مزوز يأمر بفتح تحقيق جنائي ضد وزير " الامن الداخلي" تساحي هنغبي

مزوز يأمر بفتح تحقيق جنائي ضد وزير " الامن الداخلي" تساحي هنغبي


وجاء في تقرير لمراقب الدولة، القاضي إلعيزر غولدبرغ، الذي نشر يوم الاربعاء الماضي، ان الوزير هنغبي تعمد ابان الفترة التي شغل فيها منصب وزير البيئة توفير وظائف في وزارته ، بعضها وهمي، لعدد من اعضاء مركز حزب الليكود وافراد عائلاتهم خلافا للقانون حيث لم تنشر الوزارة اعلانات عن وظائف شاغرة قبل تعينهم.

ويتهم تقرير مراقب الدولة، الوزير هنغبي " بـالدوس بفظاظة على القانون وعلى مبادىء الادارة السليمة وتسيس الخدمة المدنية " ..ويذكر التقرير ان هنغبي قام بتوفير ما يزيد على 40 وظيفة في وزارته بطريقة غير قانونية لاعضاء في مركز الليكود وافراد عائلاتهم ما بين السنوات 2001 و 2003 .

وكتب مراقب الدولة في معرض تقريره أن الوزير هنغبي "عمل شخصيا او بواسطة مكتبه (في وزارة البيئة)، على تعيين عشرات العمال في وزارة البيئة، واستئجار خدمات آخرين فقط بسبب انتماءاتهم الحزبية".

وأضاف: هكذا مثلا تم استغلال الوظائف لدفع رشاوى من الصندوق العام لنشطاء سياسيين، من خلال تفضيل مصالح حزبية - شخصية، على المصلحة العامة. يضاف إلى ذلك، هناك وظائف تم اختلاقها في الوزارة فقط في سبيل توفير عمل لشخصيات حزبية او لمقربين منه (من هنغبي). وهناك حالات تم فيها دفع اجور، احيانا كانت عالية جدا، لاشخاص لم يفعلوا أي شيء، وتم استغلال اطر تشغيل مختلفة ومنوعة في سبيل زيادة عدد التعيينات".قرر المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية، ميني مزوز فتح تحقيق جنائي ضد وزير الامن الداخلي، تساحي هنغبي ومدير عام وزارته بتهمة " ارتكاب مخالفات قانونية تتعلق بإساءة الائتمان وتقديم الرشوى الانتخابية" وذلك في اعقاب تقرير اصدره مراقب الدولة الاسرائيلي، القاضي اليعزر غولدبرغ، جاء فيه ان هنغبي قام بتعيين عدد كبير من مقربيه السياسيين من اعضاء مركز حزب الليكود في وظائف بوزارة البيئة عندما اشغل منصب وزير البيئة في حكومة شارون الاولى.

واتخذ القرار في اعقاب جلسة عقدها مزوز مساء اليوم، الثلاثاء مع كبار مسؤولي وزارة القضاء بخصوص الاجراءات الواجب اتخاذها ضد هنغبي.

وابلغ مزوز كل من رئيس الوزراء الاسرائيلي، ورئيس قسم التحقيقات الجنائية في الشرطة بقراره هذا في حين لم يبت اذا كان الوزير هنغبي ومدير عام وزارته سيواصلان اداء مهامهما..

ونقلت مصادر في ديوان مزوز ان الاخير قد يصدر اوامره بالشروع في التحقيق مع مسؤولين اخرين اذا اقتضت الحاجة ذلك..

بدوره عقب وزير القضاء، تومي لبيد على قرار المستشار القضائي بالقول ان الوزير هنغبي لن يكون قادرا على مواصلة اداء مهامه وزيرا للامن الداخلي غير انه يستطيع البقاء وزيرا في الحكومة..

في غضون ذلك، طالبت اوساط اسرائيلية الوزير هنغبي بتقديم استقالته من منصبه مشيرين الى انه من غير المعقول ان يبقى مسؤولا عن الجهة التي ستحقق معه..

وكان مراقب الدولة الاسرائيلي قد سلم نسخة عن التقرير لمزوز، من دون ان يوصي باتخاذ اجراءات قانونية ضد الوزير، لكن القاضي غولدبرغ كتب في التقرير ان "هنغبي يدوس على سلطة القانون".
يشار الى ان اتهام مراقب الدولة للوزير هنغبي بالفساد وانتهاج التعيينات الحزبية في وزارة شؤون البيئة يأتي متأخراً، اذ انه كان يمكن للقاضي غولدبرغ الاستعانة باعلان كان نشره هنغبي شخصيا، قبل سنة ونصف، في صحيفة لليكود، لادانته بالفساد والدوس على القانون.

ويستشهد القاضي غولدبرغ،، ولكن متأخرا، بذلك الاعلان الذي نشر في فترة الانتخابات الداخلية لليكود في صحيفة "مركاز هعنيانيم" (مركز القضايا)، التي تم توزيعها بين اعضاء ونشطاء الليكود، حيث يعترف هنغبي شخصيا بأنه كان بطل التعيينات السياسية في حكومة شارون السابقة، ونشر قائمة تضم اسماء 80 ناشطا في مركز الليكود اعترف بتعيينهم في وزارة شؤون البيئة وفي مؤسسات خاضعة له.

وكتب هنغبي حرفيا في ذلك الاعلان: "اعترف بالذنب، في كل مرة كان يمكنني فيها اقتراح وظيفة ما على احد رفاقنا، تناسب مؤهلاته، كنت اطلب منه ترشيح نفسه لها. لا يمكن لليكود أن يعظ على سياسة معينة، وعندما يتحتم تطبيقها عمليا، يجد انه لا يتمتع بالقدرة على تنفيذها. الدولة لا تدار من قبل الوزراء واعضاء الكنيست، وانما من قبل المكاتب الحكومية، ومن المهم أن يتحمل أعضاء الحركة (الليكود) المسؤولية ويكونوا شركاء مركزيين في ادارة الدولة".

والغريب ان مراقب الدولة الذي يعتبر في تقريره الحالي بأن ما ورد في اعلان هنغبي كان مخالفا لقانون خدمات الدولة (التعيينات)، لم يفعل شيئا في حينه ازاء هذا الاعلان.

ويشير مراقب الدولة في تقريره الى ان هنغبي امر المسؤولين في وزارة شؤون البيئة، انذاك، باطلاعه على كل وظيفة شاغرة كي يتمكن من ترشيح موظف من قبله..