قضية الغواصات: توقيف قائد سلاح البحرية الأسبق

قضية الغواصات: توقيف قائد سلاح البحرية الأسبق

أوقفت الشرطة قائد سلاح البحرية الأسبق، إليعزر ماروم، صباح اليوم واقتادته إلى التحقيق في مقر وحدة التحقيقات في قضايا الفساد والجريمة المنظمة (لاهف 433)، بشبهة ضلوعه في قضية الغواصات (القضية 3000)، التي يشتبه في إطارها عدد من المسؤولين، بينهم مقربون من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتلقي رشاوى والتوسط بإعطاء رشاوى.

وتحقق الشرطة في ما إذا تم تحويل أموال، يشتبه بأن مصدرها رشوة، إلى حسابات بنكية باسم ماروم، الذي يوصف بأنه أحد أعمدة الصفقات بين إسرائيل وحوض بناء الغواصات والسفن الألماني "تيسنكروب".  

كذلك تحقق الشرطة في ما إذا كان ماروم هو الذي سعى إلى تغيير مندوب الشركة الألمانية في إسرائيل، يشعياهو بركات، وتعيين رجل الأعمال ميكي غانور مكانه. ويذكر أن الشرطة اعتقلت غانور أمس ومددت اعتقاله. كما جمدت الشرطة حسابات البنك باسم ماروم وجميع المشتبهين في القضية الذين تم توقيفهم أمس.

واستأنفت الشرطة اليوم التحقيق مع المحامي المقرب من نتنياهو الذي تم توقيفه أمس وجرى تحويله إلى الاعتقال المنزلي. وحضر المحامي إلى مقر "لاهف 433" اليوم لهذا الغرض.

ومددت المحكمة أمس اعتقال ثلاثة مشتبهين هم غانور ونائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق، أفريئيل بار يوسف، ورونين شيمر وهو محام في مكتب غانور. ويشار إلى أن بار يوسف كان شريكا مركزيا في إعداد وجهة نظر سمحت بإبرام صفقة شراء غواصات.  

وتساءل محللون في الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم، عن المعلومات التي يعرفها نتنياهو حول هذه القضية. فقد قررت الحكومة برئاسته شراء ثلاث غواصات إضافة إلى ست غواصات ضمن صفقة سابقة. وتبين أن سلاح البحرية الإسرائيلية لم يكن بحاجة للغواصات الثلاث الجديدة. كذلك صادقت الحكومة على شراء بارجتين مضادتين للغواصات وأربعة زوارق حربية لحماية حقول الغاز في البحر المتوسط. وجرى إبرام هذه الصفقات بوساطة غانور وضلوع المحامي دافيد شيمرون، محامي نتنياهو الخاص وابن عمه وأحد أكثر المقربين من رئيس الحكومة.

ولفت المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، اليوم، إلى أن شريك شيمرون في مكتب المحاماة هو مبعوث نتنياهو الخاص، المحامي يتسحاق مولخو.

وكتب المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أليكس فيشمان، إلى أن الشرطة تريد من دون شك أن تعرف ما كان يعرفه نتنياهو عن هذه الصفقات. وأوحى المحللان إلى استبعادهما أن يكون ضلوع مقربين منه، وبين بار يوسف أيضا، في هذه الصفقات من دون علمه.  

وكان شيمرون يمثل غانور في هذه الصفقات مقابل الحكومة الإسرائيلية، علما أن شيمرون هو المحامي الخاص لنتنياهو، الذي أيد صفقة شراء الغواصات الثلاث في العام 2015، وطلب إضافة سفينتين ضد الغواصات إلى الصفقة. لكن وزير الأمن الإسرائيلي في حينه، موشيه يعالون، وجهاز الأمن عارضوا زيادة ترسانة الغواصات وشراء السفينتين. وتسود تقديرات أن معارضة يعالون لهذه الصفقة كانت أحد أسباب دفعه إلى الاستقالة عندما اتفق نتنياهو مع رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، على تعيينه وزيرا للأمن، قبل عام تقريبا.