مصادر في الشرطة الإسرائيلية: سيتم التحقيق مع كتساف بشبهة الإغتصاب..

مصادر في الشرطة الإسرائيلية: سيتم التحقيق مع كتساف بشبهة الإغتصاب..

لا تزال تتوالى الفضائح، وهي ليست جديدة في إسرائيل، التي تتصل بالإستقامة ونظافة اليد، الجنائية والأخلاقية التي تطال كبار المسؤولين في إسرائيل وخاصة في الآونة الأخيرة، فبعد التوصية بتقديم لائحة اتهام ضد وزير القضاء حاييم رامون بتهمة ممارسة أعمال مشينة، وبعد تقديم لائحة اتهام ضد عضو الكنيست تساحي هنغبي بتهمة التعيينات السياسية، والتحقيق مع رئيس الإئتلاف أفيغدور يتسحاكي، بشبهة تقديم تقارير مالية كاذبة، والنية بإجراء تحقيق مع رئيس الحكومة إيهود أولمرت بشبهة تلقي رشاوى، فمن المتوقع أن يقوم طاقم التحقيق بالتحقيق مع رئيس إسرائيل موشي كتساف في أعقاب الشكوى التي قدمتها الموظفة (أ)، والتي تفيد بأن كتساف أجبرها على ممارسة الجنس معه!!

ونقلت التقارير على مصادر في الشرطة أن التحقيق لن يجري في الأيام القريبة، حيث لم يقرر المحققون بعد في كيفية ترجمة الشكوى إلى بنود مخالفات جنائية.

وتعتقد مصادر في الشرطة أنه في حال اعتماد الإدعاءات، والتي بموجبها لم تكن المشتكية قادرة على الإعتراض، فإن طاقم التحقيق سيحقق مع كتساف بشبهة الإغتصاب. حيث أنه بموجب القانون فإن ممارسة العلاقة الجنسية مع من لا تستطيع إبداء موافقتها الكاملة يعرف بحسب القانون كاغتصاب. ومع ذلك، وحتى في حال ثبت أن العلاقة بين الإثنين كانت بموافقة المشتكية الكاملة، فسوف يتم التحقيق مع كتساف بشبهة مخالفة قانون منع ممارسة العلاقة الجنسية من خلال استغلال سلطته في علاقات العمل!!

ويعمل طاقم التحقيق في الأسابيع الأخيرة من أجل التيقن من أقوال المشتكية (أ)، والتي جاء فيها أن الرئيس كتساف أقام معها علاقات جنسية من خلال تهديدها بالفصل في حال عدم استجابتها.

ومن جهته قال كتساف، لدى اجتماعه بالمستشار القضائي للحكومة ميني مزوز، أنه يشتبه بمحاولة ابتزاز من قبل موظفة سابقة (المشتكية أ) وأنها طلبت مبالغ مالية أو إيجاد مكان عمل لها، وإلا سوف تدعي أنه حاول ملاحقتها جنسياً، على حد قوله.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن صحيفة "هآرتس" كانت قد نشرت 5 شهادات لنساء تحدثن عن استدراج كلامي بطابع جنسي من قبل كتساف، وفي بعض الحالات تعرضن إلى تحرش جنسي، في الفترة ما قبل إشغاله منصب رئيس الدولة. وجاء على لسان معظمهن أن عدم استجابتهن، أدى إلى تعامل فاتر وفي بعض الحالات اضطررن إلى ترك عملهن!!

يقول البروفيسور ديف نحمياس، الخبير في شؤون السلطة والحكم في المركز "بين المجالات" في هرتسليا، في تحليله للوضع:" نحن نمر بأزمة سلطوية. وهي أزمة من الدرجة الأولى للجهاز السياسي والمؤسسات المركزية. وهذه المؤسسات فقدت شرعيتها في وسط الجمهور، وهبطت ثقة الجمهور بها إلى أدنى حضيض، لدرجة أنها لم تعد تعمل بشكل ناجع".
ويضيف:" برأيي إن هذه الأزمة التي نمر بها هي أكثر الأزمات جدية منذ العام 1948"!!

ويتابع:" نرى الفساد على اليمين واليسار، من رئيس الدولة، مروراً بأعضاء الحكومة والكنيست، والجيش ومن يقف على رأسه، وانتهاءاً بالسلطات المحلية. نحن عالقون كل الوقت في هذه المسألة".

" المصيبة هي أنه يجري التعامل مع الفساد بمصطلحات رسمية، فالثقافة السياسية والعامة على استعداد لتقبل وجود الفساد، إلا أن الأساس هو عدم الوقوع تحت طائلة القانون. لقد فقدنا "كوكب الشمال" الخاص بنا.. فقدنا ألأخلاق".

وفي سياق حديثه يذكر نحمياس بالغارة التي شنها سلاح الجو على قطاع غزة، والتي اغتيل فيها صلاح شحادة، كما يذكر برد فعل حالوتس:" سألوا رئيس هيئة الأركان، عندما كان قائداً لسلاح الجو، كيف تشعر عندما تسقط قنبلة تزن طناً وتقتل 16 طفلاً؟ كان رده: شعرت بهزة خفيفة في جناح الطائرة"!!

ويتابع:" إنسان كهذا يصبح رئيساً لهيئة أركان الجيش، وعندها نستغرب كيف يبيع الأسهم البنكية".

وفي السياق ذاته يقول عوزي ديان، وهو نائب رئيس هيئة الأركان سابقا، في حديثه عن المشكلة العميقة في الجهاز السياسي في إسرائيل:" يجري التعامل مع الفساد في إسرائيل كجريمة بدون ضحايا.. لقد نشأ وضع يظهر فيه رئيس هيئة الأركان لتقديم استعراض أمام لجنة الخارجية والأمن، في الوقت الذي أعلن رئيس اللجنة، تساحي هنغبي بأنه سيحقق في مجرياتها، في حين أن هنغبي نفسه في طريقه إلى المحاكمة. بينما رئيس هيئة الأركان مشغول بملف استثماراته. فلمن سنتوجه إذا كانت المسألة تثير أسئلة قضائية؟ هل نتوجه إلى وزير القضاء الذي ينتظر لائحة اتهام؟"..

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018