في 2005: جمعيّة السوار تلقت 318 شكوى من فتيات ونساء تعرضن لإعتداء جنسي

في 2005: جمعيّة السوار تلقت 318 شكوى من فتيات ونساء تعرضن لإعتداء جنسي

يستدل من المعطيات السنوية التي أصدرتها جمعيّة "السوار" حول ضحايا الإعتداء الجنسي في المجتمع العربي في الداخل ان الجمعية تلقت خلال العام الجاري 318 شكوى من فتيات ونساء عربيات تعرضن للاعتداء الجنسي. وحسب بيان للجمعية تستند معطياتها على التوجهات التي تلقتها من نساء عربيّات بواسطة خط الطوارئ خلال العام 2005.

وتشير المعطيات إلى أنّ غالبيّة المتوجهات يتعرضنّ للإعتداء الجنسي في إطار العائلة.

وذكرت جمعيّة السوار أنّ الإعتداءات الجنسيّة التي تحصل في العائلة هي أصعب أنواع الإعتداءات الجنسيّة لأن الضحيّة تُتهم عادةً بالكذب وبمحاولة تدمير العائلة، في حال كشفت عن تعرضها للإعتداء الجنسي.

وعادةً ما يتم إبعاد الضحيّة، في حال كونها قاصرا لم تتعد سنّ الـ 18 سنة، عن البيت، "وهذا يزيد من شعور الضحيّة بالذنب تجاه العائلة وتجاه الشخص المعتدي.

وذكرت جمعيّة السوار أيضًا أنّ المعتدين هم عادةً من الرجال، وفي الغالب يعاود هؤلاء فعلتهم مرارًا وتكرارًا، وعند الكشف عن الإعتداء غالبًا ما ينكر المعتدون حقيقة اعتدائهم على الضحيّة.

وبحسب المعطيات فإن 67% من ضحايا الإعتداء الجنسي هم دون سن الثامنة عشرة . كما تشير المعطيات أنّ الضحايا ينتمون إلى شرائح إجتماعيّة مختلفة لا تفرق بينهنّ المكانة الإجتماعيّة ولا الدين. كذلك فإنّ نسبة ضئيلة من المراهقات يتجرأن على التبليغ عن تعرضهنّ لاعتداء جنسي، وذلك لخوفهنّ من عدم تصديقهن ومن الجفاء في التعامل مع قضاياهنّ وتجنبًا للشعور بالذنب الذي يرافق المُعتدى عليها تجاه المعتدي وما يمكن أن يصيبه في حالة الإبلاغ عنه. في المقابل عادةً ما يخبر ضحايا الإعتداء الجنسي أصدقاءهم وصديقاتهم أو أي مهني عن الإعتداءات.

يجدر بالذكر أنّ جمعيّة السوار تشغل منذ سنوات عديدة خط طوارىء (رقمه 8533044-04 ) يعمل على مدار 24 ساعة، لاستقبال توجهات من نساء تعرضن لاعتداءات جنسية، وذلك لمنحهن الدعم والأجواء الملائمة للحديث عن أزمتهن، ومحاولة مساعدتهن لاستنهاض طاقاتهن لمواجهة هذه الأزمة. وتقوم بالرد على خط الطوارىء متطوعات "السوار" اللاتي حصلن على التأهيل داخل الجمعية. وتقوم المتطوعات بمقابلة المتوجهات وجهاً لوجه إذا رغبن في ذلك، بالإضافة لمرافقتهن للفحص الطبي أو إلى الشرطة إذا أردن ذلك.