تشكك في قرار فاينشطاين فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو

تشكك في قرار فاينشطاين فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو
نتنياهو وفاينشطاين

وضع تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي، الذي نشر أمس، مرة أخرى المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، تحت عين الراصد في انتظار صدور قرار بفتح أو عدم فتح تحقيق جنائي ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. كما سيكون المدعي العام، شاي نيتسان، أيضا في دائرة الرصد، خاصة وأن وسائل الإعلام الإسرائيلية كافة تبدي اهتماما فائقا بهذه القضية قبيل الانتخابات بأربعة أسابيع.

ورغم أن تقرير مراقب الدولة، يوسيف شابيرا، يشير إلى أن هناك شكوكا بتورط نتنياهو بشبهات جنائية في ثلاث قضايا مختلفة: الكهربائي، والزجاجات الفارغة، وأثاث الحديقة، إلا أن هناك علامات استفهام حول تعامل المستشار القضائي للحكومة مع التقرير، وذلك على خلفية التساهل الواضح منه تجاه نتنياهو.

وتؤكد التقارير الإسرائيلية أن هناك تاريخا من التساهل من قبل فاينشطاين تجاه نتنياهو، كما سبق وأن وجهت له في السابق انتقادات بشأن تأجيل اتخاذ قرارات، أو بشأن اتخاذ قرارات لصالح نتنياهو.

يذكر في هذا السياق أن فاينشطاين، الذي كان محامي نتنياهو السابق، وكمستشار قضائي للحكومي قرر إغلاق ملف 'بيبي تورز'، بادعاء أنه مر وقت طويل، علما أن المستشار القضائي يتحمل مسؤولية جزء من هذا الوقت الطويل الذي مر.

وفي الجانب القضائي أيضا، فإنه على المدعي العام، شاي نيتسان، بلورة وجهة نظر قضائية بهذا الشأن، علما أنه وجهت له انتقادات حادة عندما توجهت النيابة العامة، برئاسته، إلى المحكمة وطلبت تأجيل المحكمة المدنية لمسؤول بيوت نتنياهو، ماني نفتالي، ضد نتنياهو بسبب الانتخابات.

يشار إلى أن قضية الزجاجات الفارغة، والمبالغ المالية المستردة بعد إرجاعها، وردت في تقرير مراقب الدولة، ونقلت إلى المستشار القضائي، وهي ذات صلة بزوجة رئيس الحكومة سارة نتنياهو. كما أن القضية الثانية هي قضية أثاث الحديقة، حيث قامت عائلة نتنياهو بشراء أثاث جديد مماثل للأثاث الموجود في المنزل الخاص في قيسارية، ولاحقا تم نقل الأثاث القديم إلى المسكن الرسمي، في حين نقل الأثاث الجديد إلى المنزل الخاص.

 وتنضاف إلى هذه القضايا قضية تشغيل الكهربائي في منزل العائلة رغم وجود أمر صريح يمنع ذلك لكونه عضوا في مركز الليكود، إلى جانب قضايا أخرى جرى تحويلها إلى المستشار القضائي، وبضمنها ادعاءات بشأن تشغيل موظفي الدولة في أمور خاصة من جانب عائلة نتنياهو، إضافة إلى ادعاءات أخرى عرضها نفتالي في دعواه المدنية ضد العائلة.

وفي السنة الأخيرة وجهت انتقادات أخرى لفاينشطاين بسبب تساهله مع نتنياهو أكثر من اللازم. فإلى جانب أدائه في القضية الحالية ودحرجة المسؤولية بينه وبين مراقب الدولة، فإن انتقادات كثيرة وجهت له بعد أن قرر عدم فتح تحقيق جنائي في سفريات رئيس الحكومة، في قضية 'بيبي تورز'.

كما وجهت انتقادات أخرى بشأن طلب النيابة، بناء على وجهة نظر فاينشطاين، من محكمة العمل تأجيل الإدلاء بشهادة سارة نتنياهو، وشهود آخرين إلى ما بعد الانتخابات.

وسيضطر المستشار القضائي للحكومة أيضا إلى اتخاذ قرار بشان مصاريف عائلة نتنياهو ذات الصلة بالتجميل و'المظهر التمثيلي' لرئيس الحكومة. وكان قد تبين أن هذه المصاريف يجب ألا تتجاوز مبلغ 54,674 شيكل سنويا، ولكنها وصلت في العام  2010 إلى 143,977 شيكل، وفي العام 2011 وصلت إلى 121,744 شيكل، جرى تمويلها جزء منها من ميزانية مكتب رئيس الحكومة.

يذكر في هذا السياق أن المستشار القضائي لمكتب رئيس الحكومة وافق في العام 2011 على استخدام مصدري التمويل لأغراض التجميل وقص الشعر. وفي العام 2012 تبنى المستشار القضائي للحكومة وجهة النظر هذه.

ووجهت انتقادات أيضا إلى المستشار القضائي للحكومة بشأن اتخاذ 'قرارات' بقضايا أصغر، ليست في المجال القانوني، لصالح نتنياهو، تؤكد التوجه المتساهل. وبضمن هذه القرارات، وبعد توجه وزير الأمن موشي يعالون ونتنياهو إليه، أن الأخير ليس ملزما بإجراء تصويت في المجلس الوزاري المصغر بشأن وقف إطلاق النار في الحرب العدوانية الأخيرة على غزة.