأن الإتجار بالنساء أو ما يسمى بـ"الرقيق الأبيض"، تشير إلى أن المحاكم فرضت على تجار النساء دفع تعويضات لضحايا التجارة بمبالغ صغيرة جداً.

وتجدر الإشارة إلى أن قانون العقوبات يتيح للمحاكم إصدار قرارات بدفع تعويضات للضحايا تصل في حدها الأقصى إلى 228 ألف شيكل، إلا أنه لم يتم استخدام هذا البند مطلقاً في المحاكم.

وحتى العقوبات التي فرضت على المتاجرين بالنساء كانت أقل بكثير من الحد الذي يتيحه القانون. فقد وصل معدل العقوبات التي فرضت إلى 4 سنوات سجن فعلي، ما يشكل 25% من الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون (16 سنة). وكان الحد الأقصى الذي فرض في العام الماضي وصل إلى 13 عاماً.

إلى ذلك، تشير المعطيات إلى هبوط نسبة ملفات الإتجار بالنساء التي تنتهي بعقد صفقة قانونية. وبحسب المعطيات ففي العام 2005 تم إنهاء ما يقارب 40% من الملفات عن طريق عقد صفقات، وهذه النسبة أقل بكثير مما كانت عليه في السابق.

كما تجدر الإشارة إلى أن المحاكم كانت قد قررت في الكثير من الحالات فرض غرامات مالية على المدانين بالإتجار بالنساء، وتم تحويل الغرامات إلى خزينة الدولة وليس إلى الضحايا!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018