زئيفي ساعد قتلة وطلب منهم ارتكاب جرائم خطيرة

 زئيفي ساعد قتلة وطلب منهم ارتكاب جرائم خطيرة

يكشف الجزء الثاني من تقرير "عوفداه"، الذي تبثه القناة التلفزيونية الإسرائيلية الثانية، مساء اليوم الاثنين، تورط الوزير، سابقا، رحبعام زئيفي في جرائم عصابة في تل أبيب، كما يكشف أنه طلب منهم أيضا ارتكاب جرائم خطيرة.

ويضمن البرنامج تقريرا عن عصابة "هكيريم (الكرم)"، التي  تعتبر "عصابة الجريمة المنظمة الأولى في إسرائيل، والتي قادها طوفيا أوشري ورحاميم أهروني، وهما من سكان حي "كيريم هتيمانيم" (كرم اليهود من أصل يمني) في تل أبيب.

واشتملت جرائم العصابة على السرقة والاقتحام والمخدرات وعمليات احتيال في البلاد والخارج والابتزاز بواسطة التهديد، وتبييض أموال. وبدأت العصابة بالتفكك عندما اعتقل أحد عناصرها بعد إقدامه على ارتكاب جريمة قتل. وبعد اعتقاله حصل على عفو وسعى للانتقام.

ويتضمن التقرير أيضا مقابلة أجراها الصحفي عمري أوسنهايم مع أوشري وأهاروني، يتحدثان فيها كيف خططا لجريمة قتل مزدوجة في مصنع اللحوم "بار بكار"، الذي يملكونه، وعن التخطيط لجريمة قتل أخرى لم تنفذ.

بيد أن أهم ما جاء في التقرير هو كشفهما عن دور رجبعام زئيفي (الذي قتل عام 2001 بنيران عناصر من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ردا على اغتيال أمين عام الجبهة الشهيد أبو علي مصطفي)، السياسي الذي ساعدهما على الهروب، وواصل تقديم المساعدة لهما لاحقا. وتبين أن أوشري وأهاروني قاما باستدعاء الجنرال زئيفي للقاء عاجل بعد العثور على جثتي القتيلين: عاموس أوريون وعازار زهين في "بات يام". وكانا يزمعان على الهرب من البلاد، ورغبا في مساعدة زئيفي ليتمكنا من السفر بأسماء مستعارة على سفينة شحن لأصدقاء له، وتهريبهما إلى خارج الحدود.

وفي حينه، ولدى تحقيق الشرطة معه، أنكر زئيفي أن يكون قد اجتمع بهما، وادعى أنه بعد المكالمة الهاتفية مع أوشري توجه للقائهم إلا أن ضل طريقه فعاد إلى البيت. وتمسك أوشري وأهاروني من جهتهما لسنوات برواية تنفي لقاءهما مع زئيفي. ولم تتمكن الشرطة من الحصول على أدلة تؤكد إجراء اللقاء بين الطرفين، وأغلق ملف التحقيق ضد زئيفي.

وفي المقابلة التي يعرضها برنامج "عوفداه"، يقول أوشري إنها "المرة الأولى التي يقول فيها إنه التقى زئيفي".

ويظهر التقرير أيضا توثيقا يعود إلى تلك السنوات يشير إلى أن زئيفي دأب بشكل متواصل على حضور مناسبات اجتماعية وعائلية لقادة العصابة، أوشري وأهاروني. ويقول الأخير، في المقابلة، إن "زئيفي كان صديقا حقيقيا". وبحسبه فإنه في إطار هذه الصداقة، فإن زئيفي طلب من العصابة ارتكاب مخالفات جنائية خطيرة. دون أن يشير إلى تفاصيل هذه الجرائم.

ويؤكد الاثنيان على أن العلاقة مع زئيفي لم تنته في ذلك اللقاء، عشية هروبهما من البلاد. ففي حين تواصلت مطاردتهما، قاما بتمويل رحلة جوية لزئيفي إلى مكان اختفائهما في أمستردام، وهناك أبلغهما بتفاصيل من ملف التحقيق الذي يجري ضدهما.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018